يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش» ينشط في جنوب أفريقيا.. هل كشرت «الخلايا النائمة» عن أنيابها؟

الإثنين 29/أكتوبر/2018 - 10:41 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

تهديدات تلتها هجمات على مساجد، واختطاف مواطنين آمنين، أفعال تعكس العمليات التي ينفذها عناصر تنظيم داعش الإرهابي في جنوب أفريقيا، والتي جعلت دولًا أوروبية تحذر رعاياها من البقاء أو الذهاب إلى هناك، ودفعت السلطات الحكومية إلى اتخاذ كل ما يلزم من تدابير لرصد العناصر الإرهابية.


وفي حين لم يعلن تنظيم داعش، عن نفسه بشكل صريح في جنوب أفريقيا، ترى الحكومة الجنوب أفريقية أن البلاد تعد مأوى للخلايا الإرهابية النائمة، مؤكدةً «أنها ترصدها».

«داعش» ينشط في جنوب

وتحاكم جنوب أفريقيا، 11 متهمًا في تنفيذ سلسلة عمليات إرهابية، من بينها الهجوم على مسجد فيرولام في ديربان، واستخدم المتهمون طريقة داعش عند ارتكاب جرائمهم ضد «غير المؤمنين» على حد وصف المحكمة.

 

وتعتقد المحكمة أن الـ 11 متهمًا ينتمون لخلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش، خاصة بعدما عثر على أدلة تشير إلى ذلك، ومن بين هذه الأدلة أعلام للتنظيم، ومتفجرات بجوارها الأجهزة المستخدمة في تفجيرها.

 

وتقول السلطات الجنوب إفريقية: إن منزل أحد المتهمين، ويدعى «فرهاد هومر» (يُعتقد أنه قائد الخلية)، يُستخدم كمعسكر لتدريب الإرهابيين، حيث تم العثور على اسطوانة تدريب تابعة لداعش، كما وجدت الشرطة ثمانية أعلام للتنظيم الإرهابي داخل هذا المنزل.

 

وحذرت بريطانيا، في مطلع العام الجاري، من خطر شن إسلاميين هجمات على أجانب في جنوب أفريقيا بعد خطف اثنين من مواطنيها في بلدة صغيرة، وفقا لما نقلته وكالة أنباء رويترز.

 

وتجذب جنوب أفريقيا (أكبر الدول الصناعية في القارة السمراء)، الكثير من المغتربين والسياح، لكنها نادرًا ما شهدت نشاطًا للإسلاميين المتشددين ولم تقع فيها هجمات عقب تحذير مماثل من بريطانيا والولايات المتحدة في يونيو من عام 2016، بحسب رويترز.

 

للمزيد.. محاكمة 11 متهمًا بالعمل مع «داعش» في جنوب أفريقيا

«داعش» ينشط في جنوب

وقالت وحدة العمليات الخاصة بشرطة جنوب أفريقيا: إنها تحقق في عملية الخطف التي وقعت في 12 فبراير الماضي، فيما قالت وزارة الخارجية البريطانية على موقعها على الإنترنت: إن التحذير الأساسي هو من تنظيم داعش.

 

وذكرت وزارة الخارجية البريطانية، لـ«رويترز»، أنها حذرت رعاياها من السفر إلى جنوب أفريقيا، لأنه من المحتمل محاولة إرهابيين شن هجمات هناك، مضيفة: «يظل هذا هو تقييمنا للموقف».

 

ويقول مسؤولون أمنيون: إنه ليس هناك جماعات إسلامية متشددة معروفة تنشط في جنوب أفريقيا التي يشكل المسلمون فيها ما يقل عن 2% من السكان.

 

وفي تصريحات سابقة، قال وزير الشؤون الداخلية في جنوب أفريقيا، مالوسى جيجابا: إن داعش يستخدم بلاده كمركز لوجيستي ومقرًا لـ«خلايا نائمة».

 

وأكد «جيجابا»، في تصريحات نقلتها صحيفة «ساترداي ستار»، أن «الحكومة على علم بأن هناك أناسًا يستخدمون جنوب أفريقيا كمخبأ لهم، ونحن على علم بهويات أفراد تلك الخلايا الإرهابية السرية العاملة تحت الأرض في ظهور منخفض وتقوم بتدبير الهجمات في مواقع على نطاق العالم بالتنسيق مع وحدات قيادتهم المركزية».

 

وذكر معهد دراسات الأمن (ISS)، في تقرير له نقلته صحيفة ofm  المحلية، أنه في حين يُلقي بعض الخبراء باللائمة على انعدام القانون والفساد لضعف جنوب أفريقيا أمام الجماعات الإسلامية المتشددة، فإن عددًا من الباحثين يرون أن وثائق تنظيم القاعدة، التي تشير إلى أن زعيم التنظيم أسامة بن لادن ينظر إلى جنوب أفريقيا كمنطقة مفتوحة لأنشطة المجموعة تعد مثيرة للقلق.

 

ووفقًا للمعهد؛ فإن «هذه الإدعاءات يجب أن تجبر الحكومة ليس فقط على دحض هذه التصورات، ولكن أيضًا على التحقيق الدقيق وإصدار أوراق بيضاء حول تهديد الجهاد».

 

للمزيد.. على خطى داعش.. «بوكو حرام» تجز رقاب مزارعي أفريقيا

«داعش» ينشط في جنوب

وأضاف المعهد في تقريره، أن جنوب أفريقيا تعد جذابة لتجنيد مقاتلين في صفوف تنظيم داعش لعدد من الأسباب، حيث يبدو أن المجندين في جنوب أفريقيا هم أكثر عرضة من العائلات ذات الدخل المتوسط​​، مما يقلل من العبء المالي الذي يمثله توظيفهم، وبالتالي يمكن أن يتحمل معظم المجندين ترتيبات سفرهم الخاصة، رغم أن بعضهم لا يزال يحتاج إلى دعم مالي وتقني، كما أن السفر على جواز سفر جنوب أفريقي لا يثير شكًا فوريًا، الأمر الذي يسهل على مواطني جنوب إفريقيا حجز مسارات يسهل الوصول إليها من حاملي جوازات السفر من البلدان الأفريقية الأخرى.

الكلمات المفتاحية

"