يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إيران تهدد بـ«القنبلة النووية».. وعلاقة بريطانيا وفرنسا وألمانيا بـ«طهران» على المحك

الثلاثاء 17/ديسمبر/2019 - 10:22 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
في إطار خطواتها المتدرجة للتحلل من الالتزامات النووية، التي فرضها الاتفاق الموقع في 14 يوليو 2015، والمعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، تنوي إيران ارتكاب انتهاك جديد للمعاهدة الدولية مطلع العام 2020.

وارتكبت إيران 4 خطوات من الانتهاكات، ومن المرتقب أن تشمل الخطوة الخامسة، المقرر لها مطلع يناير المقبل، ورفع نسبة تخصيب اليورانيوم، لتصل إلى 20% .




إيران تهدد بـ«القنبلة
ويعد الوصول إلى هذه النسبة معناه أن طهران أصبح بإمكانها الوصول إلى إنتاج قنبلة نووية في وقت قصير لأنه بمجرد الوصول لهذه النسبة يمكن بسهولة رفع التخصيب إلى 90% المطلوبة لإنتاج القنبلة في وقت صغير، فالتخصيب من 20 إلى 90% يتم بوتيرة سريعة جدًا.

وقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، الإثنين 16 ديسمبر 2019، أن بلاده تدرس الآن الخطوة الخامسة بالفعل.

يذكر أن أول انتهاك لبنود الاتفاق كان تخزين أكثر من 300 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب في مايو الماضي.

كما شملت انتهاكات إيران السابقة، تجاوز نسبة 3.67% وهي الحد الأقصى المسموح به من اليورانيوم المخصب، وتشغيل أجهزة طرد مركزي من الجيل الرابع والسادس بينما لا يسمح الاتفاق إلا بتشغيل أجهزة الجيل الأول بطيئة التخصيب، وقام الإيرانيون أيضًا برفع عدد أجهزة الطرد المركزي لأكثر من 5 آلاف جهاز بالمخالفة لبنود الاتفاق.

وجاءت الخطوة الرابعة في نوفمبر الماضي باستئناف التخصيب في منشأة فوردو المحصنة في سفوح الجبال، إذ تم ضخ غاز سداسي فلوريد اليورانيوم، لتشغيل أجهزة الطرد المركزي، بما يسهل الخطوة الخامسة المرتقبة لخفض الالتزامات النووية، لأن المحطة التي تعمل حتى نسبة 5 بالمائة، تستطيع زيادة النسبة إلى 20%.

ووفق تقديرات خبراء، فإن صنع قنبلة نووية واحدة يحتاج إلى 25 كيلوجرامًا على الأقل من يورانيوم مخصب بنسبة 90 في المائة.


إيران تهدد بـ«القنبلة
وتصر طهران باستمرار على أنها يُمكن أن تتراجع عن تلك الخطوات حال عاد الطرف المقابل إلى تنفيذ تعهداته بموجب الاتفاق النووي، والمقصود به هنا المجموعة الأوروبية التي مازالت موجودة في الاتفاق وتحاول إنقاذه.

وتأتي تلك الخطوات الإيرانية، في إطار الضغط على دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، لإجبار الأخيرة على تقليص عقوباتها الاقتصادية.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، أشار في 5 نوفمبر 2019 إلى مهلة شهرين أمام أوروبا قبل اتخاذ بلاده الخطوة الخامسة، واتهم مسؤولون إيرانيون الأطراف الأوروبية بعدم الجدية في الانتقال إلى إجراءات عملية لمساعدة بلادهم على البقاء في الاتفاق عبر تقديم حوافز مادية تعينها على العيش في ظل عقوبات واشنطن التي قصمت ظهر الاقتصاد المحلي. 

من جانبه حذر الباحث في الشأن الإيراني محمد عبادي، من أن الدول الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) ستكون في يناير 2020 أمام تحدٍ كبير حين تجد نفسها غير قادرة على الاستمرار في التمسك بالاتفاق؛ الذي سيكون انتهى عمليًّا بسبب تخلي طهران عن التزاماتها؛ وحينها سيكونون مطالبين باتخاذ رد فعل حاسم ضدها لمنعها من أن تصبح الدولة العاشرة في النادي النووي.

وأضاف في تصريحات لـ «المرجع» أن إيران عازمة على مواصلة انتهاكها للاتفاق ولا يوجد في الأفق ما يدل على أنها ستعدل من سلوكها الذي اتبعته طيلة الفترة الماضية.
"