يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الجحيم المغلق.. داعشيات يحرقن «الهول» ومخاوف من تفشي «كورونا» في المخيم

الخميس 26/مارس/2020 - 12:29 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
عاد الجدل من جديد يتجدد حول مخيم «الهول» -الواقع في ريف الحسكة شمال سوريا، والخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية «قسد»- ويعد سجنا ضعيف الحراسة وهش التأمين، خاصة بعد الانسحاب الأمريكي من سوريا، ويقبع فيه الآلاف من عناصر وعوائل تنظيم «داعش» الإرهابي، ورغم ذلك أعلنت مجموعة من نسوة «داعش» دخولهن في حالة من العصيان التام وعدم الالتزام بالأوامر الصادرة من قوات «قسد»، وهو أمر يتزامن مع  تخوفات أخرى من تفشي فيروس كورونا بسبب الأوضاع بالداخل، الأمر الذي يكشف وجود حالة من عدم التوازن للسيطرة على المخيم الذي يقبع فيه الآلاف من عوائل التنظيم، عقب إعلانهن أكثر من مرة التزامهن بما أقرّ به داعش منذ بداية صعوده على الساحة بالالتزام بكافة أموره، حيث كان في مقدمتها إقامة محاكمات سرية للنساء اللائي انتقدن التنظيم أو اعترضن على الفكر «الداعشي». 
الجحيم المغلق.. داعشيات
العصيان التام
وبالرغم من إعلان نسوة التنظيم من داخل المخيم بأنهن غير نادمات على ما أقدمن عليه بالالتحاق بالتنظيم الإرهابي، فإنهن أعلن الدخول في حالة من العصيان التام بعد إقدامهن على أفعال حريق داخل المخيم كاد أن يحصد أرواح  العديد من القابعين بداخله، في الوقت الذي يقمن فيه نساء «داعش» المحتجزات بتسيير دوريات شبه منتظمة لـ«الحسبة» في محاكاة منهن لما كان يقوم به لواء الخنساء الداعشى - الشرطة النسائية الداعشية خلال فترة الخلافة المكانية-، ويعتدين بالضرب على النساء الأخريات اللاتي لا يلتزمن بالنقاب كغطاء للوجه.

وجرى الحريق داخل المخيم مساء الاثنين ١٦ مارس ٢٠٢٠ احتجاجا منهن على عدم انصياع نساء غير محجبات للأوامر التي أصدرنها بضرورة الالتزام بالفكر الداعشي وبغطاء الوجه؛ حيث لم تكن تلك المرة الأولى التي وقع حريق داخل المخيم بسبب الاحتجاج المتكرر لإثارة الشغب داخل المخيم للهرب منه؛ فبحسب صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، في تقرير لها، قال «كوباني»: إن حراس المخيم الواقع شرق سوريا فشلوا في احتواء السلوك العنيف المتنامي، الذي تمارسه نساء عناصر داعش، بجانب ضعف أسوار «الهول»، الذي جعله معرضًا لخطر الاختراق، ما لم يتدخل المجتمع الدولي بتقديم يد العون، متابعًا: «بدون حل دولي، قد يخرج الجيل القادم من مقاتلي داعش من الهول».


الجحيم المغلق.. داعشيات
كورونا على خط المخيم
دخلت المخاوف مخيم الهول عقب انتشار فيروس كورونا المستجد في العالم، واكتشاف العديد من الحالات في دول الشرق الأوسط وتحديدا تلك المرة في إدلب بسوريا، وخوفا من انتشاره علقت المنظمات الإغاثية أعمالها داخل المخيم، وإيقاف المدارس ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا.

وتعيش أسر الدواعش المغاربة القابعة في مخيمات الاحتجاز في شمال سوريا حالة استنفار قصوى منذ أيام، بعد انتقال فيروس كورونا القاتل إلى مجموعة من الدول المجاورة، لكن الخوف والهلع بدأ بها منذ يوم الخميس 12 مارس 2020؛ حيث أكدت مواقع سورية محلية اكتشاف الإصابة الأولى بفيروس كورونا، وذلك في مدينة حلب شمال البلاد، ويزيد التخوف أيضا لدى السكان المحليين في مدينة الحسكة السورية من وصول العدوى إليهم بسبب وجود العديد من القوات الأجنبية -قوات التحالف الدولي والقوات الروسية والتركية- في العديد من المدن، إضافة إلى وجود قوات منضوية ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية وتواجد داخل المخيم الذي يعج بالآلاف من عوائل وأسر التنظيم الإرهابي.

للمزيد: «ولاية الهول».. دراسة تكشف أسرار الشبكات الداعشية في المخيمات
"