يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

صراع على غنائم الحرب.. الحوثيون يقتلون بعضهم طمعًا في المال والسلطة

الإثنين 15/يوليه/2019 - 11:03 م
المرجع
علي رجب
طباعة

اشتعلت الصرعات مجددًا بين قيادات ميليشيا الحوثي على المال والسلطة، في ظل تضخم ثروات العديد من قيادات الميليشيا عقب انقلاب سبتمبر 2014، وسيطرتهم على العاصمة صنعاء بالقوة.


صراع على غنائم الحرب..

صراعات داخلية.. قاتلة

وقد قتل قيادي حوثي يُدعى محمد المطري «أبوسراج» يعمل في جهاز الاستخبارات الخاص بميليشيا الحوثي، على يد مرافق قيادي آخر يدعى «أبوالزهراء» في منزله بصنعاء، بعد تصاعد الصراع بين قيادات حوثية على خلفية صفقات فساد وضخ مشتقات نفطية إلى السوق السوداء.


ويُعَدّ أبوالزهراء من القيادات المقربة من زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي وينتمي إلى صعدة معقل جماعة الحوثي.


واشتبك القيادي الحوثي القتيل بالأيدي مع القيادي «أبوالزهراء» في منزل «أبوسراج»، قبل أن يتدخلَ المرافق الشخصي للقيادي أبوالزهراء، ويطلق عليه وابلًا من الرصاص ويرديه قتيلًا.


مقتل «أبوسراج» ليس المشهد الأول في صراع قادة الميليشيا على المال والنفوذ والسلطة في صنعاء؛ حيث قتل القيادي الحوثي، إسماعيل عبدالقادر سفيان، والمعين من قبل ميليشيا الحوثي وكيلًا لمحافظة إب، في نهاية يونيو الماضي، بمواجهات عنيفة بين قيادات وأجنحة الميليشيات الحوثية بالمحافظة سقط فيها قتلى وجرحى من الطرفين.


كما قتل القيادي الحوثي، سلطان الوروري، في 11 يوليو الجاري، في منطقة الظهار بالقرب من نقطة تابعة للانقلابيين، كما تم نهب سيارته نوع «طقم» وسلاحه الشخصي (كلاشنيكوف) وخنجره المسمى بـ«الجنبية»، ضمن مسلسل صراع المال والنفوذ بين قيادات الميليشيا.


كما شهد يونيو اعتقال 7 قيادات من الصف الأول في صفوف ميليشيا الحوثي بسبب الصراعات الداخلية، بينهم رئيس مجلس الشورى في صنعاء، المُعين من قبل الميليشيات، محمد العيدروس، والذي تم اقتحام مكتبه واعتقاله ومصادرة ختم رئاسة المجلس، على خلفية تصاعد حدة الخلافات بين أجنحتها، على رأسهم المدعوين «أبوعلي الحاكم» و«عبدالخالق الحوثي».


صراع على غنائم الحرب..

تصفية حسابات.. وشخصيات أيضًا


وذكرت مصادر يمنية، أن طريقة الأجنحة المتصارعة داخل الحركة في تصفية الحسابات هي تصفية الشخصيات المعارضة نفسها، عبر عمليات الاغتيالات، أو الدفع بهم إلى الجبهات المشتعلة، ففي يناير الماضي تعرض محمد علي الحوثي لحادث سير، كاد أن ينهيَ حياته، وسط مؤشرات بوقوف مهدي المشاط رئيس ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى»، وراء الحادث، في ظل صراع المال والنفوذ والسلطة بين قيادات الحوثي.


وتتصارع القيادات الحوثية؛ من أجل زيادة حصتها في الوظائف العليا للمؤسسات الحكومية الواقعة تحت سيطرة الميليشيات، ورفع نسبة العائدات المالية التي تجنيها الميليشيات من الإتاوات ونهب المواطنين اليمنيين، وعمليات تهريب المشتقات النفطية والأدوية والأغذية، وسرقة أموال المتقاعدين، وكذلك العقارات في مناطق سلطتهم، وكانت منظمات حقوقية قد ذكرت بأن الحوثيين أصدروا أوامر قضائية للاستحواذ على ممتلكات عقارية لخصومهم السياسيين.


صراع على غنائم الحرب..

اختلاف اللصوص على تقسيم الغنيمة

من جانبه قال المحلل السياسي والإعلامي اليمني، عبدالكريم المدي: إن صراع المال والنفوذ يتصاعد بين قيادات الميليشيا، في ظل استمرار انقلابهم وسيطرتهم على العاصمة صنعاء.


وأضاف المدي في تصريح للمرجع، أن العديد من التقارير الحكومية اليمنية والحقوقية رصدت نهب قادة ميليشيا الحوثي لأموال الشعب اليمني وظهور علامات الثراء على العديد من القيادات، لافتًا إلى أن الفساد في اليمن أصبح واضحًا بقوة ويشكل نهبًا واسعًا لمقدرات الشعب اليمني.


وتابع المحلل السياسي اليمني، أن صراع المال والسلطة والنفوذ يُعَدّ بداية النهاية لميليشيا الحوثي، وتأكلها من الداخل، فصراع المال أصبح واضحًا وبقوة في بين قادة الميليشيا، مُشَدّدًا على أن استمرار الصراع يساعد على تخلص اليمنيين من الميليشيات الإرهابية واسقاط نفوذها في صنعاء وصعدة، بعد تعريتها أمام الشعب اليمني وسقوط أكذوبة المسيرة القرآنية.

 

"