يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عندما يصل «إخوان أمريكا» إلى «الجهاد البرلماني».. «إلهان عمر» نموذجًا

الجمعة 20/ديسمبر/2019 - 10:35 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

يلعب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير» دورًا كبيرًا في التأصيل المجتمعي لوجود الإخوان وتمددهم داخل الولايات المتحدة، وذلك عبر إصباغ نفسه بالطابع الخدمي والإنساني متنصلاً من علانية ارتباطه بالتنظيم الدولي للإخوان.

وتبرز أهم وأخطر أنشطة المجلس في استقطاب الساسة وصناع القرار الأمريكيين إلى كنفه مستغلين جميعًا التحرر الارتباطي العلني بالجماعة، لتكون هذه مرحلة متقدمة من مشروع الإخوان الذي يجري تنفيذه بالمجتمعات الغربية.



عندما يصل «إخوان

إلهان عمر وكير نيويورك

ففي 14 ديسمبر 2019، جهز فرع « كير» في نيويورك احتفالية ضخمة في أحد الفنادق الفارهة في المدينة بمناسبة مرور 21 عامًا على تأسيسه معلنًا حضور النائبة الأمريكية المثيرة للجدل «إلهان عمر»، داعيًا الراغبين في الحضور إلى الحصول على تذكرة قيمتها 100 دولار لمشاهدة الحدث المنتظر.

وبالفعل احتفت الصفحة الرسمية للفرع الغربي للإخوان بحضور إلهان للاحتفالية التي أقيمت تحت شعار «الشجاعة، المجتمع، القناعة» والتأكيد على مهمة كير في المدينة وهي طبقًا لبيان الفرع حماية الحقوق المدنية، وتعزيز فهم الإسلام وقيم العدالة ، وتمكين المسلمين الأمريكيين.

عندما يصل «إخوان

إلهان عمر وكير فلوريدا

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تحضر فيها إلهان خلال هذا العام مناسبة بداخل أفرع المجلس الممثل للإخوان، ففي أكتوبر 2019 نشرت الصفحة الرسمية لكير فرع فلوريدا صورًا لحضور نائبة الكونجرس «إلهان عمر» احتفال المجلس بولاية فلوريدا جنوب شرق البلاد بيومه السنوي.


كما ألقت «إلهان» حينها كلمة خاصة بمناسبة هذه الاحتفالية التي حضرها أقطاب الجماعة بالولاية، وحرصت على التقاط الصور التذكارية مع الحاضرين وأبرزهم من الشيوخ والمنظرين الفكريين للجماعة بالداخل.

عندما يصل «إخوان

دلالات الاستقطاب السياسي الأخير


يعد حضور الشخصيات العامة للمناسبات المجتمعية أمرًا طبيعيًّا في أغلب الأحيان، ولكن الملفت في حضور «إلهان» أنها كانت الوحيدة التي اقتصر المجلس على دعوتها من الكونجرس الأمريكي إضافة إلى حضورها احتفالية لكيان تحيط به شبهات الارتباط بجماعة مصنفة إرهابية في الكثير من الدول وبالأخص دول الولادة (الشرق الأوسط) وذلك في ظل الاتهامات الموجهة لها على اعتبار أنها فازت بمقعدها البرلماني كنتيجة مباشرة لدعم الراديكاليين الإسلامويين وهو الاتهام الذي توجه لها السلطة أيضًا.


ففي يوليو 2019 شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا كبيرًا ضد إلهان متهمًا إياها بالإرهابية والتي تتعاطف مع تنظيم القاعدة، ما جعلها ترد بأن تدخل واشنطن في شؤون الآخرين هو ما جلب الإرهاب إلى الداخل الأمريكي، مدعية آنذاك أن «مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية» قد تأسس بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر لمعالجة الآثار السلبية التي لحقت بالمسلمين جراء هذا الهجوم.


وفي ذلك مغالطة تاريخية كبيرة فالنائبة المترددة كثيرًا على حفلات ذكريات التأسيس المتتالية للمجلس اخطأت في تقدير العمر الحقيقي لبداياته إذ تأسس المجلس في 1994، ما بدا للكثير من المحللين حينئذ أن إلهان لم تقدم تبرير حقيقي لموقفها.


وبناء على ذلك، يتضح أن إلهان تعطي لنفسها مبررات غير منطقية لاستمرار ارتباطها بمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، فمركزها السياسي في البلاد كنائبة ديمقراطية عن ولاية مينيسوتا يحتم عليها الدراية بالأوضاع المختلفة للمجموعات وتاريخها وطبيعة عملها وتشابكاتها الإقليمية بالأخص في ظل الاتهامات التي تلاحقها، كما أن الجماعة إذا كانت ترغب في الاحتفال بذكرى تأسيس فرع فلوريدا أو نيويورك لماذا لم تدعوا نواب هذه المناطق للحضور وإذا كانت بالفعل دعتهم، فلماذا اختصت إلهان بالاحتفاء والإعلان.

عندما يصل «إخوان

تداعيات النواب على الإخوان ومجتمعاتهم الحاضنة


تستند الإشكالية في أغلبها على مقاصد الجماعة من هذه العلاقات، فطبقًا لأدبيات الإخوان المعتمدة على تغيير المجتمعات بالتدريج من أسفل حتى الوصول إلى القمة السلطوية تبدو هذه العلاقات مؤشرًا خطيرًا على وصول الإخوان لمرحلة متقدمة في الإطار الفكري لهم بالداخل الأمريكي.


إذ لا تعد إلهان عمر هي النموذج الأوحد لهذه الحالة ولكنها فقط الأحدث، فالنائب البرلماني جيري كونولي وإريك بولسن، وديفيد دريير، وديفيد برايس قد التقوا بالقيادي الإخواني «خيرت الشاطر» قبل معركة الانتخابات الرئاسية في مصر عام 2012، كما اجتمع أحدهم لمرة أخرى مع القيادي بتنظيم الإخوان جمال حشمت في 2016، وتظهر هذه الاجتماعات بتوقيتاتها الحساسة مدى التفاهمات بينهم واشتراكهم في تدبير الأسس السياسية لإدارة المرحلة إذا ما وصلوا للحكم.


في حين قدم مستشار الأمن القومي «كريس جوباتز» إلى البرلماني الديمقراطي عن ولاية  مينيسوتا  كيث إليسون والبرلماني أندريه كارسن، اتهامات واضحة بكونهما أعضاء في جماعة الإخوان وذلك  لحضورهما مؤتمرات جمعية «ISNA» ذات الروابط الإخوانية المعروفة.


فيما نشر الموقع الأمريكي «واشنطن فري بيكون» في أحد تقاريره أن الجماعة قد شكلت حملة لجمع التبرعات من أجل نجاح كونولي في الانتخابات وبالفعل مولت حملته بما يقارب الـ150 إلى 400 دولار من تبرعات الأعضاء فقط.


علاوة على ذلك، دعمت الجماعة جون أوسوف كمرشح ديمقراطي عن ولاية جورجيا أثناء انتخابات الكونجرس في 2017 ، وكان أوسوف يعمل في مجال الأفلام الوثائقية بقناة الجزيرة القطرية الداعمة لجماعة الإخوان الإرهابية، غير أن أعضاء الجماعة يعتمدون على أولئك المستدرجين لتقوية نفوذهم بالداخل والحيلولة دون اتخاذ أي قرار يضر بمصالحهم.


وفي ورقة بحثية قدمها معهد هدسون (مركز أبحاث أمريكي غير ربحي، تأسس في العام 1961 في نيويورك) حول علاقات الإخوان وخطرها على المجتمع الأمريكي تم التطرق إلى أن البرلمان الأمريكي كثيرًا ما عقد جلسات لمناقشة الأمر ذاته كما أقر بخطورة الجماعة كفكر راديكالي مستنسخ في العديد من البلدان وأسهم في ظهوزر حركات أخرى أكثر تطرفًا كالقاعدة ولكن الكونجرس لم يتخذ قرار رسمي بشأن ذلك أو يصنف الجماعة كإرهابية أو يتخذ ضدها إجراءات قانونية ملزمة.

للمزيد: علاقات خبيثة» تفضح مشروع «الجهاد الحضاري» للإخوان في الولايات المتحدة

 للمزيد: الجهاد الحضاري: وثيقة جديدة تكشف خطط عمل الجماعات الحركية

 

عندما يصل «إخوان أمريكا» إلى «الجهاد البرلماني».. «إلهان عمر» نموذجًا كلمة إلهان في فلوريدا
كلمة إلهان في فلوريدا
عندما يصل «إخوان أمريكا» إلى «الجهاد البرلماني».. «إلهان عمر» نموذجًا عندما يصل «إخوان أمريكا» إلى «الجهاد البرلماني».. «إلهان عمر» نموذجًا عندما يصل «إخوان أمريكا» إلى «الجهاد البرلماني».. «إلهان عمر» نموذجًا عندما يصل «إخوان أمريكا» إلى «الجهاد البرلماني».. «إلهان عمر» نموذجًا
"