يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

جدل في إيران حول دور «مُعممي قم» في نشر «كورونا»

الجمعة 20/مارس/2020 - 09:32 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

حالة من الجدل في الداخل الإيراني بعد تفاقم الوضع الصحي وانفجار كارثة فيروس كورونا المستجد، الذي قتل آلاف المواطنين وأصاب أعدادًا هائلة في محافظات البلاد كافة، ولم يستثن منطقة دون أخرى.

 

للمزيد:  الحرس الثوري يواجه كورونا «عسكريًّا».. والفيروس يحاصر إيران

جدل في إيران حول

ومع تصاعد الأزمة وجهت أصابع الاتهام إلى رجال الدين الشيعي بالمقام الأول ليس فقط بسبب تولي عدد منهم مناصب مؤثرة وتقصيرهم في مواجهة الأزمة ولا بسبب فتاواهم وتوجيهاتهم المخالفة للتدابير الصحية، وإنما لأنه يُعزى إليهم بالأساس المساهمة فى انتشار الفيروس باتباع تقاليد «خرافية» بحسب وصف النائبة عن مدينة طهران، بروانه سلحشوري، ما أدى إلى غرق البلاد في أوحال الوباء والمرض.

 

من داخل مدينة "قم المقدسة" كما يطلق شيعة الملالي عليها، انطلق الوباء ليفتك بأرواح الآلاف في ظل إصرار المعممين على إنكار الحقيقة وظلت المراقد مزارات مفتوحة للعامة، تفتقر إلى أبسط التدابير الصحية على اعتبار أن تلك المزارات بديل للمستشفيات وغيرها من الأحاديث التي لا تمت للواقع بصلة.

 

جدل في إيران حول

علاوة على ذلك رفض معممو مدينة «قم» فرض إجراءات الحجر الصحي على تلك المدينة الواقعة جنوب العاصمة طهران، اكتفاءً بتكليف المعممين بالصلاة في مدفن فاطمة بنت موسى الكاظم للاستشفاء.

 

ولم ينقطع التوافد على المدينة التي يؤمها ملايين الزوار لمكانتها في المذهب الشيعي، ومن ضمنهم آلاف الزوار القادمين من الصين التى بدأ ظهور الفيروس بها، وهذا يفسر سر اختصاص تلك البقعة بالتحديد باحتضان المرض حتى صارت بؤرته الأولى.

 

وترجع المسألة إلى ست سنوات مضت، حين بدأت الحوزة الدينية في «قم» تعليم اللغة الصينية لإعداد جيل جديد من المعممين، وكان معهد الإمام الخميني للبحوث العلمية من أبرز تلك المؤسسات التي نحت هذا المنحى.

 

ورغم وجود الطلبة الصينيين في أكثر من مدينة لذات الغرض فإن «قم» كانت الوجهة الأبرز بإعتبارها العاصمة الإيديولوجية للدولة، ففي جامعة المصطفى الدينية وحدها يوجد أكثر من 40 ألف طالب أجنبي ينتمون إلى 130 دولة، الأمر الذي أثار انتقاد محمد حسين بحريني، رئيس «جامعة مشهد للعلوم الطبية»، ومولوي عبدالحميد، إمام جماعة أهل السُّنة في زاهدان، وغيرهم، فيما اكتفت الجامعة بإصدار بيانات ترفض الاتهامات لكنها لا تنفي وجود هذه الأعداد من الصينيين الذين يُنسب إليهم نقل الفيروس لإيران.

 

كما قال رجل الدين السُّني البارز، مولوي عبدالحميد، إن بعض الطلاب الأجانب في هذا المركز راجعوه وقالوا إنهم ينوون العودة إلى بلادهم، لكن جامعة المصطفى حرزت جوازات سفرهم.

 

جدير بالذكر أن جامعة المصطفى تم افتتاحها في 2007، عبر اندماج منظمتين تبشيريتين هما «المركز العالمي للعلوم الإسلامية» و«منظمة المدارس والحوزات العلمية في الخارج»، ويقع مركزها الرئيس في «قم» لكن لها عدد كبير من الفروع والمؤسسات التي تتبع لها داخل وخارج البلاد.

"