يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لغة المصالح.. لهذه الأسباب تلوح أمريكا بالوقوف إلى جانب تركيا في إدلب

الإثنين 23/مارس/2020 - 10:30 ص
المرجع
معاذ محمد
طباعة

رغم الانتقادات التي وجهت إلى تركيا بسبب تدخلها في الشمال السوري، ودخولها في صراع مع الجيش العربي السوري للبقاء في إدلب، اتخذت الولايات المتحدة موقفًا مغايرًا من ذلك، فعبرت عن تأييدها لأنقرة أكثر من مرة.


 مايك بومبيو
مايك بومبيو

ففي 2 مارس 2020، عبر مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، عن تأييد بلاده لتركيا، بعد تعرض موقع مراقبة تابع لها لهجمات سورية بقذائف مورتر.

كما أن جيمس جيفري، الممثل الأمريكي الخاص المعني بسوريا، أكد في تصريحات صحفية، الثلاثاء 10 مارس 2020، أن بلاده تدرس سبل دعم تركيا في الساحة السورية، مشددًا على أن «كل الخيارات مطروحة على الطاولة»، مهددًا: «إذا انتهكت روسيا والحكومة السورية وقف إطلاق النار فإن أمريكا وحلفاءها الأوروبيين سيردون بسرعة بإجراءات وربما عقوبات».

مصالح مشتركة

يبدو أن الولايات المتحدة تريد الظهور في المشهد كداعمة لأنقرة، من أجل الحفاظ على المصالح المشتركة بين البلدين، خصوصًا أن هذه اللغة انتهجتها أمريكا مؤخرًا مع تركيا، وظهرت في مواقف عديدة، دون النظر إلى حلفاء أو شركاء.

 في أكتوبر 2019، حذرت أمريكا أنقرة من التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط، إلا أن الولايات المتحدة تعاملت مع القضية بالدبلوماسية والخطابات فقط دون أن تكون هناك عقوبات ملموسة.

ويبرر أيكان ألديمير، الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية الأمريكية، تعامل الولايات المتحدة مع أنقرة بهذه الطريقة، بأن أمريكا تعتمد على تركيا في قاعدة «إنجرليك» التي توجد على أراضي الأخيرة، والتي هددت كثيرًا بغلقها، حال فرض واشنطن أيه عقوبات عليها.

وبالرجوع مطلع عام 2018، أثناء تنفيذ تركيا عملية «عفرين» في الشمال السوري، نقل موقع «أورينت نت»، عن عبد القادر سيلفي، الصحفي المعروف بقربه من حكومة «أردوغان» قوله: إن قاعدتا «إنجرليك وكورجيك» العسكريتين، كانتا الورقة التي لوحت بها أنقرة في وجه واشنطن، والتي أسهمت في تخفيف حدة اعتراض الأخيرة على العملية التي شنتها تركيا في الشمال السوري، ضد وحدات الشعب الكردية.

ولم يختلف الأمر كثيرًا عندما غزا «أردوغان» الشمال السوري، في أكتوبر 2019، من خلال عملية عسكرية أخرى تحت عنوان «نبع السلام»، حينها انسحبت أمريكا من المنطقة وتركت حلفاؤها الأكراد في مواجهة أنقرة بمفردهم.

وتجد الولايات المتحدة مبرراتها الدائمة، للرد على الانتقادات التي توجه إليها في هذا الشأن، فعقب عملية «عفرين»، اعترف الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية بالجيش الأمريكي، أن تركيا أطلعت بلاده حول عمليتها العسكرية في المدينة، مشيرًا إلى أن بلاده لا تولي اهتمامًا خاصًا لهذه المنطقة، وأنها لا تقع بنطاق العمليات العسكرية الخاصة بها.

للمزيد.. تصدير «داعش» وخيانة الحلفاء.. لعبة أمريكا لحماية مصالحها في سوريا


لغة المصالح.. لهذه

النفط السوري

من جهة أخرى، تأتي مسألة النفط السوري سبب رئيس لوقوف واشنطن بجوار أنقرة، خصوصًا بعد أن أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، 11 مارس 2020، أنه عرض على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تقاسم إدارة حقول النفط في دير الزور في شمال شرقي سوريا الخاضعة حاليًا لإشراف الإدارة الكردية.

الطلب الذي قدمه الرئيس التركي يتناسب مع سياسية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي أعلن عن رغبته في إبعاد وحدات حماية الشعب الكردية «الأكراد» نهائيًا عن حقول النفط، بحجة عدم وقوعها في أيدي عناصر تنظيم داعش.

 ففي 27 نوفمبر 2019، أعلن «ترامب» أنه يعتزم عقد صفقة مع شركة «إكسون موبيل» إحدى أكبر الشركات الأمريكية للذهاب إلى سوريا، للسيطرة على حقول النفط وتوزيع الثروة النفطية بشكل صحيح»، مشيرًا إلى أن حماية آبار النفط تحرم تنظيم داعش مِن عوائده.

وقد يكون الموقف الأمريكي تجاه تركيا في هذا الوقت تحديدًا، له علاقة كبيرة بالنفط السوري، خصوصًا أن روسيا اتهمت الولايات المتحدة ببمارسة «اللصوصية» على مستوى عالمي في حقول النفط السوري.

وأكدت موسكو في 26 أكتوبر 2019، أن المقاتلين الأكراد هم السبب الرئيسي في استعادة حقول النفط من أيدي تنظيم داعش، وأنه «ليس أي من حقول النفط الواقعة على أراضي سوريا العربية ملكًا لإرهابيي تنظيم داعش، ولا للمدافعين الأمريكيين، بل تعود إلى جمهورية سوريا».

للمزيد.. «إنجرليك وكورجيك».. ورقة «أردوغان» الرابحة دائمًا ضد أمريكا

"