يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

انقسامات البيت الشيعي حول تكليف عدنان الزرفي بالحكومة العراقية

الأحد 22/مارس/2020 - 02:04 م
عدنان الزرفي
عدنان الزرفي
إسلام محمد
طباعة

جاء انقسام البيت الشيعي في العراق حول تكليف رئيس الوزراء الجديد عدنان الزرفي ليعكس الحالة الجديدة التي باتت عليها التوازنات السياسية داخل الساحة العراقية بعد الأحداث الأخيرة التي ألمت بالجار الإيراني.

للمزيد: هل يتحول الحشد الشعبي لـ«الحرس الثوري» في العراق؟

وتمارس طهران نفوذها بشكل متزايد فى العراق منذ الغزو الأمريكي وسقوط نظام صدام حسين عام 2003، لكن بعد اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في الثالث من يناير الماضي بصحبة عدد من ضباط الحشد الشعبي الشيعى العراقي، وتفشي مرض كورونا المستجد المعروف باسم كوفيد19، داخل المدن الإيرانية ما أدى لانهيار الوضع في معظم أرجاء البلاد، لم تعد التطورات السياسية في بغداد أولوية لدى نظام الملالي على ما يبدو.

انقسامات البيت الشيعي

وخلال الفترة الأخيرة بات حجم التحديات التي يواجهها النظام الإيراني أكبر من قدرته على استيعابها ومواجهتها وأصبحت الأذرع التابعة له في العراق والدول العربية عبئا وتتطلب جهدا أكبر في متابعتها وتنظيمها، وانعكس هذا الأمر بوضوح خلال عملية تنصيب رئيس الوزراء العراقى الجديد فرغم حصوله على أغلبية مضمونة تتيح حصوله على ثقة المجلس التشريعي بعد التأييد الشيعي الكبير له، جاءت أصوات عديدة من ذات التيار تهدد وتتوعد أو على الأقل ترفض تنصيب الرجل بسبب علاقته بالأمريكيين، إذ عاش الزرفي في الولايات المتحدة فترة طويلة وحاز الجنسية الأمريكية، وبعد غزو العراق في 2003 عمل في فريق تابع للبنتاجون، ثم عينه الحاكم الأمريكي لبغداد آنذاك "بول بريمر" محافظا للنجف.

ولم تقتصر الاختلافات على مواقف التيارات فقط بل وقعت انقسامات داخلية داخل تلك الكتل فعلى سبيل المثال فإن تحالف الفتح نفسه، المقرب من إيران، الذي يتزعمه الزعيم الميليشياوي هادي العامري أعلن رفضه للزرفي وأنه غير دستوري وغير قانوني، فيما يتردد أن العامري نفسه أبلغ الرئيس العراقى برهم صالح، موافقته على الرجل فيما أوعز بعض نواب الكتلة الآخرين إلى الزرفي بأنهم لن يقفوا ضده، رغم مخالفة هذا الموقف للتحالف الذي ينتمون إليه؛ بل إن ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه نوري المالكي، كان من أبرز داعمي "الزرفي" رغم ما عرف عن "المالكي" أنه رجل إيران في العراق سابقا.

لكن كتلة ميليشيات "عصائب أهل الحق" التابعة لإيران في البرلمان العراقى، هددت بأنها ستقلب الأوضاع إذا حكم عدنان الزرفي ووصفوها بأنها "خيانة لدماء الشهداء" في إشارة لرجال إيران في العراق الذين لقوا مصرعهم خلال المواجهات التي جرت طيلة الفترة الماضية.


يذكر أن العرف الدستوري في العراق بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 تضمن أن يتبادل المكونات العراقية الثلاث؛ السنة والشيعة والكرد المناصب الرئاسية الثلاث وهي رئاسة الجمهورية والبرلمان والحكومة، والآن يتولى برهم صالح الكردي رئاسة الجمهورية، فيما يتولى محمد الحلبوسي السني المعروف بصلاته بإيران منصب رئاسة البرلمان، وجاء عدنان الزرفي الشيعي ليشغل المنصب الأهم وهو رئاسة الوزراء بدعم من الكتل البرلمانية للمكونات الثلاثة.

الكلمات المفتاحية

"