يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بسبب أزمة التصفير.. إيران تتجه لتقليل اعتمادها على واردات النفط

الأحد 11/أغسطس/2019 - 08:30 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

تعتصر أزمة تصفير النفط الاقتصاد الإيراني؛ لدرجة جعلته يفكر في الاعتماد على موارد دخل بديلة لصادراته من منتجات البترول.

محمد باقر نوبخت
محمد باقر نوبخت
وقال مساعد رئيس الجمهورية ورئيس مؤسسة الموازنة والتخطيط الإيراني محمد باقر نوبخت، في تصريحات نقلته وكالة «ارنا» الإيرانية الأحد 11 أغسطس: إنه في ظروف الحظر التي تعيشها البلاد يجب تقليل الاعتماد على الأموال النفطية، وإيصالها إلى نقطة الصفر.

وأضاف، خلال الاجتماع الأول لتدوين ميزانية البلاد للعام الإيراني المقبل (يبدأ 21 مارس 2020) أنه يجب أن يكون الاعتماد على الأموال المتحصلة من بيع النفط قليلًا حتى في الظروف العادية، مؤكدًا ضرورة التقليل من هذا الاعتماد، وإيصاله إلى الصفر.

وبسبب العقوبات الأمريكية على إيران، تدهور الاقتصاد الإيراني، وارتفع معدل التضخم، وزادت أسعار السلع والخدمات في ظل نقص الأدوية والواردات من السلع الغذائية.

وتواصل العملة انهيارها، في ظل توقعات بارتفاع التضخم هذا العام إلى نحو 50%، وهو الأعلى منذ الثورة الإيرانية عام 1979.

وقال صندوق النقد الدولي، إنه يتوقع تزايد معدلات التضخم في إيران بنحو 37% هذا العام، وذلك بفعل تشديد العقوبات الأمريكية على صادرات النفط، وبحسب التوقعات سيكون الاقتصاد الإيراني أسوأ حتى من الاقتصاد في كل من فنزويلا وزيمبابوي.
 ترامب
ترامب
ومن المتوقع أن تتفاقم أزمة الاقتصاد الإيراني مع العقوبات التي أمر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي بموجب استراتيجية «الضغط القصوى» ضد النظام في طهران، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران و6 قوى عالمية، وانتهاء فترة الإعفاءات للدول المستوردة للنفط الإيراني الأسبوع الماضي.

ودفعت هذه الأوضاع، صندوق النقد الدولي مؤخرًا إلى مراجعة توقعاته بشأن الاقتصاد الإيراني، إذ أعلن أنه سينكمش هذا العام بحدود 6%، فيما كانت التوقعات السابقة تشير إلى تراجعه بنسبة 3.6%.

وكلفت العقوبات الأمريكية إيران بالفعل حوالي 10 مليارات دولار من عائدات النفط، فيما تعهدت واشنطن بخفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر.

ويتوقع الخبراء أن يؤدي التباطؤ الاقتصادي في إيران، إلى تأجيج السخط في أوساط الشعب، وإذكاء التوترات بين الإصلاحيين المتحالفين مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، والمتشددين.

وكان الرئيس الإيراني تعهد في خطاب ألقاه أمام العمال، بأن تواصل إيران تصدير نفطها في تحد لقرارات واشنطن، وقال إن قرار الولايات المتحدة بضرورة وصول صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر قرار خاطئ وغير صحيح.

وأضاف في خطاب ألقاه مايو الماضي، أن بلاده ستواصل تصدير النفط رغم العقوبات الأمريكية على إيران، وتابع: «في الأشهر المقبلة سيرى الأمريكيون أنفسهم أننا سنواصل صادراتنا النفطية»، دون أن يوضح كيفية تحقيق ذلك.

وهدد روحاني ومسؤولون إيرانيون بتعطيل شحنات النفط عبر مضيق هرمز، إذا حاولت واشنطن وقف الصادرات النفطية الإيرانية.
"