يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رقاب «أتباع داعش» في أفريقيا تحت مقصلة مجلس الأمن الدولي

السبت 07/مارس/2020 - 12:23 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

في الوقت الذي بدأت فيه تنظيمات إرهابية، خاصة «القاعدة» و«داعش» العمل في القارة السمراء تحت راية واحدة بسبب الخسائر الجمة التي تعرض لها الأخير، إلا أن مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة كان له رأي آخر بوضع كيانات وتنظيمات تابعة للتنظيم الإرهابي على قوائم الإرهاب، في رسالة واضحة بإعلان اجتثاث جذور الإرهاب ومنع انتشار التطرف.



للمزيد: تحالف الضرورة وتعاون المصلحة.. داعش المهزوم يندمج في القاعدة المتراجع رغم العداء


رقاب «أتباع داعش»
كيانات إرهابية

وأدرجت لجنة الجزاءات بمجلس الأمن، تنظيم «أبوبكر شيكاو» في مارس 2015 ويسمى «داعش غرب أفريقيا» -بوكو حرام سابقًا- بعد انشقاق عناصر عن الجماعة النيجيرية وإعلان مبايعتهم لـ«داعش»، حيث يعمل في غرب أفريقيا.

والآخر هو ما يعرف بـ«ولاية الصحراء الكبرى» وتم تشكيله في مايو 2015 من قبل «عدنان أبووليد الصحراوي» بعد أن انشق عن تنظيم «المرابطون» في مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

ويأتي القرار عقب توجه أنظار تنظيم «داعش» في الآونة الأخيرة نحو القارة السمراء بسبب هزائمه التي مُني بها فى سوريا والعراق، واتجاهه إلى العمل مع فروع تنظيم "القاعدة" الصغيرة هناك لتكوين ظهير له للعودة من جديد، إثر استخدام تنظيمي «القاعدة وداعش» تكتيكات متطورة في عملياتهم الإرهابية ضد المدنيين والعسكريين، وتحديدًا «مالي والنيجر وبوركينا فاسو»؛ ما أدى إلي سيطرتهما بصورة كاملة على عدد كبير من القرى والمدن، بحسب تصريحات مسؤولين أمريكيين وفرنسيين لـ«واشنطن بوست» الأمريكية.

وفي الجهة المقابلة، أعدّ مركز «المستقبل» للدراسات السياسية والإستراتيجية، دراسة تحت عنوان «عقبات متعددة: هل تتحالف «القاعدة» و«داعش» في إفريقيا؟» أشار فيها إلى أن بعض المجموعات «القاعدية» حرصت على تجاوز الخلافات الفكرية القائمة بينها وبين الكيانات الإرهابية الأخرى، من أجل تحقيق المصالح المشتركة، على غرار التعاون بين فصيل «هيئة تحرير الشام» -جبهة النصرة سابقًا- وبعض المجموعات المسلحة والإرهابية في سوريا، إلا أن الخلافات الفكرية مع تنظيم «داعش» لا تبدو ثانوية، لاسيما وأن التوجهات التي يتبناها الأخير قائمة بشكل أساسي على نقد توجهات «القاعدة»، وهو الموقف نفسه الذي يتبناه قادة التنظيم الأخير، على نحو يضعف من احتمالات اتجاه الطرفين إلى محاولة تسوية تلك الخلافات أو على الأقل تحييدها خلال المرحلة المقبلة.

رقاب «أتباع داعش»

وأشار المركز إلى أن تنظيم «داعش» الإرهابي يحاول دعم نفوذه في المناطق التي تقع خارج نطاق سيطرة «القاعدة»، والوجود فيها بكثافة، كي يتمكن من فرض سيطرته بشكل كامل ومن ثم إقامة «ولايات» تابعة له، يفرض من خلالها الأمر الواقع على السكان المحليين والمجموعات المتنافسة، مشيرًا إلى أن هذا الأمر سيؤدى إلى اندلاع مصادمات بين الطرفين، باعتبار أن أي توسع من جانب أحد الطرفين سيكون على حساب الآخر، مؤكدًا أنه ليس من مصلحة الأخير وجود أي نشاط لـ«داعش» في مناطق نفوذه، حتى لو كان على شكل هجمات ضد القوات الحكومية أو الفرنسية أو الأممية في تلك المناطق، لأنه يدرك أنه يسعى إلى تكريس دوره باعتباره التنظيم الرئيسي فيها.


رقاب «أتباع داعش»
عمل مسلح مشترك

وفي الوقت الذي شهدت فيه القارة السمراء، تصاعدًا ملحوظًا في نشاط التنظيمات الإرهابية، خلال الفترة الماضية، وتزايد وجود عناصر «داعش» هناك، الأمر الذي كشفت عنه العملية العسكرية المشتركة التي شنتها قوات من مالي والنيجر بقيادة فرنسية، في 21 فبراير 2020، والتى أسفرت عن مقتل أكثر من 230 إرهابيًّا أغلبهم من مقاتلي تنظيم «داعش في الصحراء الكبرى»، كشف مسؤول في الاتحاد الأفريقي، أن الأخير يعتزم إرسال 3 آلاف جندي إلى منطقة الساحل الإفريقي كجزء من جهوده في الحرب على الإرهاب. 

وأفاد رئيس مجلس السلم والأمن الأفريقي إسماعيل شرقي، في تصريحات صحفية، أن القوات سيتم نشرها بالتعاون مع القوة المشتركة التابعة لمجموعة الساحل الأفريقي الخمس، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، دون ذكر موعد محدد لذلك.

وأعلنت فرنسا في منتصف يناير 2020، إرسال ما يقرب من 220 جنديًّا إضافيًّا لمنطقة الساحل الأفريقي، التي تضم 5 آلاف جندي فرنسي ضمن عملية "برخان" (عملية عسكرية فرنسية في منطقة الساحل الأفريقي)، حاليًا للوقوف ضد الهجمات التي تشنها التنظيمات الإرهابية هناك، إذ تشن تلك التنظيمات من حين لآخر، هجمات تستهدف الثكنات العسكرية والأجانب بدول الساحل، خصوصًا في مالي، التي سيطرت على أقاليمها الشمالية تنظيمات متشددة في 2012، قبل طردها إثر تدخل قوات فرنسية حينها.

الكلمات المفتاحية

"