يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التلويح برئاسيات مبكرة.. «نظام الملالي» في مواجهة انتكاساته المتتالية

الأحد 15/ديسمبر/2019 - 05:59 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

بعد أن تدهورت الأوضاع الاقتصادية في إيران، في ظل تواصل الاحتجاجات الشعبية؛ طفا مقترح إجراء انتخابات مبكرة على السطح؛ خاصة بعد فشل الحكومة في وضع حلول لمعالجة الاقتصاد المتدهور؛ جراء العقوبات الأمريكية، بل حملت الشعب جريرة كل سياساتها الفاشلة، برفع أسعار الوقود إلى ثلاثة أضعاف.


وأعلن الصحفي الإصلاحي الإيراني «عباس عبدي» في حوار مع مجلة «صدا» الإيرانية في 14 ديسمبر الجاري؛ أن اقتراحه الخاص باستقالة الرئيس، وإجراء انتخابات مبكرة ليس اقتراحه وحده فقط، وإنما هناك بعض الوزراء يفكرون أيضًا في ذلك.


ولقي اقتراح «عبدي» ردود فعل كبيرة في الصحافة الحكومية، مثل «كيهان» و«جام جم»، و«وطن امروز»، وغيرهم من الصحف الأصولية؛ إذ رأت هذه الصحف أن من يطالبون باستقالة الرئيس وإجراء انتخابات مبكرة متطرفون، ويدعمون مشروع الفراغ الحكومي، لجعل إيران مثل العراق ولبنان، بل أجرت تلك الصحف مقابلات مع بعض النشطاء السياسيين من الأحزاب المعتدلة والإصلاحية، للتحذير من السيناريو المطروح ضد الحكومة الإيرانية.

التلويح برئاسيات

للمزيد: بين القمع وطول الأمد.. 4 سيناريوهات متوقعة لحراك الشارع الإيراني


تصد حكومي


وعلى التوجيهات الحكومية الإيرانية بالتصدي لهذه المقترحات؛ أعلن «عطريا نفر» عضو حزب «كوادر البناء» أن الاقتراح الخاص باستقالة أو استجواب الرئيس الإيراني؛ يهدف إلى ضرب الاستقرار السياسي للبلاد، فيما قال النائب الإصلاحي «عبد الله ناصري» إن الإصلاحيين لا يرغبون في استقالة «روحاني».


وإذا صح ما ذكره «عبدي» أن هناك وزراء يدعمون مقترح إجراء انتخابات إيرانية مبكرة، فذلك يؤشر إلى أن نظام الملالي بات يواجه خطرًا كبيرًا، ويستخدم جميع أدواته للتصدي لمثل هذه المقترحات، بإطلاق تصريحات تهول من أثر سلبي لإجراء انتخابات مبكرة على الداخل الإيراني.


أسباب دعوة الاستقالة


ويوضح «فراس إلياس»، الباحث في الشأن الإيراني أن الدعوة المستمرة لاستجواب ومن ثم إقالة «روحاني» شكلت استراتيجية عمل سارت عليها العديد من التيارات السياسية داخل مجلس الشورى الإيراني، في محاولة لزيادة رصيدها الانتخابي مع قرب الانتخابات البرلمانية في 2020، وفي هذا الإطار شكل التصاعد المستمر في العقوبات الأمريكية، وفشل الحكومة في استيعاب صدماتها من جهة، واندلاع الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة، أسبابًا رئيسية وراء دعوة الاستقالة الأخيرة.

التلويح برئاسيات

اقرأ أيضًا: المؤامرات الخارجية.. ذريعة الملالي لإحكام قبضته البوليسية على إيران


وأشار «إلياس» في تصريح لـ«المرجع»؛ إلى أنه ليس من المتوقع أن يستجيب «روحاني» لتلك الدعوات؛ خاصة أنه يوجد اليوم توافق واضح بين مؤسستي الرئاسة والمرشد حول العديد من القضايا والسياسات، وبالتالي لا تعدو كونها محاولات للاستعراض الإعلامي لا أكثر.


وأضاف أنه بخصوص ما يتعلق بإمكانية الذهاب نحو انتخابات مبكرة، فيمكن القول إن الأمر به بعض الصعوبة، كون التحديات الداخلية والخارجية التي تمر فيها البلاد اليوم؛ لا تسمح بهزات سياسية جديدة قد تُربك الوضع السياسي أكثر، كما أن هناك توافقًا سياسيًّا عامًّا من أغلب التيارات السياسية على ضرورة تخطي أزمة العقوبات الأمريكية وتداعياتها قبل أي استحقاق سياسي آخر، وهو ما يجعل سيناريو الانتخابات المبكرة مستبعدًا على المستوى القريب.


تخوف من سيناريو العراق


ولفت الباحث في الشأن الإيراني إلى أن التطورات السياسية في العراق شكلت أحد أبرز التحديات التي تواجهها طهران اليوم، إذ ربط الكثير من المراقبين، بين ما يحدث في العراق وبين ضرورات الاستقرار السياسي في إيران.


اقرأ أيضًا: هل تهزم احتجاجات العراق ولبنان عرش الملالي؟

"