يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رغم الاتفاقيات الروسية- التركية.. الحل العسكري مازال قائمًا في سوريا

الجمعة 20/مارس/2020 - 11:14 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

رغم الهدوء الحذر الذي تشهده مناطق شرق الفرات ومدينة إدلب بفعل الاتفاقيات التي وقعتها روسيا وتركيا في أوقات متفاوتة بين نهاية عام 2019 ومطلع 2020، وتمكن الدولتين من خلالها من وقف وتيرة الحروب المندلعة في الشمال الشرقي والغربي لسوريا، إلا أن ثمة تساؤلات مازالت مطروحة  عن مرحلة ما بعد الاتفاقيات وإلى أي مدى ستصمد.


وبينما تبدو الاتفاقات حتى الآن كحل ناجع إلا أن ثمة آراء تعتبر هذه الاتفاقيات مؤقتة، إذ إنها لم تقض على السبب الرئيسي للحرب؛ ومن ثم تبقى فرص اندلاعها في أي وقت قائمة.


رغم الاتفاقيات الروسية-

نشوب الحرب مجددًا


ويخصص المرصد السوري لحقوق الإنسان تقارير عن أسباب نشوب الحرب من جديد، إذ يقول إن تركيا مازالت مصرة على تحقيق أهدافها التوسعية في شمال سوريا سواء في الشرق؛ حيث مناطق الأكراد أو الغرب عبر الفصائل المسلحة.

 

وفي تقرير بعنوان «الفصائل الموالية لأنقرة تواصل انتهاكاتها في عفرين عبر فرض إتاوات جديدة»، نشر المرصد تفاصيل جديدة عن ممارسات الميليشيات التركية بمدينة عفرين ضد بقايا الأكراد، معتبرًا أن تركيا مصرة على المضي في مشروعها للنهاية.


وقال إن هذه الفصائل تنفذ سياسات عنصرية ضد أهالى عفرين من بيع لمنازلهم بأسعار رمزية وتنقيب عن الآثار لاسيما فرض الإتاوات بموافقة من تركيا.


رغم الاتفاقيات الروسية-

التطهير السوري الكامل


على الجانب الآخر تأتي الدولة السورية التي تكرر، من وقت لآخر، إصرارها على المضي في تحريرها لكامل الجغرافيا السورية، بما في ذلك مناطق الشمال الواقعة تحت سيطرة فصائل محسوبة على تركيا.


وأكد الجيش السوري والرئيس بشار الأسد لأكثر من مرة هدفهما في المعارك الناشبة بسوريا، مؤكدين نيتهما في تطهير كامل الأراضي السورية وتصفية الميليشيات.


 وبينما يبدو تعارض بين الأهداف السورية والتركية في المعارك، يرى الناشط السوري أن ثمة حربًا قريبة ستنشب من جديد أمام إصرار كل طرف من الطرفين على تنفيذ أهدافه للنهاية.


 وتوقع في تصريحات خاصة لـ«المرجع» أن تكون كلمة الدولة السورية هي العليا، مدللًا على لك بالمساحات الجديدة التي يكسبها الجيش السوري من فترة لأخرى دون مقاومة من قبل الفصائل.

 

وأوضح أن الدولة السورية في وضع أفضل، مشيرًا إلى أن تركيا تعتمد على الفصائل المشتتة وغير المنسجمة.


 وأشار إلى أن سيطرة تركيا على هذه الفصائل بشكل كامل أمر مشكوك فيه، في ظل بعض الوقائع التي تحدث من وقت لآخر وتبدي تراخي يد تركيا على الفصائل؛ رغم كل ما تدفعه لهم، على حد قوله. ودلل على ذلك بتعرض الدورية الأولى المسيرة في إدلب لهجمات قبل يومين، قائلًا في تهكم «الجيش المحمدي لم يتمكن من تسيير دورية».


بدوره دعم الكاتب السياسي محمد فراج أبو النور احتمالية الحل العسكري في سوريا رغم كل الاتفاقيات القائمة، مؤكدًا أن تركيا في ظل مطامعها لا تترك فرصة لأي حل سياسي.


 ولفت إلى أن سوريا من حقها الدفاع عن أراضيها ضد ما اعتبره احتلالًا تركيًّا، مشيرًا إلى أن سوريا غير مخيرة في هذا الدفاع.


 واعتبر أن روسيا حتى الآن لا ترغب في مواجهة مباشرة بين سوريا وتركيا، موضحًا أنها حال ما لم تتمكن من إقناع تركيا بالتخلي عن أهدافها فستحدث المواجهة حتمًا.


وعقب توقيع الاتفاق بين روسيا وتركيا في الخامس من مارس الجاري، قال محللون إن كلتا الدولتين نجحتا في تجنب الصدام المباشر بينهما في سوريا، ولكن يبقى ذلك مرهونًا بمدى قدرة هذا الاتفاق على الصمود.


للمزيد... المرصد السوري: تركيا تستغل هدنة إدلب وتدعم مواقعها بالآليات والجنود


"