يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ثورة الغزاوية ترعب الإخوان.. حركة حماس ترتعش أمام الغضب الشعبي

الجمعة 16/أغسطس/2019 - 11:41 م
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة

تتخوف حركة حماس- ذراع جماعة الإخوان في فلسطين، والمسيطرة على الحكم في قطاع غزة- من ظهور انتفاضة جديدة عليهم من قبل مواطني غزة؛ لمحاكمة قادة الحركة على استبدادهم وقمعهم في القطاع؛ حيث تناول تقرير صدر عن معهد «جيتسون» للدراسات السياسية والدولية المخاوف الحمساوية بشأن اندلاع ثورة ضدهم في غزة.

ثورة الغزاوية ترعب

لماذا تخاف حماس؟

وأشار التقرير إلى أنه في الفترة الأخيرة أمرت قادة حماس قواتها الأمنية باعتقال عدد من الناشطين الفلسطينيين؛ بتهمة التخطيط لموجة أخرى من الاحتجاجات، مشابهة لتلك التي اجتاحت قطاع غزة في مارس من هذا العام، والتي قمعتها الحركة بحملة اعتقالات وتنكيل واسعة؛ حيث استخدمت قوات الأمن التابعة لحماس القوة لتفريق المظاهرات التي نُظِّمَت في أجزاء مختلفة من قطاع غزة تحت شعار «بدنا نعيش».


وكانت المظاهرات احتجاجًا على الأزمة الاقتصادية التي طال أمدها، بما في ذلك ارتفاع نسبة البطالة، وزيادة الضرائب التي تفرضها حكومة حماس على الفلسطينيين في قطاع غزة.


وأصيب عشرات الفلسطينيين، وأُلقي القبض عليهم خلال المظاهرات، بما في ذلك نشطاء حقوق الإنسان وصحفيون؛ ما أثار إدانات قوية من قبل العديد من الفلسطينيين، الذين اتهموا قيادات الحركة بالتصرف كديكتاتوريين لا يرحمون المتظاهرين السلميين.

ثورة الغزاوية ترعب

قمع غير محدود

وقال الصحفي والمحلل السياسي الفلسطيني حمادة فراعنة في تصريحات صحفية: إن حماس أظهرت أنها غير قادرة على حكم شعبها، وتحاول أن تسيطر عليه بالقمع والقوة.


واستنكر الأستاذ الفلسطيني عبدالستار قاسم حملة حماس ضد المظاهرات السلمية، واصفًا إياها بأنها «مشينة»، في حين انتقد العديد من المعلقين في العالم العربي «سياسة حماس المتمثلة في كسر عظام» منتقديها.


ووصف أسامة القواسمي، أحد كبار مسؤولي فتح، الاحتجاجات في قطاع غزة بأنها «ثورة» ضد حكومة حماس الفاسدة والفاشلة.


ومنذ ذلك الحين لم يشهد الوضع في غزة أي تحسن؛ لأن الحركة تهتم باستثمار ملايين الدولارات؛ لتكديس الأسلحة أكثر من اهتمامها بشعبها.


ولفت التقرير إلى أن حركة حماس على دراية بعجزها عن تخفيف الأزمة الاقتصادية أو تقديم أي نوع من الأمل لسكان غزة؛ ما يظهر تخوفهم من احتمالية اندلاع موجة أخرى من الاحتجاجات في القطاع.


كما أظهرت التجربة، أنه عندما يشعر قادة حماس بعدم الاستقرار، يصدرون تعليمات لقوات الأمن وميليشياتهم للعمل بسرعة ضد المحتجين ممن يسمونهم «مثيري الشغب» المحتملين.

ثورة الغزاوية ترعب

حملة الاعتقالات

وفي الأيام القليلة الماضية احتجزت حماس العديد من النشطاء السياسيين الفلسطينيين، ومن بين هؤلاء: أمين الحجين، ومحمد خير الدين، وصامد أبو الجديان، وغسان العربيد، ومحمد ضاهر، وشوكت أبو صفية.


ويجري حاليًّا استجواب المعتقلين المعروفين باسم منتقدي حماس الصريحين، من قبل قوات الأمن؛ للاشتباه في أنهم كانوا يخططون لاحتجاجات جديدة.


واعتقل «أبو صفية»، ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة، بعد أن نشر منشورًا على «فيس بوك» ينتقد فساد الحركة؛ حيث قال إنه بالنسبة للوضع الاقتصادي، فهذه كارثة كبرى حلت بالشعب الفلسطيني.


وفي الأسبوع الماضي، ظهرت تقارير تفيد بأن ناشطًا فلسطينيًّا اعتقلته حماس قد تم نقله إلى المستشفى في حالة حرجة، يبدو أنه حاول الانتحار أثناء احتجازه لدى حماس.


ويقول فلسطينيون قضوا بعض الوقت في حجز حماس، إنهم تعرضوا لمختلف أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.


ودعت جمعيات حقوق الإنسان في قطاع غزة إلى تشكيل لجنة تحقيق في الظروف المحيطة بمحاولة انتحار المعتقل.


وتعليقًا على الوضع في غزة قال الوزير الفلسطيني السابق حسن عصفور: إن حماس تدرك جيدًا أن عزلتها في قطاع غزة في ازدياد، وأنها أصبحت عبئًا على الناس هناك، مضيفًا أنها فشلت في حكم القطاع وإدارته، ولولا قوات الأمن التابعة لها، لانتهت حماس منذ سنوات.


وأشار «عصفور» إلى أن الأصوات الغاضبة في غزة تعكس شعور الفلسطينيين المتزايد بخيبة الأمل تجاه حماس.

الكلمات المفتاحية

"