يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مباحثات في «نيامي» لمكافحة الإرهاب وضبط الحدود بين النيجر وليبيا

الأحد 01/ديسمبر/2019 - 06:41 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
التقى رئيس النيجر محمد يوسفو، الجمعة 29 نوفمبر، بالعاصمة نيامي، مع أحمد الشارف، عضو مجلس النواب الليبي؛ وذلك بهدف التباحث حول حماية الحدود المشتركة.
مباحثات في «نيامي»
وخلال اللقاء، بحث الطرفان سُبل التعاون المشترك في مكافحة الإرهاب، وتأمين الحدود، وشددا على ضرورة حمايتها، وطرح طرق جديدة لمكافحة الإرهاب؛ خاصة الذي تعاني منه ليبيا عقب أحداث فبراير 2011، ما بات يشكل خطرًا على الغرب الأفريقي.

وتعاني النيجر، والتي تقع في محيط بحيرة تشاد، من التمدد الإرهابي، لعناصر جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، كما أنها في حالة التصاق جغرافي مع جمهورية مالي، التي تعاني وجود التنظيمات الإرهابية كـ«داعش» و«القاعدة» و«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، ويحدها من الشمال ليبيا؛ ما يجعل أراضي النيجر موطئ قدم لانتشار الجماعات المسلحة.
 ناصر مأمون عيسي،
ناصر مأمون عيسي، الباحث في الشأن الإفريقي
تهديدات أمنية
في أغسطس 2019، أعلن رئيس النيجر، محمد إيسوفو، في كلمة خلال ذكرى الاحتفال بذكرى الاستقلال، أن جميع النزاعات في بلدان الساحل الأفريقي تأتي بسبب تربص التنظيمات الإرهابية بالمنطقة وتحالفها مع الجماعات المسلحة، والذي ظهر متجليًّا خلال الأزمة الليبية، والتي تمثل خطرًا كبيرًا على منطقة الساحل الأفريقي.

وفي سبتمبر 2019، وخلال حوار أجراه «إيسوفو» مع مجلة «جون أفريك» الفرنسية، أكد أن بلاده تتصدى أكثر من أي وقت مضى لأنشطة الجماعات الإرهابية، لافتًا إلى أن هذا الأمر مرتبط بعدة أمور: الأول هو التهديدات الأمنية في غرب أفريقيا منذ تسعينيات القرن الماضي؛ بسبب تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية في الجزائر، فيما يُعرف آنذاك بحقبة «العشرية السوداء»، وظهور جماعة بوكوحرام في نيجيريا منذ نحو 10 سنوات. 

أما الثاني فيتعلق بتعاظم سطوة الجماعات الإرهابية عقب انهيار الدولة الليبية في أحداث فبراير 2011، بعد الإطاحة بنظام معمر القذافي، وهو ما وصفه رئيس النيجر بـ«الخطأ الفادح الذي تورطت فيه قوى غربية»، وثالثهما انتشار الإرهاب في منطقة بحيرة تشاد، خاصًة إرهاب جماعة بوكو حرام، ورابعًا الحدود الغربية مع مالي ونشاط التنظيمات الإرهابية وجماعات الجريمة المنظمة.

وأعلن «إيسوفو» رفضه التام الدخول في مفاوضات مع الجماعات الإرهابية، مؤكدًا أن هذا الأمر غير قابل للنقاش، ويجب مواصلة المعركة على محورين مرتبطين ببعضهما البعض وهما: تحقيق الأمن والتنمية معًا.

ويقول ناصر مأمون عيسى، الباحث في الشأن الأفريقي: إن الجماعة المسلحة في ليبيا تتعاون مع عصابات الاتجار بالمخدرات وبالبشر، وتلك العصابات تتعاون مع التنظيمات المسلحة الموجودة في نطاق منطقة الساحل والصحراء، مستغلًة السيولة الحدودية، وغياب الأجهزة الأمنية عن تلك المنطقة، التي باتت تؤرق دول الجوار مثل تشاد والنيجر تحديدًا.

وأضاف «ناصر» في تصريح لـ«المرجع»، أن الصراع في الجنوب الليبي، يتم نقله إلى تشاد والنيجر، على وقع استغلال حالة الصراع  القبلي بين الرعاة والمزارعين في كلا البلدين؛ ما يؤدي إلى زيادة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي.

وتابع الباحث في الشأن الأفريقي، أنه لا بد من تكاتف دول منطقة الساحل لوقف تلك التحالفات وضربها، ولن يتم ذلك إلا بتعاون استخباراتي وأمني على مستوى فائق، وكذلك التنمية التي طالما تساعد كثيرًا على إنهاء حالة الفوضى التي باتت منطقة الغرب الأفريقي تعيشها في الفترة الحالية.
"