يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تهديد الملاحة البحرية.. إرهاب الحوثي في خدمة إيران

الأحد 19/مايو/2019 - 11:59 م
المرجع
علي رجب
طباعة

حذر الجيش اليمني، من إرهاب ميليشيا الحوثي عبر استهداف  الملاحة الدولية في البحر الاحمر، من خلال تجهيز لهجمات إرهابية بحرية، بمساعدة خبراء إيرانيين، بعد تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن.

المتحدث باسم الجيش
المتحدث باسم الجيش الوطني اليمني العميد ركن عبده مجلي

الملاحة الدولية


المتحدث باسم الجيش الوطني اليمني العميد ركن عبده مجلي، حذر من تحركات حوثية إيرانية على سواحل المديريات الشمالية لمدينة الحديدة وجزيرة كمران، كاشفًا وجود خبراء إيرانيين في مديريتي اللحية والصليف لتدريب الميليشيات على الزوارق المفخخة ذاتية الدفع والألغام البحرية لتنفيذ عمليات إرهابية خلال الأيام المقبلة.

 

وفي وقت سابق هدد قائد بالحرس الثوري الإيراني، يُدعى «إسماعيل كوثري»، بأن طهران ستمنع مرور شحنات النفط في مضيق هرمز بالخليج إذا حظرت الولايات المتحدة مبيعات النفط الإيراني.

 

وفي يوليو 2018 استهدفت جماعة الحوثيين ناقلتي نفط عملاقتين تابعتين للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، ما استتبعه إعلان المملكة تعليق جميع شحنات النفط الخام التي تمرُّ عبر مضيق باب المندب إلى أن تصبح الملاحة عبره آمنة.

تهديد الملاحة البحرية..

زوارق مفخخة


وقال المتحدث باسم الجيش الوطني اليمني: إن ميليشيا الحوثي تعد لتجهيز أكثر من 400 قارب مفخخ على أيدي خبراء إيرانيين يدربون عشرات الحوثيين القادمين من صعدة تحت إشراف الحارس الشخصي لزعيم الميليشيا عبدالملك الحوثي والمشرف الأمني عن الحديدة «أبوعلي الكحلاني».

 

ووفقًا لتقارير دولية سابقة فقد زودت إيران الحوثيين بالخبراء والتقنيات الحديثة لصناعة القوارب السريعة المفخخة، وزراعة الألغام، وأجهزة التجسس عن بُعد، وغيرها من الدعم العسكري من قبل النظام الإيراني لذراعها العسكرية في اليمن.

تهديد الملاحة البحرية..

ألغام بحرية:


وفي فبراير الماضي، هددت ميليشيا الحوثي في اليمن بقطع الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وهذا التهديد الذي ورد أكثر من مرة وجاء على أشكال مختلفة من بينها زراعة الألغام البحرية في الممرات المائية، بهدف الإضرار في حركة السفن وعرقلة وصول الإغاثات الدولية الصحية والغذائية للشعب اليمني.

 

كما كشف التقرير النهائي التابع للأمم المتحدة الذي تم إعداده من قبل مجلس الأمن بشأن اليمن، أن نشر المتمردين ألغامًا بحرية في البحر الأحمر، يشكل خطرًا على النقل البحري التجاري وخطوط الاتصالات البحرية، والتي يمكن أن تظل لمدة ما بين 6 إلى 10 سنوات لتهدد تدفق الواردات إلى اليمن وطرق وصول المساعدات الإنسانية عبر موانئ البحر الأحمر.

 

وأفاد تقرير لوكالة «اسوشيتدبرس» الأمريكية، في ديسمبر 2018 بأن الألغام التي يزرعها الحوثيون في اليمن تشكل الخطر الرئيسي بعد انتهاء الحرب، إذ تنتشر في معظم المناطق اليمنية، لكنها غير مكتشفة.

 

وقال التقرير، إن هذه الألغام «تمثل خطرًا أكيدًا للملاحة البحرية ووسائل الاتصال البحري، وإن هذا الخطر يمكن أن يستمر لفترة ما بين 6 و10 سنوات».

 

كما قال العقيد الركن، تركي المالكي المتحدث باسم القوات المشتركة لـتحالف دعم الشرعية في اليمن، إن الحوثيين يعملون على زرع الألغام البحرية بشكل عشوائي.

 

وقد شددت قيادة التحالف العربي على مخاطر هذه الألغام التي تهدد سلامة وحركة الملاحة الدولية والتجارية، وسفن الإغاثة والمساعدات الداخلة إلى المدن والمحافظات اليمنية، خاصة أنها طافية باتجاه ممرات العبور تلك.

 

ويعتبر هذا النوع من الألغام مخالفًا للقوانين الدولية، نظرًا لما يشكله من خطورة بالغة على السفن الدولية، وتهديد صريح لإعاقة الممرات الملاحية الاستراتيجية.

كامل الخوداني
كامل الخوداني

خريطة عمليات الميليشيا


وأضاف المتحدث العسكري أن الميليشيات تخطط لنقل معاركها إلى البحر وتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن بالزوارق المفخخة والألغام البحرية، إضافة إلى القيام بعمليات قرصنة بحرية. ولم يستبعد أن يكون هناك تنسيق بين الحوثيين وقراصنة أفارقة بوساطة إيرانية.


من جانبه، قال السياسي اليمني والقيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام، كامل الخوداني: إن استهداف الحوثيين للملاحة الدولية يشكل تنفيذًا لتهديدات النظام الإيراني، ويؤكد تحول ميليشيات الحوثي لأدوات تنفذ مخططات إيران في اليمن والمنطقة.

 

وأضاف الخوداني، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن استهداف الحوثيين للملاحة الدولية يعني أننا أمام جماعة إرهابية لا تراعي إلا مصالحها الذاتية ومصلحة مموليها.

"