يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أردوغان والمهلة الضاحكة.. آخر حروب مهرج أنقرة مع ميليشياته الإرهابية في إدلب

السبت 29/فبراير/2020 - 11:13 ص
المرجع
سارة رشاد
طباعة

في تبجح سياسي غير مسبوق، لوَّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بتدخل بلاده عسكريًّا في سوريا؛ حال ما لم ينسحب الجيش العربي السوري خلف نقاط المراقبة التركية بشمال سوريا.

 


أردوغان والمهلة الضاحكة..

المهلة المضحكة

وتزامنًا مع قرب انتهاء ما أسماه أردوغان بـ«المهلة»، واصل الجيش السوري نجاحاته السهلة، على حساب الفصائل الإرهابية المدعومة من أردوغان؛ إذ تمكن - وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان- من تحرير 30 قرية ومنطقة، في أقل من 60 ساعة؛ ما يطرح بقوة، التساؤلات حول كيفية تعامل أنقرة مع هذه التطورات، وهل ستكون جادة في تهديداتها؟


وحسبما أوردت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» على لسان مصدر في النظام السوري لم تذكر اسمه: «يخرج علينا رأس النظام التركي بتصريحات جوفاء فارغة وممجوجة، لا تصدر إلا عن شخص منفصل عن الواقع، ولا تنُمُّ إلا عن جهل؛ ليهدد بضرب جنود الجيش العربي السوري، بعد أن تلقى ضربات موجعة لجيشه من جهة، ولإرهابييه من جهة أخرى».

 

الناشط السوري، عمر رحمون، بدوره، تعامل مع الأمر بسخرية؛ إذ كتب عبر حسابه على تويتر: «أضحك كثيرًا، وأنا أتابع تحليلات بعض المحللين، الذين يروِّجون لحرب بين روسيا وتركيا»، مشيرًا إلى أن مثل ذلك، غير وارد بأي شكل من الأشكال.

 

ولفت إلى أن تركيا ليس لديها نية من الأساس للدفاع عن ميليشياتها الإرهابية في إدلب، أو ترغب في بقائها، موضحًا أن الميول التركية لا تتطابق مع ما يعلنه أردوغان.


وشدَّد على أن الرئيس التركي، أوكل في السابق، لهيئة تحرير الشام، مهمة تصفية الفصائل الإرهابية، والآن هو يعمل على تفريغ سوريا من الهيئة التي تستعد للرحيل عن إدلب، إلى بؤرة توتر أخرى تحددها أنقرة.

 

وأوضح، أنه من التحركات التركية، يظهر أن أردوغان، يدرك أن المشهد في سوريا يوشك على الانتهاء لصالح الجيش السوري، ومن ثم لا يمكن توقع أي مواجهات مسلحة بين تركيا من جهة، وروسيا وسوريا من جهة آخرى.

أردوغان والمهلة الضاحكة..

السيناريوهات المرتقبة

بدوره، قال الكاتب السياسي، محمد فرّاج أبو النور: إن تركيا وروسيا من البداية، اتفقا على استبعاد أي صدام عسكري بينهما، مشددًا على أنهما عملا كل ما يمكن حتى لا يصلوا لهذه النقطة.


وشدد على أن كليهما حتى الآن، لا يرغب في ذلك، حتى لا يفقدا المصالح الاقتصادية والسياسية المشتركة.


وفيما يخص تصريحات أردوغان، أوضح للمرجع، أنها منطقية؛ لحفظ ماء وجهه أمام الإسلاميين، الذين يضعون ثقة كبيرة به، وشدد على أن أردوغان لو ظهر بمظهر المضحي بحلفائه في إدلب، سيفقد كامل ثقة الإسلاميين به، الذين يرونه مدافعًا عن الإسلام وحقوق المسلمين.


وفي مقال نشره بجريدة الخليج، وضع فرّاج ثلاث سيناريوهات لأردوغان، مع نهاية الشهر الجاري، أولها انسحاب الجيش السوري من المواقع والاستجابة للتهديدات التركية، وهو ما استبعده، قائلًا: «وهو سيناريو من الواضح أن دمشق لا يمكن أن تقبل به بعد المكاسب العسكرية الكبرى التي حققتها».


وانتقل إلى السيناريو الثاني، وهو الصدام والحرب الشاملة، موضحًا:« نرجح أنه لن يستطيع الإقدام عليه؛ بسبب علاقات القوى العسكرية في الميدان؛ وبسبب المصالح الكبرى المتشابكة مع روسيا، وما ينطوي عليه الصدام الواسع من مخاطر جدية للهزيمة».


وفيما يخص السيناريو الثالث، فهو «سيناريو تزويد المنظمات الإرهابية بأسلحة متقدمة، من شأنها إعاقة التقدم السوري الكبير، بما في ذلك الصواريخ المضادة للطائرات؛ «لشل التفوق الجوي الكاسح»، وإقامة مزيد من نقاط المراقبة التركية المدججة بالسلاح، لتمثل تهديدًا تركيًّا للقوات السورية.


للمزيد.. «الحراك الطلابي» و«أنا مسلم».. إرهابيو سوريا بأقنعة

 جديدة

"