يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الاتحاد الأوروبي يدعم اليونان في مواجهة الحماقة التركية

الأربعاء 04/مارس/2020 - 01:08 م
المرجع
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة
اندلعت مجددًا أزمة اللاجئين في أوروبا بعد أن اتخذت تركيا قرارًا بعدم الالتزام بالاتفاق الذي وقع بين القارة العجوز وتركيا في عام 2015. 

ووفقًا لهذا الإتفاق، تقوم تركيا بوقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا من أراضيها مقابل دعم مالي من الاتحاد الأوروبي يقدر بالمليارات، فضلًا عن منح الأتراك حق دخول الاتحاد الأوروبي دون تأشيرة مسبقة. 


الاتحاد الأوروبي
واعتبرت حكومة رئيس الوزراء التركى السابق «أحمد داود أوغلو» هذا الاتفاق في 2015 انتصارًا للدبلوماسية التركية، ولم يمر الوقت قبل أن تنكشف حقيقة الوضع، إذ لم يتم تطبيق الشق الثاني المتعلق بدخول الأتراك إلى أوروبا، وأسهم الوضع في إدلب السورية فى توتر العلاقات مجددًا. 

تركيا الراغبة في الحصول على دعم أوروبي لعدوانها العسكري في سوريا تعتقد أن استخدام ورقة اللاجئين سيخضع أوروبا لابتزازها، لكن أوروبا وعلى غير المتوقع أعلنت أنها ستتخذ عددًا من الإجراءات بهدف وقف تدفق اللاجئين إلى أراضيها من بوابة اليونان وبلغاريا. 

وفي 28 فبراير2020، أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، في أعقاب نشر قوات الجيش اليونانى لتأمين المعابر الحدودية مع تركيا، أن بلاده لن تخضع للتهديدات التركية ولن تقبل أي لاجئ يدخل البلاد بطريقة غير شرعية. 

ورغم أن رئيس الوزراء لم يحدد المقصود من كلمة غير شرعية، فإن المعني المفهوم هو طريقة الدخول رغمًا عن الحكومة اليونانية. 


الاتحاد الأوروبي
كما تؤكد تصريحات رئيس الوزراء اليوناني أن أثينا لا تزال تلتزم بالإتفاق الأوروبي الذي وقع مع تركيا في 2015، حيث إنه وفقًا لهذا الإتفاق، يحق للاجئين في تركيا تقديم طلبات لجوء إلى اليونان، على أن تتخذ الأخيرة قرارًا في هذا الأمر، ما يؤكد أن تركيا تنتهك اتفاقًا دوليًّا بطريقة واضحة. 

وذكرت صحيفة "بليد" الألمانية في تقرير نشره موقع "دويتشه فيلله" في 28 فبراير 2020 أن اليونان أرسلت 50 سفينة حربية إلى الجزر اليونانية و10 طائرات هيلكوبتر من أجل منع تدفق اللاجئين على الحدود عبر حدودها المائية.

وفي الإطار ذاته، أعلنت وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" الإثنين 2 مارس 2020، أنها قررت التدخل لمساعدة اليونان على وقف تدفق اللاجئين إلى أراضيها من خلال تركيا، ما يعني أنه خلال أيام محدودة سوف ترسل دول الاتحاد قواتها البحرية من أجل مساعدة البحرية اليونانية في مواجهة أزمة اللاجئين. 

"