يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

واشنطن طوكيو طهران.. فرص نجاح الوساطة اليابانية بين أمريكا وإيران

الخميس 26/ديسمبر/2019 - 05:18 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

وسط تأزم الوضع الاقتصادي في ايران بسبب العقوبات الأمريكية، وفي ظل انسداد كل الطرق أمام ملالي طهران للخروج من هذا الوضع الصعب، لا تجد إيران أمامها سوى الإلقاء بآخر الأوراق السياسية في جعبتها التي خوت، وتتمثل هذه الورقة في الضغط على منطقة الخليج العربي بزيادة توترها إلى أقصى مدى ممكن، في ظل كل هذا تتجه الأنظار إلى الوساطة اليابانية بين طهران وواشنطن في انتظار إحداث اختراق في هذا الملف الشائك.



رئيس منظمة الطاقة
رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي

فرص نجاح اليابان


وتبدو فرص نجاح وساطة اليابان اليوم أكثر من ذي قبل لاسيما بعد فشل الوساطة الفرنسية بزعامة الرئيس ايمانويل ماكرون، وأيضًا بسبب ازدياد حاجة كل من الطرفين للحل، فالعقوبات تزداد ضراوتها بمرور الوقت على إيران، وبالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب فالوقت يقترب من انتخابات الرئاسة المقررة في 3 نوفمبر 2020، والحاجة تزداد لإحراز تقدم ملموس في تلك الأزمة كي يقدمه لناخبيه.


وقد علق رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي على زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى اليابان الأسبوع الماضي، كاشفًا عن أنها مستعدة للاضطلاع بمسؤولية الوساطة.


وبيّن صالحي أن المحادثات مع طوكيو تضمنت اقتراحًا بأن تعيد طهران إصدار فتوى المرشد الأعلى علي خامنئي التي تحرم استخدام أو تطوير السلاح النووي، لتطمين العالم بأن إيران لن تسعى لإنتاج أسلحة نووية.


ونقلت وكالة «إرنا» الحكومية عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تهديدًا غامضًا قائلًا: إن رفع قضية الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن «لن يكون في صالح الجميع»، لافتًا إلى أن هذه الخطوة «لن تبقي شيئًا من الاتفاق».


ويأتي حديث صالحي عن رفع القضية إلى مجلس الأمن ردًا على التهديد الأوروبي باللجوء إلى تفعيل آلية حل الخلافات، بعد تقليص طهران التزامها بالاتفاق، فيما توعد الرئيس الإيراني حسن روحاني واشنطن قائلًا إنها «مجبرة على التراجع عن سياسة الضغط الأقصى».



المتحدث باسم الحكومة
المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي

استفزاز الأوروبيين


وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، في مؤتمر صحفي الإثنين 23 ديسمبر 2019 :إن بلاده لن تتراجع عن مطالبها «المحقة والقانونية، وجاهزة لأي سيناريو» على حد قوله، كما قال إن بقاء الاتفاق من دون التزام جميع الأطراف به «غير ممكن».


وأردف صالحي أن بلاده ستخصب اليورانيوم «بنسبة 20 في المائة خلال ثلاثة أو أربعة أيام» وهي خطوة تجعل إيران على مسافة صغيرة من امتلاك سلاح نووي.


كما أعلنت طهران إعادة تطوير جزء من مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل، وهي خطوة ستستفز الأوروبيين وقد تدفعهم للتصعيد مع إيران.


وتهدد طهران باتخاذ خطوة جديدة من تقليص تعهدات الاتفاق النووي بداية العام الجديد، لكن صالحي قال إنه من المبكر الحديث الآن عن الخطوة 

الخامسة.


وبموجب الاتفاق النووي، كانت إيران قد وافقت على إغلاق مفاعل أراك المصمم لإنتاج البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في صنع قنابل ذرية.


وكان مفاعل «أراك» من بين مواقع سرية لم تعلن عنها إيران وكشفت عنه صور بالأقمار الصناعية من «معهد العلوم والأمن الدولي» الذي مقره الولايات المتحدة في ديسمبر 2002، لكن إيران لم تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيشه إلا بعد 9 سنوات، وتحديدًا في أغسطس 2011 وتم إغلاق المفاعل في 2014.


 سلوك مزعج وشائن


من جهة أخرى صرح مساعد وزير الخارجية الأمريكية، ديفيد شنكر، الإثنين 23 ديسمبر 2019، بأن إيران هي أحد أكثر التحديات جدية في عام 2020.


وقال في حديثه أمام عدد من الصحفيين، إن سلوك طهران الذي وصفه بأنه «مزعزع للاستقرار وشائن» سيبقى أحد أهم التحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية في العام الجديد.


يذكر أن انتهاكات إيران للاتفاق النووي، شملت تجاوز الحد الأقصى المسموح به من اليورانيوم المخصب وفتح مفاعل فوردو، وتشغيل أجهزة طرد مركزي من الجيل الجديد «أي آر 4 » و " أي آر 6" التي يحرّمها الاتفاق.

"