يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أزهريون عن «أبوعمر المصري»: تناول الإرهاب في الدراما مقبول بشروط

الجمعة 20/أبريل/2018 - 12:58 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة
طرح صناع مسلسل «أبوعمر المصري»، البرومو الخاص بالمسلسل المقرر عرضه في موسم دراما رمضان 2018، الذي يروي قصة انضمام شاب إلى تنظيم جهادي، ويُلقي المسلسل الضوءَ على تنظيم القاعدة.
وعن تجسيد تنظيم إرهابي في عمل درامي، قال الدكتور أحمد علي سليمان، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: إن إنتاج عمل درامي يُناقش قضايا مهمة تمسُّ الوطن والمواطنين، مثل تمثيل تنظيم إرهابي معين في عمل درامي، «سواء كان داعش أو القاعدة أو غيرهما»، يجب أن يكون مبنيًّا على قواعد منهجية وأسس علمية سليمة.
وأكد «سليمان»، في تصريح لـ«المَرْجع»، أنه من أهم هذه القواعد أن يتم تناول الظاهرة ودراستها بشكل حقيقي وموضوعي ومنطقي، بعيدًا عن المبالغة والتهويل أو التهوين، على أن يتم الرجوع في تأليف العمل إلى مصادر أصيلة ومعتمدة، ودراسة القضية بمنتهى الدقة والموضوعية؛ للوقوف على العوامل والقوى المؤثرة في الظاهرة.
وأشار إلى ضرورة أن يتم تحكيم العمل من قِبَل مجموعة من كبار المتخصصين؛ لتلافي نقاط الضعف في العمل، خاصة أن الأعمال الدرامية ترسم صورة لن تُمحى من عقول المشاهدين والأجيال القادمة؛ حيث إن تلك الأعمال الدرامية تُعد كتابة للتاريخ.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أنه لا يمكن الحكم على مسلسل «أبوعمر المصري»، أو غيره من المسلسلات قبل عرضه ومشاهدته بعناية، فهناك قاعدة تنصُّ على «أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره»، وهذا ما تراعيه دار الإفتاء المصرية في النظر للمستجدات الفقهية والقضايا الجدلية؛ بحيث تكون مخرجاتها من الفتاوى معبرةً عن رأي الدين بشكل دقيق وواقعي جدًّا.
ولفت إلى أنه يجب مراعاة البُعد المجتمعي في تناول قصة إرهابيين أو تنظيمات إرهابية؛ حيث يجب أن يكون مقدمو العمل الدرامي على درجة كبيرة من الذكاء والبديهة السياسية والاجتماعية والسيكولوجية، في عرض قضية التنظيم، والتحذير من خطورته، ويجب عليهم أن يستخدموا أنجح نظريات الإعلام، واختيار القوالب الإعلامية المناسبة؛ لتحذير المجتمع من شر هؤلاء «الأوغاد» –على حد وصفه- ومن خطورتهم.
وأوضح أن الإعلام عليه أن يعمل على تقوية المناعة الفكرية لدى النشء والشباب؛ حتى يكون شبابنا عصيًّا على الاستقطاب من جانب المتطرفين، ومن ثم نجفف المنابع التي قد تغذي هذه التنظيمات من شبابنا، مشيدًا بجهد المؤسسات الدينية المصرية ووزارة الأوقاف، في السنوات الأخيرة في تحصين المجتمع من الفكر المتطرف، وفي نشر خطاب جديد يؤكد أن حماية الأوطان من مقاصد الأديان.
وطالب بضرورة وجود تعبئة مجتمعية ضد التنظيمات الإرهابية؛ إذ إن هؤلاء الإرهابيين يُدمرون المجتمعات ويُفخخون العقول، كما يجب على الدراما أن تُسهم في نشر الفكر الإسلامي السليم، الذي ينطلق من الأزهر الشريف.
ونوَّه «سليمان» بضرورة أن يراجع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، الأعمال الدرامية الإسلامية؛ من أجل تدقيقها وتنقيحها؛ لتُعبر عن قضية العمل الدرامي بشكل صحيح وواقعي.
ومن جانبه، قال الدكتور محمد عبدالفضيل، مدير مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية: إن تناول الأعمال الدرامية للجماعات الإرهابية بهدف فضحهم، أو بيان زيف آرائهم وفتواهم الشاذة، هو أمر جيد، أما إذا كان بهدف الترويج لهم فهو أمر مذموم.
ولفت «عبدالفضيل» في تصريح لـ«المَرْجع»، إلى أنه يجب مشاهدة تلك الأعمال أولًا ثم الحكم عليها، مضيفًا: «أنا شاهدت مسلسل «غرابيب سود» الذي عرض في رمضان الماضي، وكان يتناول فظائع وتناقض «داعش» واغتصابهم للنساء واستخدام الأطفال، وكان مسلسلًا جيدًا».
وأوضح مدير مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية، أن مسلسل «أبوعمر المصري»، إذا كان سيسلك نفس اتجاه مسلسل «غرابيب سود» في فضح تناقضات وادعاءات تنظيم القاعدة، فإنه سيكون جيدًا، ولكن يجب أن ننتظر عرضه حتى نحكم عليه.
وتدور أحداث مسلسل «أبوعمر المصري»، حول محامٍ مصري اسمه «فخر الدين»، أسس هو ومجموعة من أصدقائه المحامين الجدد «تنظيم» يسعى لإيجاد حلول لمشكلات وقضايا المواطنين البسطاء، بعيدًا عن مافيا المحاماة وأسعارهم المبالغ فيها، إلا أن هذا التنظيم سرعان ما يُثير غضب أحد الأجهزة الأمنية، الذى لا يجد وسيلة قانونية لإيقاف نشاط هؤلاء الشباب الحالمين بمجتمع مثالي، فيلجأ إلى وسائل أخرى خارج إطار القانون، من خلال تصفية أعضاء هذا التنظيم.
وينجو «فخر الدين» من محاولة اغتياله، التي يقتل فيها ابن خالته «عيسى»؛ فيهرب إلى فرنسا منتحلًا شخصية ابن خالته، الذي كان يتأهب للسفر إلى باريس لدراسة القانون، وهناك يلتقي بمحبوبته القديمة التي تنجب لها ابنًا هو «عمر»، ثم تموت وهي تنجبه، ليقرر «فخرالدين» أن ينتقل بصحبة طفله للعيش بالسودان، وهناك يتحول إلى كادر مهم من كوادر إحدى الجماعات الإسلامية المسلحة.
والمسلسل مأخوذ عن قصة الكاتب عز الدين شكري فشير، وسيناريو وحوار الكاتبة مريم نعوم، وﺇﺧراﺝ أحمد خالد موسى، وبطولة الفنان المصري أحمد عز، الذي يُجسد دور «أبوعمر المصري»، والفنان المصري صبري فواز، الذي يُجسد دور «أسامة بن لادن».
"