يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بحثًا عن المال.. فصائل إدلب تستغيث بـ«الصحة العالمية» لمواجهة كورونا

الجمعة 27/مارس/2020 - 10:36 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

في ظل حالة التخوف المسيطرة على الداخل السوري والمجتمع الدولي، من سيناريو انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» بمدينة إدلب المكتظة بالسكان «نحو ثلاثة ملايين مدني»، طالبت الحكومة المؤقتة العاملة بمدينة إدلب، والتابعة لما تسمى بـ«المعارضة السورية»، المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية، بمدها بالمساعدات المالية؛ لمعاونتها في تنفيذ خطتها لمواجهة الفيروس القاتل، المصنف وباءً عالميًّا.


بحثًا عن المال..

كارثة وشيكة

لجأت الحكومة إلى عبارات من قبيل: «الكارثة الوشيكة» و«البيئة المثالية لانتشار المرض»؛ لحث المجتمع الدولي على مدها بالمساعدات، مؤكدةً أن الجهاز الصحي في إدلب منهار بفعل سنوات الحرب.


ولفتت الحكومة المؤقتة إلى وضعها خطة؛ لمواجهة الفيروس المستجد، لكنها حتى اليوم لم تنفذ منها إلا نسبة قليلة جدًا؛ لنقص الإمكانيات، محذرةً من خلو إدلب من مواد التعقيم والتطهير.


وتأتي هذه التحذيرات بعد وعود من منظمة الصحة العالمية وأمريكا، بتقديم الدعم المالي الكافي؛ لمساعدة مدنيي إدلب على تجاوز أزمة كورونا.


وفي هذا السياق، وعدت الولايات المتحدة، بتخصيص 108 ملايين دولار؛ لمساعدة المدنيين في إدلب، إثر زيارة لمسؤولين أمريكيين، هي الأولى من نوعها للمنطقة، فيما أكد المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية «هيدن هالدورسون» في تصريحات صحفية، أن منظمة الصحة العالمية، مضطرة لمساعدة المتضررين عبر الحدود؛ لأنها غير قادرة على تقديم الخدمات من الأراضي، التي تسيطر عليها الحكومة السورية.


وقال: إن عمليات «تدريب العاملين في المجال الصحي، تتم بالتوازي مع تجهيز مختبرات في كل من إدلب وأنقرة؛ لتشخيص الفيروس بشكل آمن».


ولكن في ظل الوعود بتقديم الدعم المادي، يصبح السؤال عن مصير هذه الأموال مهمًا، وهل من ضمانات تمنع  تسربها لأيدي الإرهابيين، أو عدم استغلالها في التسليح وشؤون الحرب؟.

نورهان الشيخ أستاذة
نورهان الشيخ أستاذة العلوم السياسية

لا ضمانات

وفي تصريح للمرجع، أكدت نورهان الشيخ، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أنه لا ضمانات في ذلك، مشيرةً إلى أن بعض الدول الراغبة في تمويل المسلحين والمعادية للدولة السورية، قد تستغل أصلًا أزمة كورونا؛ لتبرر إرسال الأموال للفصائل الإرهابية.


وشككت «الشيخ» في نوايا أمريكا، فيما يخص المساعدات المالية للمدنيين، مشيرةً إلى أن واشنطن تعمل الآن على حل ما تسمى هيئة تحرير الشام، ودمج الفصائل في كيان واحد، بشرط إلقاء السلاح والجلوس إلى طاولة المفاوضات.


وأضافت أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن ذلك السيناريو، يعني أن أمريكا مازالت حامية للفصائل، وهو ما يعني استمرار بقائها.


ولفتت، إلى أن الفصائل تعاني في السنوات الأخيرة، من تراجع التمويل الموجه لها، بعد رفع بعض الدول أيديها عنها، مشيرةً إلى أن الظرف الحالي، قد تستغله بعض الدول مثل تركيا وقطر؛ لتعويض الفصائل المال الناقص لديها.


فرصة قوية لكورونا

وتشغل قضية انتشار فيروس كورونا في إدلب المجتمع الدولي؛ إذ علق البعض عليها، بكونها كارثة، يصعب وقتها السيطرة عليها.


ويستند ذلك، إلى العدد الضخم للسكان، وفشل النظام الصحي، مع نقص الإمكانيات؛ ما يعطي فرصة قوية للفيروس للانتشار.


للمزيد... جدل في إيران حول دور «مُعممي قم» في نشر «كورونا»

https://www.almarjie-paris.com/14412


"