يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لصوص ليبيا.. الجيش الليبي يكشف تورط الإخوان في سرقة البنك المركزي

السبت 13/يوليو/2019 - 11:03 ص
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة
لا تتوانَى جماعة الإخوان الإرهابية في ليبيا عن دعم وتمويل الجماعات المتطرفة، والتي من شأنها تثبيت أقدامها في الحكم؛ إذ كشف مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي العميد خالد المحجوب، أن الجماعة أثناء سيطرتها على البنك المركزي الليبي سرقت ما يزيد عن 200 مليار دولار من الأموال الليبية؛ لدعم إخوان تونس ومصر.

وقال «المحجوب»: إن العناصر الإرهابية الممولة قطريًّا وتركيٍّا، لا تستطيع مواجهة الجيش الليبي، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان المدرجة تحت قوائم الإرهاب من قبل البرلمان الليبي، هي من تفتعل الإرهاب في البلاد، ومتشبثة بالسلطة على الرغم من سقوط إخوانها في أغلب الدول العربية.

وفيما يتعلق بسلسلة الاتهامات الموجهة إلى جماعة الإخوان، حمل العميد أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، الجماعة الإرهابية مسؤولية التفجير الانتحاري الذي وقع ظهر الخميس 11 يوليو 2019؛ وأسفر عن مقتل 5 أشخاص، وإصابة آخرين بمدينة بنغازي أثناء تشييع جثمان الراحل اللواء خليفة المسماري قائد آمر القوات الخاصة السابق.
لصوص ليبيا.. الجيش
كما اتهم رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح الإخوان بمحاولة التحكم في مفاصل الدولة الليبية، لافتًا إلى أن هناك مؤامرة لتمكين الجماعة الإرهابية، ومَن معها للتحكم في مفاصل الدولة.

وأشار إلى أن البنك المركزي يقع تحت سيطرة الإخوان؛ ما سهل عليهم سرقة الأموال،  وارتكاب الجرائم، إضافة إلى أنها توزع الأموال على الميليشيات والفصائل الإرهابية؛ ما أدى إلى فشل الاتفاق السياسي، وعدم التوصل إلى حل، فضلًا عن تحكم جماعات خارجة عن القانون والنظام في العاصمة، وموارد الدولة.

وقال «صالح» إنه تحدث مع رؤساء السلام بالأمم المتحدة، في قضية النفط والغاز اللذين تصل عائداتهما إلى البنك المركزي، الواقع تحت سيطرة الإخوان في طرابلس، بينما السلطات الشرعية للبلاد في شرق وغرب وجنوب ليبيا لم يحصلوا على شيء من العائدات، في الوقت الذي تستحوذ فيه الجماعات المسحلة على كل ذلك، لافتًا إلى أنه طلب إشرافا أمميًّا على أموال البنك؛ لتوزيع الدخل على الليبين بالتساوي.

ووفق مصادر ليبية في البنك المركزي كشفت تفاصيل عملية تمويل الميليشيات المسلحة في الأراضى الليبية، وعمليات غسيل الأموال التي يقوم بها رجال أعمال ليبيين، أبرزهم رجال أعمال من مدينة مصراتة، فضلًا عن عمليات فساد كبيرة جرت في البنك يقودها الصديق الكبير رئيس البنك المركزي دون أي تحرك من الجهات المختصة في ليبيا.

وأشارت المصادر إلى أن «الكبير»، المنتهية ولايته، يعتبر هو الممول الأساسي للميليشيات المسلحة في ليبيا، إضافة إلى أنه المتحكم في تمويل ودعم الكتائب المسلحة التي تنتشر في الغرب الليبي.

وعلى الرغم من انتهاء المدة القانونية للصديق الكبير، فإنه يرفض تسليم منصبه إلى محمد الشكري، الذي انتخبه مجلس النواب الليبي في ديسمبر 2017؛ لرفض جماعة الإخوان ذلك.

ويذكر أن المجلس الرئاسي الليبي أصبح رهينة في أيدي الجماعات الإرهابية، خاصة الجماعة الليبية المقاتلة الذراع المسلحة لجماعة الإخوان المسلمين، والتي استغلت ضعفه للسيطرة على موارد الدولة، وتمويل عملياتها العسكرية ضد قوات الجيش الوطني الليبي، والتغرير بشباب العاصمة للقتال في صفوفها.
لصوص ليبيا.. الجيش
دعم إرهابي من أردوغان
ومن المرجح أن تكون تلك الأموال وُظفت في دعم وتمويل الجماعات الإرهابية، وشراء الأسلحة من تركيا وبعض الدول الأخرى؛ إذ إنه في فبراير 2019، تمكنت الأجهزة الأمنية الليبية من ضبط شحنة أسلحة تركية في ميناء الخمس؛ لتهريب مدرعات قتالية، وسيارات رباعية الدفع، فضلًا عن أنه في ديسمبر 2018، ضبطت الأجهزة صفقة أسلحة تركية قبل تهريبها إلى الميليشيات المسلحة، والتي تضمنت 3 آلاف مسدس تركي الصنع، إضافة إلى 120 مسدسا تركيًّا نوع «بريتا»،  و400 بندقية تركية، و4.3 مليون رصاصة.

ويذكر أن عملية إرسال السلاح من تركيا إلى الميليشيات المسلحة ليست الأولى من نوعها؛ إذ تعتبر الواقعة الثانية في عام 2018.

وقالت تقارير دولية سابقة إن خفر السواحل اليونانية، ضبطت سفينة تركية محملة بالسلاح والمتفجرات كانت في طريقها إلى ليبيا في يناير 2018، مشيرةً إلى أن السفينة كان على متنها نحو 20 ألف رشاش؛ ما يدل على الدعم التركي الذي تقدمه أنقرة للميليشيات في طرابلس من بينها جماعة الإخوان الإرهابية؛ لإحداث نوع من الفوضى بها.
لصوص ليبيا.. الجيش
دور أنقرة التخريبي
وفي هذا الصدد علق المحلل السياسي المختص في الشأن الليبي محمود الزبيدي، أن الأدلة كلها تشير إلى الدور التخريبي الذي تلعبه تركيا في ليبيا، ما كان واضحًا من خلال دعمها للجماعات المتطرفة؛ خاصة جماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة التي يقودها الإرهابي عبدالحكيم بلحاج والمقيم في إسطنبول؛ إذ قدمت لهم الدعم السياسي واللوجستي والمالي؛ لبسط سيطرتها على عدد من المناطق الليبية.

فيما أشار «الزبيدي» لـ«المرجع» إلى أن الأموال التي استخوذت عليها جماعة الإخوان كانت تذهب مباشرة إلى تركيا وقيادات الإخوان المقيمة هناك، وفي المقابل تقدم تركيا السلاح للميليشيات في ليبيا.

وأضاف أنهم استحوذوا على أموال النفط في ليبيا بالكامل وأموال البنك المركزي؛ إذ إن البنك يضم من أكبر موظف إلى أصغر موظف هم من جماعة الإخوان في طرابلس، مشيرًا إلى أنهم سيطروا على الأموال الليبية، لكي يشتروا السلاح.

ولفت إلى أن تهريب الأسلحة والصواريخ إلى طرابلس لاستهداف قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، إضافة إلى معالجة الإرهابيين، يعتبر من أهم الأدوار التي لعبتها تركيا في الملف الليبي لجعل الجماعات التابعة للإخوان موجودة على الساحة الليبية سياسيًّا وعسكريًّا.
"