يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد غضب السودان من «أبوعمر المصري».. حقيقة وجود «القاعدة» في الخرطوم

الأحد 20/مايو/2018 - 01:10 م
أحمد عز في مسلسل
أحمد عز في مسلسل أبو عمر المصري
شيماء حفظي
طباعة
أكد مصدران على علاقة بتنظيم القاعدة وتنظيم الجهاد، حقيقة وجود مقاتلين من التنظيمات الإرهابية في السودان، إضافة إلى زيارة أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة السابق للأراضي السودانية، وذلك بعد اعتراض «الخرطوم» على مسلسل «أبوعمر المصري» الذي يتناول تلك الحقيقة من عدمها.
بعد غضب السودان من
جاء ذلك في حين استدعت السودان، أسامة شلتوت سفير مصر بالخرطوم، لإبلاغه احتجاجًا رسميًّا على مسلسل «أبوعمر المصري»، وقالت وزارة الخارجية السودانية: إن «المسلسل يصور السودان كبلد يأوي الجماعات الإرهابية المصرية».

وقالت الخارجية السودانية، في تصريح أمس السبت: إن «سفارتها في القاهرة سبق وقدمت احتجاجًا رسميًّا لدى وزارة الخارجية المصرية قبل بث المسلسل».

وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية، قريب الله خضر في بيان للوزارة: إن المسلسل تم الترويج له بصورة عكست إصرار البعض على اختلاق وتكريس صورة نمطية سالبة تلصق تهمة الإرهاب ببعض المواطنين المصريين المقيمين أو الزائرين للسودان.

وتعترض السودان على مسلسل أبوعمر المصري، الذي يلعب بطولته الفنان أحمد عز، ويعتقد أنه يدور حول قصة حياة أسامة مصطفى حسن نصر، إمام مسجد ميلانو، الشهير بـ«الإمام المختطف»، الملقب بـ«أبوعمر المصري»، وهو مأخوذ عن رواية للكاتب عزالدين شكري فشير.
بعد غضب السودان من
ومن جانبه، قال محمد عبدالرحيم الشرقاوي، الشهير بـ«أبوعبدالرحمن الإلكتروني»، أحد مؤسسي تنظيم الجهاد الإرهابي في ستينيات القرن الماضي: «كنت مقربًا من تنظيم القاعدة، وكان أسامة بن لادن يذهب إلى السودان، لكن ليس لدي تفاصيل كثيرة حول طبيعة زياراته».

وأضاف «الشرقاوي» في اتصال هاتفي لـ«المرجع»، أن «تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية كان لها علاقة ببعض الموجودين في السودان من عناصر تنظيم القاعدة، خاصةً وقت وجود حسن الترابي».
بعد غضب السودان من
وجود الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد في السودان، تناولها شكري فشير، في رواية بعنوان «مقتل فخرالدين»، وتعرَّضت لشخصية جهادي آخر، تعرف على «أبوعمر المصري» في معسكرات الجهاد الأفغاني، ولازمه خلال فترة وجوده في أوروبا.

و«فخر الدين» هو مفتي تنظيم «الجهاد المصري» محمد شرف، ابن محافظة المنصورة، الذي كلف أحد الأجهزة الأمنيَّة نجله، بوضع حقيبة من المتفجرات داخل أحد الأبنية، التي يرتكز بها عناصر من تنظيم «القاعدة»، في دولة السودان، خلال عقد اجتماع كان من المفترض أن يحضره زعيم التنظيم وقتها أسامة بن لادن، ونائبه أيمن الظواهري، وعدد من قيادات التنظيم، إلا أن المخابرات السودانيَّة دخلت على الخط، وأبلغت قيادات «القاعدة» بالعمليَّة وتم إجهاضها، وألقت القبض على نجل محمد شرف، وسلمته لأسامة بن لادن، وتولى أيمن الظواهري، ومرجان سالم الشهير بـ«عبدالحكيم حسان»، قرار تنفيذ حكم الإعدام فيه بتهمة الخيانة؛ الأمر الذي أثار ردود الأفعال من قبل مفتي تنظيم «الجهاد المصري» محمد شرف، وعلى إثرها قرر التمرد على هذه المرجعيَّات الجهاديَّة المُسَلَّحَة؛ لما قاموا به تجاه نجله.

بعد غضب السودان من
وجود أسامة بن لادن وقيادات تنظيم القاعدة في السودان، أكده أيضًا الشيخ إبراهيم السنوسي، الرجل الثالث في الحركة الإسلامية السودانية، عضو مجلس شورى المؤتمر الشعبي في السودان، في تصريحات صحفية له، وهو يوصف بأنه «أحد أصدقاء بن لادن».

وعاش «بن لادن» في السودان بين عامي 1990 و1996، في ضيافة الحكومة السودانية التي جاء بها الإسلاميون بزعامة حسن الترابي عام 1989.

وعلى الرغم من أن السنوسي، نفى أن يكون «بن لادن» حول السودان إلى معركة قتال، لكنه أكد أن «بن لادن» دخل بماله وفكره فقدم كثيرًا للسودان كطريق التحدي الذي يربط العاصمة الخرطوم في شمال البلاد، بجانب إقامته الكثير من المشروعات في شرق السودان لإصلاح الزراعة.

وقال «السنوسي»: إن بن لادن كان يرى أن الجهاد جزءٌ من أصول الدين، لا ينبغي أن يهمل، ولابد من القيام به، خاصةً حين رأى ما حدث في أفغانستان، وما يجري في فلسطين.

وأضاف أن «بن لادن ظل في السودان، ومسؤولين في الحكومة السودانية وقتها التقوا السفير الأمريكي، وعرضوا عليه تسليم بن لادن، وكان ذلك في عهد الرئيس بيل كلينتون، ونقل السفير الأمر إلى واشنطن في عهد وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت، لكنهم ردوا عليه بأنه لا توجد تهمة يمكن أن تُوجه إليه، ولا يريدون أن يعتقلوه دون تهمة».
"