يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحييد إيران بحريًّا.. بريطانيا تتعهد بالتأمين العسكري لسفنها في «هرمز»

السبت 27/يوليه/2019 - 02:08 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

في تراجع لافت في سياستها الخارجية أعلنت بريطانيا بدء عملية توفير الحماية العسكرية لجميع السفن التي ترفع علمها وقت المرور عبر مضيق هرمز.

تحييد إيران بحريًّا..
الخطة الجديدة

وكانت لندن قبل ذلك تقول: إنها لا تملك الإمكانيات العسكرية اللازمة لإتمام تلك المهمة واكتفت بنصح السفن التي ترفع علمها بتجنب المرور عبر مضيق هرمز، وإخطار البحرية إذا كانت مضطرة لعبوره، رغم اختطاف طهران السفينة البريطانية ستينا إمبيرو في التاسع عشر من يوليو الجاري.

ونفذت السفينة الحربية البريطانية مونتروز أول مهمة في إطار الخطة الجديدة مساء أمس الخميس 25 يوليو، وكانت مونتروز حذرت زورقًا إيرانيًّا من التعرض لستينا إمبيرو لكنه تجاهل الأمر واحتجز الناقلة.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان: إن البحرية الملكية سترافق السفن التي ترفع علمها عبر المضيق، بشرط الإخطار قبل العبور بوقت كاف، مضيفًا: «حرية الملاحة مسألة حاسمة بالنسبة لنظام التجارة العالمي واقتصاد العالم، وسنبذل كل ما بوسعنا للدفاع عنها».

وتعد هذه الخطوة أول إجراء عملي أوروبي، بعد دعوة بريطانيا دول القارة إلى تشكيل تحالف بحري من أساطيل الدول الأوروبية في مضيق هرمز الذي تمر به حوالي 3 سفن ترفع علم بريطانيا يوميًّا، وتمر به نحو ثلث صادرات النفط العالمية المنقولة بحرًا.
تحييد إيران بحريًّا..
تحالف الحراسة وتحييد إيران بحريًّا

وكانت لندن قالت في وقت سابق من الشهر الحالي: إن السفينة الحربية دونكان في طريقها إلى المنطقة. كما تم نشر 4 سفن لكشف الألغام.

وليلة أمس كان موعد انعقاد اجتماع بين الولايات المتحدة وعدة دول من ضمنها بريطانيا لبحث سبل حماية الملاحة في الخليج العربي من الهجمات الإيرانية.

واليوم أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن بلاده عرضت على دول أوروبية وآسيوية الانضمام إلى تحالف بحري لـحماية المياه الإستراتيجية في مضيق هرمز وباب المندب».

وقال وزير الخارجية الأمريكي من قبل ستنشئ تحالفًا دوليًّا لحراسة المضيق؛ مُشيرًا إلى أنه سيشمل دول من جميع أنحاء العالم، مُضيفًا «نحن بصدد تشكيل تحالف يقوم بدوريات في مضيق هرمز من أجل الحفاظ على هذه الممرات البحرية مفتوحة».

وسبق أن أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، التزامها بتأمين وجود عسكري في الشرق الأوسط لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا، وأنها تدرس كل الخيارات فيما يتعلق بتطبيق عقوبات على إيران، ووصف وزير الدفاع البريطاني، احتجاز إيران للناقلة البريطانية بانه «عمل عدواني».

وفيما يعد خطوة إيجابية خجولة من طهران تم الإفراج اليوم عن 9 بحارة كانوا على متن السفينة البريطانية المخطوفة في إيران من أصل 23 شخصًا معظمهم هنود

وجاء ذلك بعدما أعلن مسؤول هندي اليوم أنه أتيح لمسؤولي سفارته في طهران الالتقاء بالهنود الـ 18 المحتجزين.
عقوبات جديدة.. هل تفعلها بريطانيا؟

من جهته قال الباحث في الشأن الإيراني، محمد علاء الدين: إن الخطوات الأوروبية جاءت بعدما أعطت طهران الحكومات الغربية الذريعة اللازمة للتحالف ضدها.

وأضاف للمرجع أن احتجاز ناقلة النفط البريطانية، حوّل الموقف الأوروبي من الحياد في المعركة الواقعة حاليًّا بين الولايات المتحدة وبين إيران إلى الاصطفاف أكثر مع واشنطن، فأعلنت بريطانيا تشكيل قوة حماية بحرية لحماية الشحن البحري في مضيق هرمز، وقد نشهد قيام الأمم المتحدة بإعادة فرض العقوبات على طهران التي تم إيقاف تنفيذها في عام 2016، بعد إبرام الاتفاق الذي لم تعد طهران ملتزمة به، مما قد ينذر تنذر بتخلي الأوروبيين عن مهمة إنقاذ الاتفاق النووي بعدما اعتبرتهم إيران أهدافًا مشروعة لها بهدف الضغط عليهم وابتزازهم.

وتابع أن السلوك الإيراني مزعزع لاستقرار فإيران باستمرار تتورط في أعمال قرصنة بحرية وتنكر صلتها في البداية لكن يتم إثبات تورطها في النهاية مذكرًا بحادث احتجاز البحارة البريطانيين عام 2007 في مياه شط العرب، حينما أنكرت طهران تورطها في الأمر، ثم أقرت لاحقا باحتجازهم، بعدما قدمت لندن دلائل قاطعة.

وتابع الباحث في الشأن الإيراني، أن الأمور تسير باتجاه تكرار يناريو العملية إرنست ويل، وهي عملية بحرية كانت مهمتها حراسة السفن في الخليج العربي في عامي 1987 و 88 وانتهت بتدمير نصف البحرية الايرانية بسبب الاعتداء على أمن الملاحة آنذاك
"