يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد إعلان «ترامب» مقتله.. من هو «حمزة» نجل زعيم تنظيم القاعدة؟

السبت 14/سبتمبر/2019 - 11:55 م
المرجع
معاذ محمد
طباعة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت 14 أغسطس، مقتل حمزة بن لادن، نجل زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، موضحًا أنه قُتِل في عملية أمريكية لمكافحة الإرهاب على الحدود الأفغانية الباكستانية، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.


وتابع «ترامب»: «فقدان حمزة بن لادن لا يحرم تنظيم القاعدة من المهارات القيادية الهامة والعلاقة الرمزية مع والده فحسب، بل يقوض الأنشطة التشغيلية المهمة للجماعة.. حمزة بن لادن مسؤول عن التخطيط والتعامل مع مختلف الجماعات الإرهابية».



مليون دولار  

في فبراير الماضي، رصدت الحكومة الأمريكية مكافأة قيمتها مليون دولار، لمن يدلي بمعلومات تقود إلى الكشف عن مكان اختفاء حمزة، عقبها تجريد السلطات السعودية له من الجنسية، ومع مطلع أغسطس 2019، أعلن مسؤولون في المخابرات الأمريكية وفاة نجل مؤسس تنظيم القاعدة، دون الكشف عن تفاصيل الوفاة أو تاريخها أو مكانها.


وبعد الإعلان السابق عن وفاة نجل زعيم القاعدة، رفض الرئيس الأمريكي التعليق على هذه الأنباء، عقب أسئلة الصحفيين، وهو ما فعله أيضًا مستشار الأمن القومي السابق بالبيت الأبيض جون بولتون، غير أن «ترامب» حدد السبت 14 سبتمبر، المكان الذي لقى حتفه فيه.


ترامب
ترامب
من هو حمزة بن لادن؟

ولد «حمزة» في الثمانينيات، وتتراوح معلومات الخارجية الأمريكية عن سنة ميلاده بين عامي 1986 و1989، وهو ابن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.


ويحمل حمزة الرقم 15 من أبناء أسامة بن لادن، البالغ عددهم 20، وعاش طفولته في أبوت أباد بباكستان، المدينة التي قُتل بها والده عام 2011 على يد قوات أمريكية خاصة.


وتزوج نجل «بن لادن» من ابنة عبدالله أحمد عبدالله، أحد قادة تنظيم القاعدة الكبار، وانتشر مقطع فيديو لزفافه في نفس المجمع السكني الذي شهد مقتل والده في أبوت باد، وفي مقابلة لأقارب له مع صحيفة «الجارديان» البريطانية عام 2018، قالوا إنه تزوج أيضًا من ابنة محمد عطا، المنفذ الأهم لهجمات 11 سبتمبر 2001.


ويُعتقد أنه في الثلاثين من عمره، وكان إلى جانب والده في أفغانستان قبل هجمات 11 سبتمبر عام 2001، وأمضى وقتًا معه في باكستان، بعد أن أدى الغزو الأمريكي لانتقال الكثير من قادة التنظيم إلى هناك، بحسب مؤسسة بروكينجز انستيتيوت البحثية بواشنطن.


وبعد أن كانت الجهود كلها منصبة على إعداد سعد بن لادن، الابن البكر لـ«أسامة»، لخلافته في قيادة التنظيم، والذي شارك بالفعل في التخطيط للكثير من العمليات، قُتل بصاروخ أمريكي في غارة جوية بباكستان عام 2009، وهو في الثلاثين من عمره.


في هذا التوقيت، تحولت الوجه إلى «حمزة»، وأفادت خطابات بخط يد أسامة بن لادن، عُثر عليها في الحي السكني الذي اختبأ فيه عند مقتله عام 2011، أنه كان يُعد ولده الأصغر لخلافته في التنظيم، والانتقام لقتل سعد.


وكان حمز بن لادن مرافقًا لوالده في أفغانستان قبل هجمات 11 سبتمبر 2001، ثم انفصل عنه، وذهب إلى طهران تحت حماية الاستخبارات والجيش الإيراني.


صاحب الثلاثين عامًا تقريبًا، والذي أعلن الرئيس الأمريكي مقتله، هو ابن خيرية صابر، واحدة من زوجات أسامة بن لادن الثلاث، وهي الحاصلة على شهادة الدكتوراه في علم نفس الأطفال، وأكاديمية سابقة في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، وأُلقي القبض عليها في محل إقامتها مع زوجها في الحي السكني في بلدة أبوت آباد.


وتشير تقارير إعلامية، أنه كان يطلق عليه في البداية لقب الأخ المجاهد حمزة، قبل أن يبدل في عام 2017 إلى «الشيخ حمزة»، لكن في مطلع 2018 أصبح يطلق عليه لقب الأخ حمزة.


وتقول واشنطن إن «حمزة بن لادن» بزغ نجمه كشخصية رئيسية في تنظيم القاعدة، ويُشاع عنه توليه قيادة التنظيم، بعد مقتل والده في عملية نفذتها قوات أمريكية بباكستان في مايو عام 2011، وبث رسائل بالفيديو وأخرى صوتية على شبكة الانترنت منذ 2015، دعى فيها لهجمات على الولايات المتحدة وحلفائها، انتقامًا لمقتل والده.


وأثناء مقتل أبيه عام 2011، عثر جنود أمريكيون على رسائل متبادلة بينهما لدى إقامته في إيران، تبين أن أسامة بن لادن، كان يصفه بأنه «صلب مثل الفولاذ» وأنه «سينصر الإسلام من بعده».


وكانت لجنة الأمم المتحدة للعقوبات ضد تنظيمي «داعش والقاعدة» قررت في فبراير الماضي، تجميد أصوله ومنعه من السفر، وإدراج الاستخبارات الأمريكية له ضمن القائمة السوداء للمطلوبين لديها.


ولي عهد الإرهاب

وفي مطلع نوفمبر عام 2017، كشفت وكالة الاستخبارات الأمريكية، عن شريط فيديو لحفل زفاف حمزة بن لادن، من بين 470 ألف ملف جرى ضبطها في أبوت أباد بعد تصفية والده.


وأطلقت الاستخبارات على الفيديو الذي يرجع تصويره لعدة سنوات مسمى «ولي عهد الإرهاب»، كما كتب أسامة بن لادن في إحدى رسائله إلى رئيس أركانه أنه يرغب في أن يتعلم «حمزة» في قطر كعالم ديني حتى يتمكن من «دحض الخطأ والشكوك التي أثيرت حول الجهاد»، على حد وصفه.


شكوك وغموض

رغم من إعلان الرئيس دونالد ترامب، مقتل حمزة بن لادن، وقبلها أعلنت المخابرات الأمريكية، فإن تنظيم القاعدة حتى الآن لم يعلق أو يصدر عنه أي رد فعل ينفي أو يؤكد ما جرى لـ«حمزة بن لادن».


عدم الإعلان من قبل القاعدة عن حقيقة مقتل «حمزة»، دفع محلل شؤون الإرهاب في شبكة «سي إن إن» الأمريكية، بول كرويكشانك، إلى القول: إن هناك شيئًا محيرًا للباحثين الذين يتابعون ويحللون تنظيم «القاعدة»، فإذا كان حمزة بن لادن قد مات بالفعل منذ شهور، فمن المتوقع أن تصدر (القاعدة) شكلًا من أشكال التأبين، وحقيقة أنهم لم يفعلوا أمرًا غير عادي؛ نظرًا إلى وضع حمزة داخل التنظيم».


ويشير علي صوفان، الضابط السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، والعميل الذي حقق وكتب بشكل مكثف حول تنظيم «القاعدة» وحمزة بن لادن، إلى أنه «من غير المعتاد ألا يعلن التنظيم مقتل أحد زعمائه».

"