يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد عام.. هل فشلت اتفاقية «سوتشي» في سوريا؟

السبت 21/سبتمبر/2019 - 12:10 م
المرجع
آية عز
طباعة

وقعت روسيا مع الجانب التركي في 17 سبتمبر 2018، بمدينة سوتشي الساحلية الروسية، اتفاقية تحدد مصير محافظة إدلب شمالي سوريا وترسم حدودها الجغرافية، وكخطوة لوقف إطلاق النار بين الإرهابيين من جانب والقوات الروسية والسورية من جانب آخر.


وبعد مرور عام من سريان اتفاقية سوتشي، يلوح تساؤل مهم عن مصير ونتائج الاتفاقية، وماذا طبق من بنودها، سواء إنشاء المنطقة المنزوعة السلاح، أو فتح الطريقين الدوليين «دمشق- حلب» و«حلب- اللاذقية».


بنود الاتفاقية

ووفقًا لما جاء في وسائل إعلام كل من روسيا وتركيا، ووكالة الأنباء السورية سانا نصت الاتفاقية على:


«الجمهورية التركية والاتحاد الروسي، تضمنان الالتزام بنظام وقف النار في الجمهورية السورية العربية، وبالاسترشاد بمذكرة إقامة مناطق خفض التصعيد داخل الجمهورية السورية العربية؛ وبهدف تحقيق استقرار الأوضاع داخل منطقة خفض التصعيد في إدلب في أقرب وقت ممكن، تم الاتفاق على ما يلي:


الإبقاء على منطقة خفض التصعيد في إدلب، وتحصين نقاط المراقبة التركية واستمرار عملها.


سيتخذ الاتحاد الروسي جميع الإجراءات اللازمة لضمان تجنب تنفيذ عمليات عسكرية وهجمات على إدلب، والإبقاء على الوضع القائم.


إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15- 20 كيلومترًا داخل منطقة خفض التصعيد.


إقرار حدود المنطقة المنزوعة السلاح سيتم بعد إجراء مزيد من المشاورات.


إبعاد جميع الجماعات الإرهابية الراديكالية عن المنطقة المنزوعة السلاح، بحلول 15 أكتوبر.


سحب جميع الدبابات وقاذفات الصواريخ المتعددة الفوهات والمدفعية ومدافع الهاون الخاصة بالأطراف المتقاتلة، من داخل المنطقة المنزوعة السلاح بحلول 10 أكتوبر 2018.


ستقوم القوات المسلحة التركية والشرطة العسكرية الخاصة بالقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي، بدوريات منسقة وجهود مراقبة باستخدام طائرات من دون طيار، على امتداد حدود المنطقة المنزوعة السلاح.


يتم العمل على ضمان حرية حركة السكان المحليين والبضائع، واستعادة الصلات التجارية والاقتصادية.


استعادة حركة الترانزيت عبر الطريقين M4 (حلب- اللاذقية) وM5 (حلب- حماة) بحلول نهاية عام 2018.


اتخاذ إجراءات فاعلة لضمان نظام مستدام لوقف النار داخل منطقة خفض التصعيد في إدلب.


يؤكد الجانبان مجددًا عزمهما على محاربة الإرهاب داخل سوريا بجميع أشكاله وصوره.

بعد عام.. هل فشلت

بعد عام

ووفقًا للأخبار والتقارير التي تناولتها وسائل الإعلام السورية الرسمية، عقب توقيع الاتفاقية، حققت كل من تركيا وروسيا، نتائج ملموسة، وذلك بسبب الخروقات التي حدثت بصفة مستمرة من قبل الفصائل المسلحة التي رفضت سوتشي، بما جاء فيها، وشنت هجمات على كل من ريفي حماة واللاذقية.


إضافة إلى ذلك منذ توقيع الاتفاقية حتى يومنا هذا، لم يهدأ القصف الجوي والمدفعي من جانب القوات الروسية؛ بهدف القضاء على الجماعات المسلحة، على الرغم من أن هذا الأمر مرفوض من جانب الاتفاقية.


وبالتزامن مع القصف استمرت الفصائل المسلحة بالدخول في معارك مستمرة مع قوات الجيش السوري الوطني، ولم تفتتح الطرقات الدولية أمام حركة التجارة والمدنيين، وهو البند الأساسي في اتفاقية «سوتشي».


وكانت هيئة تحرير الشام (جماعة إرهابية في محافظة إدلب شمالي سوريا) قد أحكمت سيطرتها على محافظة إدلب، في مطلع العام الحالي، وعززت وجودها على الأوتوسترادات الدولية، بعد هجوم كبير مع ما تُعرف بـ«حركة نور الدين الزنكي» و«حركة أحرار الشام» في كل من ريف حلب الغربي وحماة الشمالي والغربي.


وكان من المقرر في الاتفاقية تسيير دوريات تركية وروسية مشتركة في المنطقة المنزوعة السلاح، ولكن ذلك لم يتم، وعملت تركيا بتسيير دوريات لها من جانب واحد في مناطق سيطرة الفصائل المسلحة.


من جانبه، قال عبد الخبير عطالله، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، إن اتفاقية سوتشي لم تنجح سواء في الوقت الحالي أو في المستقبل، بسبب عدم التزام الأطراف الموقعة على الوثيقة بالبنود.


وأضاف «فروسيا تقصف إدلب والمنطقة العازلة بصفة مستمرة للقضاء على الجماعات المتطرفة، وتركيا من الجانب الآخر مازالت تدعم الجماعات الإرهابية حتى تساعدها لمحاربة الأكراد، وعلى الجانب الآخر هيئة تحرير الشام والفصائل المسلحة أغلبها حتى هذه اللحظة ترفض تسليم السلاح، وتشن دائمًا هجمات على قواعد الجيش السوري الوطني»، لذلك تلك الاتفاقية مجرد أحاديث وتضييع للوقت فقط.

"