يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أردوغان» المتناقض.. يحذر من الحرب ويؤجج الأوضاع في ليبيا

الخميس 09/يناير/2020 - 05:38 م
المرجع
معاذ محمد
طباعة

في الوقت الذي تتعرض فيه أنقرة للإدانات وانتقادات دولية، إزاء تدخلها العسكري في طرابلس، وتحالفها مع حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج، ضد المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي؛ لضمان وقوف «السراج» معه في التنقيب عن الغاز بشرق المتوسط، خرج الرئيس التركي في كلمة ألقاها الأربعاء 8 يناير 2020، محذرًا من حرب تدق في المنطقة على خلفية التصعيد الحاد بين الولايات المتحدة وإيران، ما يشير إلى تناقضات «أردوغان» مع ذاته.



 بوتين
بوتين
مصالح شخصية

يتهم الرئيس التركي من قبل معارضيه بخدمة مصالحه الشخصية في معظم الخطوات التي يتخذها، وأنها تأتي على حساب شعبه، وعلى الرغم من ذلك خرج «أردوغان» الأربعاء 8 يناير 2020، خلال كلمة له في افتتاح مشروع «السيل التركي»، بإسطنبول بمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء 8 يناير 2020، مشددًا على أنه لا يحق لأحد أن يزج بكامل المنطقة، وعلى رأسها العراق في دائرة النار «من أجل مصالحه الشخصية».



تغذية التوتر

الرئيس التركي أكد أن بلاده لا تريد أن تتحول «سوريا أو لبنان أو العراق أو منطقة الخليج إلى مسرح للأعمال القتالية»، ومنذ ما يقرب من شهرين شنت أنقرة عملية عسكرية «نبع السلام» في الشمال السوري، لمحاربة قوات حماية الشعب الكردية وإجلائهم من المنطقة، ما تسبب في قتل الكثير من المدنيين، إضافة إلى هروب عناصر تنظيم داعش من السجون التي كانت تحت حراسة «الأكراد»، وتعرضت أنقرة للكثير من الانتقادات على أثر ذلك.

وقبل «نبع السلام»، غزت تركيا منطقة عفرين السورية، في عملية غصن الزيتون عام 2018، وبررت أنقرة ذلك بأنها تهدف إلى إرساء الأمن والاستقرار على حدودها، والقضاء على وحدات حماية الشعب الكردية وتنظيم داعش في المنطقة.


«أردوغان» المتناقض..
وفي الوقت الذي تعلن فيه تركيا رغبتها في القضاء على داعش، اتهمت تركيا بأنها أصبحت بوابة عبور مقاتلي التنظيم الأجانب من سوريا والعراق والعكس، بحسب التحقيقات الاستقصائية، التي كشفت عن ثلاث معسكرات له تدار من داخل أنقرة وعند الحدود السورية.

وفي 30 أغسطس 2014، كشف التلفزيون الرسمي الألماني (ARD) في تقرير له، امتلاك «داعش» مكتبًا غير رسمي في مدينة إسطنبول بشمال غربي تركيا، تنظم من خلاله عمليات دعم وإمداد داعش في سوريا والعراق بالعناصر الأجنبية، الأمر الذي ساعد بالتأكيد على تصاعد وتيرة الأحداث في البلدين.

واتهم رجب طيب أردوغان باحتضان التنظيمات المتشددة ورعايتها، وعلى رأسها «جبهة النصرة»، التي تعدّ فرعًا لتنظيم القاعدة في سوريا، ودخل عدد من القوات التركية برفقة مقاتليها إلى منطقة الصرمان شرق ريف مدينة إدلب السورية، بهدف نشر الدبابات العسكرية وتمركز نقطة مراقبة.



الأزمة الليبية

واجه الرئيس التركي، اتهامات عديدة في السابق بدعم المليشيات والجماعات المسلحة في طرابلس، ولم يكتف في الوقت الحالي بذلك، وأعلن تدخله بشكل مباشر في الوضع داخل ليبيا، مشاركًا حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج، ضد قوات الجيش، ليساعد في حدة التوترات بالبلاد.

ووقع «أردوغان» مع «السراج»، مذكرتي تفاهم، أحدها عسكرية تتيح له التدخل المباشر في ليبيا، والأخرى بحرية لترسيم الحدود بين البلدين، في خطوة تساهم في تأجيج النيران المشتعلة في المنطقة، خصوصًا أن فيها تعديًا على حقوق قبرص واليونان البحرية، كما أرسل آلاف الجهاديين من سوريا إلى طرابلس، وعلى رأسها فرقة السلطان مراد، إحدى أبرز الفصائل المعارضة السورية التي لعبت دورًا بارزًا للوجود التركي في سوريا.

"