يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعقوبات جديدة.. واشنطن تسدل الستار على مسرحية الانتخابات الإيرانية

الجمعة 21/فبراير/2020 - 10:16 م
المرجع
سارة وحيد
طباعة

في وقت تستعد فيه إيران الجمعة 21 فبراير 2020 لإجراء الانتخابات التشريعية الإيرانية، والتي يخوضها 7148 مرشحًا، تمت الموافقة عليهم من قبل مجلس صيانة الدستور، بدأت تتصاعد الكثير من الأقاويل حول تزوير الانتخابات، والتشكيك في شرعيتها، حتى إنها وُصفت بالمسرحية.


وفي تطور جديد الخميس 20 فبراير 2020، فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على خمسة مسؤولين إيرانيين، واصفة الانتخابات البرلمانية في إيران بـ«المسرحية»، الأمر الذي يثير التساؤل هل سيكون لتلك العقوبات تأثير على الانتخابات التي ستنطلق الجمعة 21 فبراير الجاري؟

بعقوبات جديدة.. واشنطن

ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان صحفي الخميس 20 فبراير: «اتخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع اليوم، إجراءات ضد 5 أعضاء من مجلس صيانة الدستور الإيراني، ولجنة الإشراف على الانتخابات التابعة له، والتي تم تعيينها من قبل المرشد الأعلى الإيراني».


وأضافت الوزارة في البيان: «يستخدم المرشد الأعلى الأعضاء الذين يعينهم؛ لحرمان الشعب الإيراني من انتخابات حرة ونزيهة عن طريق منع المرشحين الذين لا يعكسون وجهات نظره».


واستهدفت وزارة الخزانة الأمريكية، أحمد جنتي، أمين مجلس صيانة الدستور، ومحمد يزدي، عضو مجلس صيانة الدستور الإيراني، بالإضافة إلى ثلاثة أعضاء إضافيين في لجنة الإشراف على الانتخابات، وجنتي ويزدي عضوين في مجلس الخبراء الإيراني، أحد أهم الهيئات في الحكومة الإيرانية.


للمزيد: الثورة الإسلامية في إيران.. سنوات القمع والإرهاب

بعقوبات جديدة.. واشنطن

مسرحية الانتخابات الإيرانية


كما ذكر المبعوث الأمريكي الخاص بالملف الإيراني، براين هوك، الخميس 20فبراير، أن الانتخابات الإيرانية:«ستكون مسرحية كبيرة».


وأضاف«هوك» خلال مؤتمر صحفي، قائلاً: «ندعو المجتمع الدولي للضغط على إيران لوقف دعم وكلائها في المنطقة»، متابعًا: «العقوبات تطال مجلس صيانة الدستور لتلاعبه بالانتخابات».

بعقوبات جديدة.. واشنطن

تشكك المواطنين في شرعية الانتخابات

وحاليًّا يتزايد الخوف داخل أروقة السلطة الإيرانية، من انخفاض الإقبال على التصويت بسبب تشكك المواطنين في شرعية الانتخابات مسبقًا، بعد إقدام مجلس صيانة الدستور على رفض وقبول أوراق ترشح نحو 6850 مواطنًا من ضمن نحو 14 ألفًا، والأدهى أن الاستبعاد شمل 90 نائبًا من أعضاء مجلس الشورى الحاليين.


ومع بدء الحملات الانتخابية، منذ يوم 13 فبراير 2020، إلا أن الشارع الإيراني حاليًّا، افتقد زخم التنافس الانتخابي، وغابت التجمعات والملصقات واللافتات الخاصة بما يقرب من 7 آلاف مرشح في مشهد غير اعتيادي.


للمزيد: صراع التيارات تحت عمائم الملالي.. إيران تشتعل سياسيًّا قبيل الاستحقاقات البرلمانية

بعقوبات جديدة.. واشنطن

استمرار تفعيل نظام العقوبات


وفي هذا السياق، يقول الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن تأثير العقوبات الأمريكية على الانتخابات الإيرانية سيكون ضعيفًا جدًّا، ولكن أمريكا تهدف لإيصال رسالة مفاداها، أنها مازالت مستمرة في تفعيل نظام العقوبات؛ خاصة أن التيار القادم في إيران هو التيار المتشدد، وبالتالي تكشر أمريكاعن أنيابها له.


كما أضاف في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن جواد ظريف خلال الفترة الماضية، أعلن عن قابلية إيران للتفاوض في الفترة المقبلة، وبالتالي هذا تذكير للتيار الجديد القادم، بضرورة عودة إيران لوعودها السابقة، متابعًا أن القائمة التي تم اختيارها في العقوبات هي قائمة رمزية، ولها دلالة على استمرار أمريكا في تفعيل نظام العقوبات، إن لم تخضع إيران لسيطرتها.

"