يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هل يُنهي انتقال السلطة لرئيس البرلمان على مخططات «داعش» في تونس؟

السبت 27/يوليه/2019 - 12:03 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة

ظهر تنظيم داعش الإرهابي في تونس عام 2015، وتبنى ما يُسمى جماعة جند الخلافة الموالية للتنظيم عملية ذبح أحد رجال الأمن بمحافظة زغوان خلال عودته إلى منزله، قبل أن يُعلن مسؤوليته عن الهجوم الدامي الذي استهدف متحف باردو في مارس 2015؛ ما أسفر عن مقتل 21 سائحًا، وإصابة 47 آخرين، وبعد أقل من شهر شنّت الجماعة هجومًا على دورية عسكرية في محافظة القصرين، أسفر عن مقتل 5 عسكريين، وإصابة 8 آخرين.


وتعد جند الخلافة فرعًا من تنظيم داعش في تونس، ويتركز نشاطها في جبال محافظتي القصرين وسيدي بوزيد وسط غرب تونس؛ نظرًا لطبيعة المحافظتين الوعرة، والغابات الكثيفة، التي تصعب مراقبتها بشكل دقيق من قبل أجهزة الأمن، وقد أدرجت الجماعة على قوائم الإرهاب في فبراير الماضي، بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية.


واتُهم التنظيم الإرهابي الذي ظهر في الجزائر عام 2014، بعد انشقاقه عن تنظيم القاعدة، ومبايعته لأبي بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش، بتنفيذ عمليات إرهابية في تونس عام 2015، منها الهجوم على دورية أمنية قرب سيدي بوزيد وسط تونس، في يوليو من العام ذاته؛ ما أسفر عن سقوط فردين من قوات الأمن، وشنَّت جند الخلافة هجومًا على أجانب في مدينة سوسة، أدى لمقتل 38 سائحًا أغلبهم يحملون الجنسية البريطانية، إضافة إلى تبنيها مسؤولية تفجير حافلة الحرس الرئاسي، وقتل 12 عنصرًا من رجال الأمن.


ومنذ ذلك التاريخ انتقلت عناصر التنظيم الإرهابي عبر الحدود التونسية، واتخذوا من جبال الشعانبي ملاذًا آمنًا لها (جبال حدودية بين الجزائر وتونس)، كما توجد عناصر جند الخلافة في جبال المغيلة وسمامة والسلوم وجبال الشعانبي بغرب تونس، وهي مناطق ذات غابات كثيفة، من الصعب على القوات التونسية مراقبتها نظرًا لوعارتها، ويتخذها الإرهابيون مجالًا للتنقل والتخطيط والتدريب.


وفي يوليو 2019، أظهر فيديو منسوب لتنظيم داعش مجموعة من المسلحين يحضون على شنِّ مزيد من الهجمات في تونس، ويؤكدون مبايعتهم لزعيم التنظيم الإرهابي أبي بكر البغدادي.


ويأتي الفيديو بعد هجومين، نفذهما انتحاريان في العاصمة تونس في 27 يونيو الماضي، استهدفا قوات أمنية في شارع رئيسي بالعاصمة وفي مركز أمني، خلَّفا قتيلين وتبناهما لاحقًا التنظيم.


وفي مارس 2016، شن تنظيم داعش الإرهابي هجومًا إرهابيًّا خلف على إثره نحو 50 قتيلًا، وذلك في مواجهات بين الجيش التونسي وعناصر التنظيم في مدينة بن قردان الواقعة على الحدود مع ليبيا.

هل يُنهي انتقال السلطة
وبدورها فرضت وزارة الداخلية التونسية، حالة من حظر التجول في تلك المدينة، بعد ورود معلومات تؤكد أن تنظيم داعش الإرهابي يحاول نشر عناصره في أغلب شوارع المدينة الحدودية، في إطار السيطرة المكانية التي يسعى إليها.


وعملت الأحداث الجارية في ليبيا خلال الفترة الأخيرة على فرض تونس حالة الطوارئ؛ خوفًا من زيادة العمليات الإرهابية للتنظيمات المتطرفة الموجودة في ليبيا.


وفي مايو 2019، قررت السلطات التونسية تمديد حالة الطوارئ في البلاد لمدة شهر واحد.


ووفقًا لتصريحات سابقة للواء أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، والذي أكد فيها، أن هناك مئات المقاتلين التوانسة في صفوف تنظيم داعش، منهم قيادات حالية في فرع داعش ليبيا، والذي يعمل على تنفيذ ضربات إرهابية ضد عناصر الجيش.


من جانبه، قال المحلل السياسي التونسي، نزار مقني: إنه لا يوجد فراغ سياسي في تونس، وذلك بعد نقل السلطة لرئيس جديد حسب ما يقتضيه الدستور، مشيرًا إلى أنه لا علاقة لوفاة السبسي بوجود تنظيم داعش الإرهابي من عدمه.

نزار مقني
نزار مقني
وأكد نزار مقني في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن الخطر الإرهابي قائم، ولكن الأمن والجيش بالمرصاد؛ خاصًة أن تنظيم داعش في إطار استراتيجيته الجديدة التي بدأت مع الظهور الأخير لزعيمه أبي بكر البغدادي في أبريل الماضي، تعمل على استهداف الداخل التونسي.


وأضاف المحلل السياسي التونسي، أن المجموعات الإرهابية الموجودة في ليبيا ترتبط ارتباطًا وثيقًا مع التنظيمات المسلحة الموجودة في تونس، موضحًا أن الأوضاع الأمنية في البلدان المجاورة مُقلقة؛ ما يشكل خطرًا على تونس.

"