يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تزامنًا مع «معركة الحسم».. تقارير دولية توثق جرائم حرب ارتكبها «السراج» في حق الليبيين

الأربعاء 25/ديسمبر/2019 - 03:04 م
المرجع
شريف عبد الظاهر
طباعة

في 12 ديسمبر 2019، أطلق الجيش الوطني الليبي، عملية جديدة، أسماها «معركة الحسم»؛ بهدف تطهير العاصمة طرابلس من الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة، المدعومة من تركيا وقطر.


وتزامنًا مع معركة الحسم، سخرت حكومة الوفاق الإخوانية، برئاسة فايز السراج، أجهزتها المتمثلة فى وزراة الداخلية والميليشيات المسلحة التابعة لتركيا؛ للاختطاف والاحتجاز القسرى، في محاولات تصديها الفاشل لتقدم الجيش الوطني نحو وسط العاصمة طرابلس.


للمزيد.. دعوة روسية وحوار أمريكي.. معركة الحسم الليبية تُنهي مغامرة اللص التركي وعميله الإخواني

تزامنًا مع «معركة
انتهاكات ميليشيات السراج.. حالات موثقة
عمليات الخطف والاحتجاز القسرى في ليبيا زادت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة؛ إذ كشفت منظمة تدعى «رصد لجرائم ليبيا» ومقرها في لندن، الثلاثاء 24 ديسمبر 2019، عن ارتفاع كبير فى جرائم الخطف بمحيط طرابلس، وحملت حكومة الوفاق المسؤولية الكاملة.   

كما استنكرت المنظمة حالات الخطف المستمرة، مشددة على ضرورة احترام المواطنين في العاصمة ومسؤولية وسلامة جميع المختطفين والمختفين قسريًّا.

ومن الحالات الموثقة، العثور على جثة المحامي، ياسر يوسف عثمان، «60 عامًا»، بأحد شوارع منطقة عين زارة، من قبل الهلال الأحمر بتاريخ 15 وفى ديسمبر  2019، بعد من اختطافه من منطقة خلة الفرجان بطرابلس من قبل أربعة أشخاص ملثمين، بحسب تقرير المنظمة رصد لجرائم ليبيا.

وتضمن التقرير أيضًا «عبدالمنعم السنوسي الشريف» «62 عامًا»، رئيس الهيئة الفزانية منظمة سياسية اجتماعية تنموية، من مقر إقامته بطرابلس 15 ديسمبر2019، بعد منتصف الليل، من قبل مسلحين ملثمين.

هذا الإرباك الذى أصاب حكومة الوفاق في مقتل؛ دفعها إلى جرائم ضد الإنسانية بأكملها تدخل فى إطار جرائم حرب منذ  بدء معركتها في محاولة صد تقدم الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر؛ لتطهير العاصمة الليبية طرابلس من الميليشيات الإجرامية والجماعات الإرهابية، منذ4 إبريل الماضي، والمعروفة بطوفان الكرامة.

فيما تورطت حكومة الوفاق فى جرائم كالتهجير القسرى والاختطاف للمواطنين فى المناطق التى تعلن مساندة الجيش الوطني أو قصف المدنيين أو استخدام الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة في المعارك كجنود أو دروع بشرية.

ومن بين الحالات التي تم رصدها من قبل قسم تقصى الحقائق والرصد والتوثيق باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، تعرض الـكابتن نـوري الأطـرش، أحد الطيارين بشركة الخطوط الجوية الليبية، فجر يوم الإثنين 6 مايو 2019، للاختطاف من مقر إقامته بمدينة طرابلس على يد مسلحين مجهولي الهوية، تتمكن حتى الآن من معرفة ما إذا كان الزميلان قد تعرضا للاختطاف أثناء تأدية مهامهما الصحفية.
تزامنًا مع «معركة
الأمم المتحدة تدين جرائم الخطف
من جانبها، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عن قلقها العميق إزاء تزايد حالات الاختطاف والاحتجاز التعسفي وحالات الاختفاء القسري منذ اندلاع القتال في طرابلس، لافتةً إلى أنّ تلك الحالات تطال مسؤولين وناشطين وصحفيين؛ حيث تنذر هذه الحالات بتدهور سيادة القانون في ليبيا.

وشددت البعثة، وفق بيان نشرته، عبر موقعها الإلكتروني في شهر مايو 2019، على أن: «القانون الدولي لحقوق الإنسان ينص على أن لكل شخص الحق في الحرية والأمن الشخصي، ولا يجوز إخضاع أي شخص للاعتقال أو الاحتجاز التعسفي، كما يحظر القانون الدولي الإنساني حالات الاختفاء القسري، شأنها شأن عمليات الخطف والاختطاف».
عبدالستار حتيتة الباحث
عبدالستار حتيتة الباحث المختص في الشأن الليبي
أماكن الاحتجاز
على صعيد متصل، واصلت الميليشيات والجماعات المسلحة وقوات الأمن التابعة لوزارتي الداخلية في ظل حكومة الوفاق الوطني المدعومة من تركيا والتي تتخذ من طرابلس مقرًا لها، عمليات القبض التعسفي والاحتجاز لأجل غير مسمى للآلاف بدون اتهام، وكان الكثيرون من المعتقلين قد احتجزوا منذ عام 2011، وذلك في معظم الحالات بدون إشراف قضائي أو إمكانية الطعن في قانونية الاحتجاز.

وفي سجن معيتيقة، الواقع في  طرابلس، والذي تديره قوة الردع الخاصة وهي ميليشيا تابعة لحكومة الوفاق الوطني، وتتولى الحكومة سداد رواتب أعضائها، احتجز المعتقلون إلى أجل غير مسمى، دون استيفاء أي إجراءات قضائية.

وبدورة قال الباحث المختص في الشأن الليبى عبد الستار حتيتة، في تصريح خاص لـ«المرجع»: إن هناك تنسيق بين الميليشيات المسلحة وحكومة الوفاق في ارتكاب جر ائم الخطف والاختفاء القسري، وخاصةً في الفترة الأخيرة، تم خطف العمالة الأجنبية واحتجازهم، مقابل الحصول على المال.

وأكد عبد الستار، أن في الفترة الأخيرة، وبعد تقدم الجيش الليبى بمحاور القتال بطرابلس تقوم بالإفراج عن المجرمين من السجون؛ للقيام بالخطف والانتهاكات؛ لترويج المدنيين بليبيا.

وعن دور المجتمع الدولي في منع جرائم الميليشيات، فقال الباحث المختص في الشأن  الليبى: إن الأطراف الدولية ليست موحدة وتتصارع فيما بينها، منوهًا إلى  هناك من يرغب في استمرار الأوضاع على ما هي عليه في ليبيا لتحقيق مصالح سياسية دولية. 
"