يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش» يدعو «ذئابه المنفردة» لتفجير إيرلندا.. والسلطات تستعد للمواجهة

الخميس 17/مايو/2018 - 09:37 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
رفعت الشرطة الإيرلندية استعداداتها الأمنيَّة إلى الدرجة القصوى؛ وذلك عقب حث تنظيم داعش الإرهابي عناصره في أوروبا على تنفيذ هجمات إرهابية ضد الغرب.

وتستعد الشرطة الإيرلندية، للتعامل مع العائدين من المناطق التي كان يسيطر عليها «داعش» في سوريا والعراق، حيث انضم 30 شخصًا من أيرلندا إلى صفوف التنظيم الإرهابي عام 2011، وبعد خسارته أغلب مناطق نفوذه، تتوقع السلطات الإيرلندية عودة هؤلاء مرة أخرى، وقيام بعضهم بتنفيذ عمليات إرهابية في البلاد.

وقال مايكل أوسوليفان، مساعد مفوض الأمن والاستخبارات الإيرلندية، في تصريحات صحفيَّة، «إن الشرطة تضع في اعتبارها ارتفاع احتمالية تنفيذ عملية إرهابية من قبل أحد ذئاب داعش المنفردة، لكن نحن نعمل على خطط للتعامل مع هذه الهجمات والتصدي لها خلال دقائق»، مضيفًا أن هجمات الذئاب المنفردة أصبحت مصدر القلق الأكبر لأجهزة الشرطة الأوروبية، وأنهم يضعونها نصب أعينهم.

وأضاف «أوسوليفان»، أن «داعش يريد تنفيذ هجمات في الدول الأوروبية بطرق مختلفة سواء باستخدام سيارة أو سكين، لذلك إيرلندا تأخذ هذا التهديد بشكل جدي للغاية، مهمتنا الآن هي معرفة كيف سيتحرك أعضاء التنظيم بعد الخسائر العسكريَّة في سوريا والعراق».

وتخطط الشرطة الإيرلنديَّة لاستخدام حواجز تمنع المركبات من دخول المناطق المزدحمة، مثل شارعي «جرافتون» و«دبلن» في العاصمة الإيرلندية، وذلك لمنع تنفيذ عمليات دهس بالسيارات كتلك التي نفذها عناصر «داعش» في سوق عيد الميلاد بالعاصمة الألمانية «برلين» عام 2016، وأسفرت عن مقتل 21 شخصًا وإصابة آخرين.

ويشكل العائدون من «داعش»، مصدر تهديد كبير للشرطة الإيرلندية، خاصة أن بعض الدول الأوروبية شهدت هجمات إرهابية نفذها أشخاص كانوا في سوريا والعراق، وكان أشهرها هجوم في العاصمة الفرنسية باريس عام 2015، والتي خطط لها البلجيكي من أصل مغربي، «عبدالحميد أبا عود»، بعد عودته من سوريا.

وتحاول السلطات الإيرلندية التفريق بين التعامل مع العائدين من سوريا والعراق، والذين شاركوا بالفعل في القتال، وبين هؤلاء الذين خدعتهم الآلة الدعائية لتنظيم داعش، وسافروا للعيش في أرض الخلافة المزعومة، ويرى المسؤولون الإيرلنديون أن التعامل مع هؤلاء يمثل تحديًا لابد من خوضه لتحييدهم عن الفكر المتشدد، والذي يتطلب معاملة خاصة من خلال الخدمات الاجتماعية والتعليمية التي تقدمها الدولة.

كما تهتم السلطات بكبح جماح انتشار الفكر المتشدد في مجتمع المسلمين البالغ عددهم 60 ألف شخص في إيرلندا، وتتواصل مع قادة المسلمين هناك والمنظمات غير الحكومية التي تقدم خدمات لهم.

كما تقوم الشرطة الإيرلندية، بالتنسيق مع مركز حماية البنية الأمنية التابع لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني، بالتحسين من البنية التحتية المتعلقة بتأمين المنشآت والشوارع، إضافة إلى توفير وحدات دعم عسكرية وخدمات إسعاف منتشرة في مناطق مختلفة تستطيع الوصول عند طلبها خلال عدة دقائق.

وكانت عملية إلقاء القبض على «حسن بلال» - شاب إيرلندي يبلغ من العمر 26 عامًا، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة لإرساله أموالًا لتنظيم داعش الإرهابي - أولى العمليات التي نفذها جهاز مكافحة تمويل التنظيمات الإرهابية الذي استحدثته السلطات الإيرلندية عام 2017، ويهدف لرصد جميع العمليات الخاصة بتمويل ودعم تنظيم داعش الإرهابي.
"