يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الرقابة الاستصوابية».. أداة «نظام الملالي» لـ«فلترة» الانتخابات البرلمانية

الإثنين 09/ديسمبر/2019 - 11:08 ص
المرجع
نورا بنداري
طباعة

على ضوء الاحتجاجات المشتعلة للشعب الإيراني، أغلقت سلطات نظام الملالي، السبت 7 ديسمبر، باب التسجيل أمام المرشحين للانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 21 فبراير 2020.

 

وأعلن إسماعيل موسوي المتحدث باسم لجنة ​الانتخابات​ البرلمانية في إيران الأحد 8 ديسمبر 2019، أنه تم تسجيل 13896 مرشحًا للمشاركة في الانتخابات البرلمانية.

 

ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن «موسوي» فإن 4 بالمائة من المرشحين كانوا نوابًا فيما سبق و23 بالمائة منهم تقدموا للترشيح مرة واحدة على الأقل سابقًا، قائلًا إن العدد النهائي للمرشحين سيتم الإعلان عنه قريبًا.

بروانة سلحشوري
بروانة سلحشوري

الرقابة الاستصوابية وعزوف الإصلاحيين


ورغم هذا العدد من المرشحين، إلا أن هناك عزوفًا عن المشاركة من قبل "الإصلاحيين"، لرؤيتهم أن "مجلس صيانة الدستور" وهو الهيئة المسؤولة عن تنظيم ومراقبة الانتخابات والتدقيق في المرشحين، الذي يهيمن عليه المحافظون المتشددون، سيعمل على إبعادهم في حال ترشحهم، ولذلك قرروا الابتعاد عن المشاركة وإجراء انتخابات حرة.

 

وأعلنت البرلمانية الإيرانية «بروانة سلحشوري»، في تغريدة على صفحتها على موقع التواصل «تويتر» السبت 7 ديسمبر الجاري، عدم نيتها في الترشح بالانتخابات البرلمانية المقبلة، وذلك بسبب الاحتجاجات المشتعلة، وتجاهل آراء ومطالب الشعب، بالإضافة إلى الهياكل التقييدية لسلطة البرلمان، خاصة الإجراءات غير المناسبة للرقابة الاستصوابية (الرقابة المسبقة التي تتيح مجلس صيانة الدستور برفض أهلية آلاف المترشحين، واستبعاد من يرى المجلس أنه غير مناسب للترشح)، لأن هذه الأداة تسمح للنظام باختيار من يشاء دون مرعاة لأي أسس دستورية.

 

كما اعتبر الناشط السياسي الإصلاحي البارز، عبد الله رمضان زاده، والمتحدث باسم حكومة الرئيس الإيراني الأسبق «محمد خاتمي» «زاده» في تغريدة على صفحته بموقع «تويتر»، أن المشاركة في الانتخابات الإيرانية في ظل الأوضاع الراهنة ومع وجود «الرقابة الاستصوابية» لا معنى لها، وطالب بضرورة إقامة انتخابات حرة لكي تعود البلاد إلى المسار الصحيح.

«الرقابة الاستصوابية»..

مزاعم واهية


وحاول مجلس صيانة الدستور الإيراني تجميل صورة نظام الملالي، وأكد عباس علي كدخدائي المتحدث باسم المجلس، أن السلطات ستسمح بمشاركة أكبر عدد ممكن من المرشحين للانتخابات التشريعية، مشيرًا إلى أن "مجلس صيانة الدستور سيتفادى أخطاء الانتخابات الماضية التي أثارت انتقادات كثيرة.

 

وشكك العديد من النشطاء في نزاهة الانتخابات في وقت قتلت فيه السلطات مئات المحتجين وترفض المحاسبة، حتى أنها لم تعلن العدد الحقيقي للضحايا والمعتقلين، مطالبين أولًا بإجراء تحقيق مستقل، يمكن أن يوضح من المسؤول عن إصدار الأمر لقوات الأمن بفتح النار على المتظاهرين، ثم إجراء انتخبات حرة لجميع أطياف الشعب الإيراني.

 

ومن المقرر أن تجرى أيضََا انتخابات الدورة 11 لمجلس الشورى​ الإسلامي والانتخابات التكميلية للدورة الخامسة الحالية لمجلس خبراء القيادة (الذي يختار المرشد) بالتزامن مع الانتخابات التشريعية في 21 فبراير المقبل في أنحاء البلاد كافة.

«الرقابة الاستصوابية»..

تأثير الاحتجاجات


وعن مصير هذه الانتخابات، يوضح  المنظر الإصلاحى الإيرانى، سيد محمود ميرلوحي، في مقابلة مع صحيفة «آرمان ملي» في 7 ديسمبر الجاري، أن الاحتجاجات الأخيرة ستلقى بظلالها على الانتخابات التشريعية، لأن المسؤولين فقدوا القدرة على إقناع الشعب، ومن ثم لا يمكن دعوة الجماهير للمشاركة في الانتخابات بالشعارات السابقة، ولذلك على النظام إيجاد دافع قوي لدعوة الشعب للمشاركة في هذه الانتخابات.

 

ورأي «ميرلوحي» أنه من المتوقع أن يتضاءل إقبال الجماهير على التصويت، إضافة إلى أن «مجلس صيانة الدستور» من خلال «الرقابة الاستصوابية» سيراعي في اختياره للمرشحين من يستطيع حل الأزمات التي تواجهها البلاد وفي ذات الوقت لديه ولاء للنظام، لذلك عزف الإصلاحيون عن الترشح لهذه الانتخابات.

 

وجدير بالذكر أن هذه الانتخابات هى الأولى منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مايو 2018، وفرض عقوبات مشددة على طهران أدت إلى أزمة اقتصادية حادة، كما تأتي في ظل الاحتجاجات التي اندلعت فى 15 من نوفمبر الماضي ضد قرار الحكومة برفع أسعار الوقود لثلاثة أضعاف.

"