يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التنظيم الدولي يهاجم «السبسي».. و«النهضة» تروج لـ«علمانية تونس» قبيل الانتخابات

السبت 27/يوليو/2019 - 10:46 م
السبسي
السبسي
دعاء إمام
طباعة

عشيّة وفاة الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، الخميس (25 يوليو) إثر وعكة صحية، اجتمع عدد من قيادات الإخوان الهاربين؛ لمناقشة مصير تونس والحديث عن النظام الرئاسي المناسب لها، إذ بثت إحدى القنوات الموالية للجماعة، لقاءً جمع بين المصري الهارب قطب العربي، ومحمد خير موسى، المدير التنفيذي لهيئة علماء فلسطين في الخارج، وهي إحدى واجهات الإخوان، والقيادي الإخواني عزام التميمي، والقيادي في حركة النهضة التونسية عبدالحميد الجلاصي.

 

حركة النهضة
حركة النهضة

استمر الحوار الإخواني قرابة الساعة، حرص خلاله قيادي النهض، فرع الإخوان في تونس، على تعزية التونسيين وبث بعض الرسائل المتعلقة بهوية الدولة ومدنيتها؛ في محاولة لطمأنة الشعب أن «النهضة» في حال وصولها للرئاسة ستسير على درب «السبسي» وتجمع الفرقاء، مثلما فعل الرئيس الراحل في ملتقى باريس عام 2013.


لم يلق حديث «الجلاصي» قبولًا عن قيادات الإخوان الموجودين معه؛ فسارع «موسى» لتذكيره بقانون المساوة في الميراث الذي دعا له «السبسي»، معتبرًا أن الرئيس الراحل تخلى عن الثوابت الدينية، وأن هذه الأمور لا تقبل اختلاف وجهات النظر، ليعود مجددًا قيادي النهضة، للحديث عن فصل الدين عن الدولة وأن تونس ليست دولة دينية لكنها ستظل مدنية.


السبسي
السبسي

شهد الحوار المذاع من لندن، خلافًا بين الجهات الحاضرة، إذ زعمت القيادات الإخوانية أن الرئيس التونسي تخلى عن الدين والإسلام، وجعل مرجعيته الدستور وليس القرآن، بينما كان القيادي التونسي مدافعًا عن «السبسي»؛ الأمر الذي فسره مراقبون بأن «الجلاصي» كان يسوق للنهضة، وينفي سعيها لتحويل تونس إلى دولة دينية؛ أملًا في حصد مزيد من الأصوات خلال الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.


وفي هذ الإطار، قال الباحث التونسي أحمد النظيف، إن قناة التنظيم الدولي للإخوان - في لندن – نظمت  جلسة تفتيش في عقيدة الباجي قايد السبسي، وخلالها اتهم «الجلاصي» الرئيس الراحل وأنزله منزلة «الملحدين»، مشيرًا إلى أن قيادي النهضة يغازل الخارج بالترويج لعلمانية الدولة.


وتتجنب النهضة الدخول في صراعات قد تؤدي بها إلى خسارة المزيد من الأصوات في الفترة المقبلة؛ ما وضعها في الجهة المعادية لكل من ينتقد علمانية تونس - بحسب النظيف.


على الجانب الآخر، قال القيادي في حركة النهضة ورئيس مجلس نواب الشعب بالنيابة عبدالفتاح مورو، إنه سيتقدم بطلب إلى وزارة الخارجية لرفع حق الإقامة عن الإخواني المصري وجدي غنيم، في تركيا باعتبار أنه يستعملها لبث سمومه، وفق تعبيره .


وفي محاولة لعدم الصدام مع الشعب التونسي، تقدم «مورو» بالاعتذار إلى الشعب عن استقبال حركة النهضة لـ«غنيم» بعد الثورة التونسية موضحًا أنهم لم يعلموا بالأفكار القذرة التي يتبناها، قائلًا: « عند سماع اسمه يصيبني القرف هو شخص قذر والأيام ترينا يومًا بعد يوم فساد عقله وذكر اسمه موجب لإعادة الوضوء».


جاء ذلك على خلفية تهجم «غنيم» على الرئيس التونسي قائلًا: «عاش حياته محاربًا لشرع الله وشريعته»، مما أثار غضب التونسيين الذين شنوا حملة ضده بعد بثه لخطاب كراهية تجاه رئيسهم الراحل.


فيما أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، قرّر منع المدعو وجدي غنيم من دخول التراب التونسي مستقبلًا على إثر ما نشره حول الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي.

"