يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حرب الزوارق تبدأ.. إيران تطور دعمها للحوثيين وتمدهم بقوارب مفخخة

السبت 03/أغسطس/2019 - 12:00 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

على غرار الطائرات المسيرة، المفخخة غالبًا، عثرت القوات اليمنية المدعومة من التحالف العربي، في سبتمبر الماضي على قارب انتحاري تفجيري يعمل بالتحكم عن بعد، تابع لميليشيات الحوثي التي تتلقى دعمًا ماليًّا ولوجيستيًّا من النظام الإيراني، قبالة جزيرة الفشت على الساحل الغربي لليمن.


حرب الزوارق تبدأ..

القوارب المُفخخة.. دعم إيراني متطور

وتطور إيران أسلحة كثيرة لدعم الحوثيين، في النزاع المسلح الذي اندلع في اليمن نتيجة انقلاب عبدالله الحوثي على الحكومة الشرعية في اليمن، والذي تسعى قوات التحالف التي تقودها المملكة السعودية إلى إعادتها إلى الحكومة المعترف بها دوليًّا.

وتعد القوارب المفخخة أو المتفجرة، أبرز التعديلات التي أحدثتها ميليشيات الحوثي في الأسلحة بدعم إيراني؛ حيث تخضع القوارب الصغيرة، لعمليات تعديل كبيرة، بهدف الحد من إمكانية رؤيته البصرية على سطح الماء، وتحميلها بالمتفجرات.

وخلال العامين الماضيين، تصدت السعودية لعدد من الهجمات التي دبرها الحوثيون، باستخدام تلك القوارب استهدفت أهدافًا محددة بينها ناقلات النفط.


حرب الزوارق تبدأ..

تقارير دولية

ويقول ماركو أوليمبيو الباحث في مركز التطرف والإرهاب الدولي في معهد الدراسات السياسية الدولية في ميلان: إن القوارب التي يستخدمها الحوثيون، أحدها زوارق سريعة معدلة تعمل بمحركين خارجين وكاميرات وحواسيب ملاحية، وتخضع لتعديلات إيرانية لتحويلها إلى منصة حربية دون ركاب.

وبحسب تقرير لمركز بحوث مراقبة السلاح البريطاني (Conflict Armaments Research، الذي أجرى دراسة على هذا النوع من القوارب، فإن جماعة الحوثي جهزت القارب برأس حربية صاروخية مضادة للسفن، من طراز p-15 السوفييتية، حصلت عليها اليمن من الاتحاد السوفييتي عام 1989.

وبحسب الباحث، فإن النوع الثاني من القوارب، يأتي على النقيض تمامًا من النوع الأول، فهي قوارب صغيرة، يتم تعديلها بشكل أكبر، تتمتع بخصائص خفية للوصول خلسة إلى أهدافها، وتكون مزودة بعبوات ناسفة، ويتم تزويدها بأنظمة “GPS” والعديد من المكونات الإلكترونية.

ويقول الباحث اليمني فيص المجيدي: إن المجتمع الدولي توصل إلى أدلة حقيقية حول الدعم اللامحدود لميليشيات الحوثيين في اليمن، وبناء على ذلك تأتي القرارات الأممية بضرورة منع تزويد المليشيا السلاح والدعم الفني واللوجيستي.

وأضاف في تصريحات متلفزة، أن الدعم الإيراني يتجه بالأساس إلى محاولة إيجاد موطأ قدم لإيران في باب المندب، وهذا يكشف تركز محاولات إيران على زيادة التسليح لهذه الميليشيات.

«التقارير تكشف أن ميليشيا الحوثي تتلقى المخزون الاستراتيجي من الأسلحة من إيران، والتي يتم تطويرها في إيران وتجميعها في اليمن».


حرب الزوارق تبدأ..

حرب الزوارق.. الملاحة العالمية في خطر

ويأتي الاعتماد على هذه النوعية من القوارب، كسلاح ضد قوات التحالف العربي، نتيجة تزايد  احتمالات اندلاع حرب على إيران في «مضيق هرمز» بعد التوترات بين  أمريكا ونظام الملالي؛ حيث شرعت طهران في تنفيذ عمليات ضد الحلفاء الأمريكيين في المنطقة، واستهداف ناقلات نفط إماراتية وسعودية في الخليج.

ويعتبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب من الممرات البحرية الحيوية والمزدحمة، حيث يمر منهما حوالي 4,8 مليون برميل من المنتجات النفطية يوميًّا، ما يمثل تهديدًا من القوارب الحوثية الانتحارية، إضافة إلى الألغام والقذائف المضادة للسفن.

وفي أكتوبر 2016، أعلنت قوات التحالف العربي، شن عمليات ضد «قوارب جماعة الحوثيين التي هاجمت سفينة إماراتية على سواحل البحر الأحمر  كانت تحمل مساعدات إنسانية إلى اليمن، إلا أنه مع تطور الدعم الذي تتلقاه جماعة الحوثي، أصبحت تلك الزوارق مفخخة».

وأعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، في يونيو 2019، عن عملية نوعية طالت أهدافًا عسكرية مشروعة تابعة لميليشيات الحوثي الإرهابية شمالي محافظة الحديدة من بينها قوارب مفخخة كانت تعد لتهديد الملاحة الدولية، مشيرًا إلى أن هذه القوارب تم تجهيزها للأعمال الإرهابية ولتهديد الملاحة الدولية.

وأكد التحالف العربي استمرار تحييد القدرات العدائية والإرهابية للميليشيات الحوثية، مطالبا المدنيين بعدم الاقتراب من المواقع المستهدفة.

 

 


"