يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مدفعية الحوثي تنسف اتفاق الحديدة.. وجريفث يسجل فشلًا جديدًا مع الميليشيات

الأربعاء 17/يوليه/2019 - 09:12 م
جريفيث والحوثيين
جريفيث والحوثيين
علي رجب
طباعة

شتان بين البيانات السياسية التي تؤكد على تنفيذ اتفاق السويد، وبين الواقع العسكري الذي يشير إلى خرق  الاتفاق وبوادر عودة المواجهات العسكرية وموت رسمي للاتفاق، وبين البيانات الوردية والحرب المدمرة، يعيش اليمن  في مرحلة ضبابية.


 

 

 

مدفعية الحوثي تنسف
قصف حوثي
وشهدت مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة غرب اليمن، أمس الثلاثاء 17 يوليو 2019، قصفًا حوثيًّا في مناطق متفرقة  بالأسلحة الثقيلة والقذائف المدفعية بشكل هستيري.

وقالت مصادر عسكرية في ألوية العمالقة: إن الميليشيات قصفت عددًا من المنازل بقذائف مدفعية الهاون وبالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بشكل عنيف، وسقطت القذائف على منزل المواطن محمد يحيى غالب، وأخرى سقطت في منزل المواطن عبدالرحمن الأهدل؛ ما أدى إلى تدميرها وتضرر منازل أخرى بشكل كبير.

كما شنت ميليشيات الحوثي عمليات قصف واستهداف واسعة طالت مواقع القوات المشتركة في مديرية الدريهمي وشرق مدينة الصالح بمحافظة الحديدة.

وأفادت مصادر عسكرية ميدانية، عن قيام عناصر ميليشيات الحوثي بقصف واستهداف مواقع تمركز القوات المشتركة شرق مديرية الدريهمي بمدفعية الدبابات وبالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة وبالأسلحة القناصة، في أوقات متفرقة، أمس الثلاثاء .

وأكدت المصادر، أن الميليشيات شنت عمليات استهداف واسعة على مواقع القوات المشتركة شرق مدينة الصالح وفي منطقة كيلو 16 شرق مدينة الحديدة، وقصفتها بمدفعية الهاون الثقيل من عيار 120 وبالسلاح الثقيل من عيار 23.
مدفعية الحوثي تنسف
تفكيك ألغام وإبطال متفجرات
كما ذكر مصدر في الفرق الهندسية، أن كمية الألغام والمتفجرات التي فككتها ونزعتها الفرق الهندسية وتم تفجيرها في منطقة غليفقة التابعة لمديرية الدريهمي، بلغت 600 لغم أرضي في الآونة الأخيرة، ومن بينها عبوات ناسفة وقذائف صاروخية حولها الحوثيون إلى ألغام، وقاموا بزرعها في الطرق العامة والفرعية والشواطئ والأحياء السكنية في مختلف مناطق مدينة الحديدة، كانت تهدد حياة المواطنين.

«جريفث» و«هادي»
تأتي الخروقات الحوثية مع لقاء مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث  بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي؛ لإحياء عملية السلام وبناء الثقة بين الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية، والمرتكزة على تنفيذ اتفاق استوكهولم، وفي المقدمة ما يتعلق بإعادة الانتشار في الحديدة وموانئها..

وذكرت وكالة «سبأ» الحكومية، أن «هادي» أشاد بمواقف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الإيجابية مع اليمن وشرعيتها الدستورية في هذا الإطار منذ عملية التحول التي شهدها البلد واختيار اليمنيين للحوار سبيلًا؛ لحل خلافاتهم وتحديد شكل دولتهم في توافق وطني غير مسبوق عبر مؤتمر الحوار الوطني، ودعم الأشقاء والأصدقاء من خلال المبادرة الخليجية والقرارات الأممية ذات الصلة.

وجدد «هادي» اتهام الحوثيين بتنفيذ أجندة إيران في اليمن والمنطقة، وتجاه الشرعية والمرجعيات الثلاث التي قال: إن اليمنيين لا يمكن أن يقبلوا المساس بها، وبخاصة بعدما أثبت الحوثيون سوء نياتهم بعدم التزامهم بالقرارات الدولية التي أعقبت تمردهم وفي مقدمها القرار 2216.

وشدد الرئيس اليمني على أنه: «لا بد من الاتفاق بوضوح على أن تنفيذ اتفاق استوكهولم يعد مفتاح الدخول لمناقشة الترتيبات اللاحقة».

لافتًا، إلى أهمية تحقيق تقدم في الملف الإنساني الخاص بالأسرى والمعتقلين وفقًا لجهود المبعوث في هذا الإطار، على قاعدة الكل مقابل الكل.

ونسبت المصادر الحكومية الرسمية إلى جريفيث قوله: «سنعمل معًا على تنفيذ مسارات السلام وفق المرجعيات الثلاث مع تركيزنا الآني على المرحلة الأولى من اتفاق الحديدة»، كما نسبت له تعبيره عن إدانته لأحكام الإعدام التي اتخذها الحوثيون تجاه 30 مواطنًا يمنيًّا، وكذلك الاستهدافات التي طالت المنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية، والتي قال: «إنها لا تخدم السلام وتزيد مساراته تعقيدًا».

ومن المتوقع، أن يلتقي جريفيث اليوم الأربعاء في صنعاء قادة ميليشيا الحوثي؛ لبحث ملفات الأمن والسلطة المحلية وموارد موانئ الحديدة في ظل تعنت وتحايل ميليشيا الحوثي على اتفاق السويد.
مدفعية الحوثي تنسف
جريفث والحوثيون.. فشل أممي جديد 
و توقع السياسي اليمني نزار هيثم، أن يكون مصير أي اتفاق جديد أو مفاوضات جديدة كسابقتها من الفشل والتحايل وتنصل ميليشيات الحوثي من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الخامس للجنة إعادة الانتشار التي عقدت وسط البحر الأحمر برئاسة كبير المراقبين الدوليين مايكل لوليسجارد ، أو نتائج زيارة المبعوث الأممي إلى صنعاء والرياض.

وأضاف هيثم، في تصريح خاض للمرجع، أن كل التجارب السابقة بين الحكومة اليمنية وميليشيا الحوثي، وأيضًا الأوضاع الميدانية على الأرض، تشير إلى أن الحل العسكري هو القادم  والطريق الإجباري من أجل دحر ميليشيا الحوثي  خاصةً في الحديدة، وذلك لتجاوز الفشل الأممي المتكرر مع الحوثيين.

ولفت، أنه منذ اتفاق السويد في ديسمبر الماضي وحتي الآن لم تنفذ ميليشيا الحوثي أي بند من بنود الاتفاق، بل إنها نجحت في تدعيم وجودها العسكري بالحديدة، بما يشير إلى أنها لن تخرج منها، ولن تسلم الموانئ، ولن تنفذ أي اتفاقات تقضي بانسحابهم من الشريان الوحيد لهم  في تهريب السلاح ودعم ميليشياتهم بكل الوسائل التي يحتاجونها؛ للبقاء والاستمرار في السلطة.
"