يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«إيمان البغا».. تُشرعن وحشية «داعش» وتُكفر المجتمع

الجمعة 28/سبتمبر/2018 - 09:23 م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
مصطفى حمزة
طباعة
تعتبر الدكتورة إيمان مصطفى البغا، ابنة الفقيه السوري الشهير الدكتور مصطفى البغا، أول عالمة في الشريعة تنضم لتنظيم «داعش»، بعد مبايعتها لـ«أبوبكر البغدادي» أواخر أكتوبر 2014، عقب إعلانه خلافته المزعومة.

ولدت «إيمان»، في دمشق بداية السبعينيات، وحصلت على الدكتوراة في الفقه وأصوله من جامعة دمشق، إضافة إلى دبلوم التأهيل التربوي، وعملت أستاذة للدراسات الإسلامية في جامعة الدمام بالسعودية، كما تولت مسؤولية قسم الثقافة في الهيئة العالمية لإعجاز القرآن في الدمام، وتركت عملها بعد الانضمام إلى «داعش»، وهي من بيت يُعرف بالعلم، فأبوها فقيه سوري، وشقيقها هو الدكتور محمد الحسن البغا، الذي شغل منصب عميد كلية الشريعة السابق بجامعة دمشق، وتولى الدكتور توفيق محمد سعيد رمضان البوطي، خلفًا له.

وتُعدُّ «إيمان»، أول امرأة متخصصة في الفقه الإسلامي تُبايع «داعش»، وكانت المرأة الوحيدة التي وقَّعت على بيان نصرة «البغدادي»، بعنوان «المشاعل العلمية في نصرة دولة الخلافة الإسلامية»، في نوفمبر 2014، ضمن نحو 50 شرعيًا تابعًا للتنظيم في أنحاء العالم.

ومن أبرز أفكارها، رفض الثورة السورية، باعتبارها تطالب بالحرية والحقوق، وليس تطبيق الشريعة وحكم الخلافة، التي تسعى إليها في «داعش» -حسب فهمها- على الرغم من أن والدها من أكبر مؤيدي الرئيس بشار الأسد، والداعين له في خطب الجمعة.

اعترفت في إحدى تغريداتها على حسابها بموقع «تويتر»، أنها كانت داعشية قبل أن توجد «داعش»، قائلةً: «بعد دراسة مآسي المسلمين، وسيرة رسول الله، وحياة الصحابة، والفتوحات والتاريخ المعاصر، وفقه الجهاد، اكتشفت أني كنت داعشية التفكير والمنهج، أنا داعشية قبل أن يوجد «داعش»، وأعرف من وقتها أنه لا حل للمسلمين إلا في هذا الجهاد».


«إيمان البغا».. تُشرعن
فتاوى الفسق والفجور 
تطاولت «إيمان» على الأديب العالمي نجيب محفوظ، ووصفته بأنه من الأدباء الفاسقين، الذين تحذر من قراءة كتبهم، وتقول: إنه «كان بارعًا في وصف الحارات، وأماكن القمامة، والشخصيات السلبية، والمواقف الكريهة»، كما لم يسلم الشاعر نزار قباني، هو الآخر من لسانها، فقد حرصت على اقتناء دواوينه، لتحكم عليها في النهاية، بأنها ترى منها «القرف»، وعن الشاعر محمود درويش تقول: «البائس الذي تطاول على الذات الإلهية»، وهذا من تأثير وانعكاسات البيئة الداعشية عليها.

وكانت تدعو للابتعاد عن مظاهر الفسق والفجور، المتمثلة في مشاهدة المسلسلات -حسب العقيدة الداعشية، وصدر لها العديد من المؤلفات العلمية، منها رسالة دكتوراه عن «ولاية المرأة»، وكانت تدرّس في كلية الدراسات التطبيقية و«خدمة المجتمع» في السعودية، وتتولى الآن منصبًا قياديًّا في التعليم العام بتنظيم «داعش». 

وفيما يخص شبكات التواصل الاجتماعي؛ نصحت النساء قائلةً: «لا يليق بفتاة أن تشارك أو تضع إعجابًا، على موضوعات شباب تتحدث عن العواطف والأشواق والفراق»، وتنهى عن تقليد الغرب والاحتفال برأس السنة الميلادية، «بعد أن هزمونا وانتصروا علينا» -على حد قولها. 

وأخذت على عاتقها شرعنة الممارسات الوحشية لعناصر التنظيم، مثل حز الرؤوس، وذبح المخالفين، محاولة الزج بنصوص تراثية منسوبة كذبًا إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) لتبرير هذه الجرائم، والترويج لتأييد النبي لتلك الأفعال، ورضاه بها. 

وشارك أحد أطفالها، ويُدعى «أبوالحسن الدمشقي»، في معارك التنظيم، ولقي مصرعه عن عمر لا يتجاوز الـ13 عامًا، إثر مواجهات مسلحة، كما أن «إيمان» هي أم الداعشية «أحلام النصر»، الملقبة بـ«شاعرة داعش»، وزوجتها بأحد القيادات الشرعية داخل التنظيم، مثلما فعلت مع ابنتها الأصغر منها، التي زوجتها وهي ابنة الـ14 من عمرها؛ لتنجب طفلها الأول بعد عام.

"