يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أفغانستان على طاولات الدوحة.. خارطة تبحث عن طريق وأطراف ينشدون التفاهم

الثلاثاء 09/يوليو/2019 - 10:16 م
المبعوث الأمريكي
المبعوث الأمريكي في أفغانستان، زلماي خليل زاده
نهلة عبدالمنعم
طباعة

أشاد المبعوث الأمريكي في أفغانستان، زلماي خليل زاده، الثلاثاء 9 يوليو بنجاح «المؤتمر الأفغاني للسلام»، الذي عقد بالدوحة تحت رعاية ألمانية بمشاركة مجموعة من قادة حركة طالبان وبعض من القادة الأفغان؛ للاتفاق على إطار إيجابي لحل الأزمة الأفغانية المحتدمة.


ومع غياب الحكومة الأفغانية الرسمية بشكل فعلي عن الاجتماع - وفقًا لشروط طالبان- نجح الحاضرون في الاتفاق على «خارطة طريق السلام»، وتضمنت البنود التالية: 

اتفاق جميع الأطراف على العمل واستمرار التفاوض؛ لتحقيق سلام شامل ومطمئن لكافة الشعب الأفغاني، وأن أفغانستان موحدة ودولة إسلامية ووطن لجميع العرقيات وتحقيق العدالة السياسية والاجتماعية والوحدة الوطنية التي يستحقها الشعب، كما أنه يجب على جميع الأطراف الدولية والإقليمية والمحلية احترام وتقدير ما تم التوصل إليه؛ لإنهاء حالة الحرب المستمرة منذ 40 عامًا، ويجب على جميع الأطراف المختلفة في البلاد نزع الكلمات العدائية من خطبهم والتحلي بلغة كريمة تبعث على السلام، إلى جانب دعم الأطراف الحاضرة في المؤتمر لجولة مفاوضات السلام بين الأمريكان وقادة طالبان.


ويحتوي البند الخامس على آليات تطبيق السلام وتتمثل في، الاتفاق على الإفراج عن المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى من السجون، وإيقاف استهداف المدارس والمعاهد التعليمية والمستشفيات والأسواق وأماكن العمل والسدود المائية، واحترام المدارس والكليات والمعاهد التعليمية بشكل خاص وعدم انتهاك أمنها لأي سبب، والتعهد باحترام كرامة المواطنين وتقليل الخسائر في صفوف المدنيين إلى صفر%، إضافة إلى تقدير «حقوق المرأة» في إطار الدولة الإسلامية وتشريعاتها ومنحها الحق في التعليم والثقافة.


أيضًا اتفقت الأطراف الحاضرة لمؤتمر الدوحة على توظيف الدين الإسلامي في تطبيق بنود عملية السلام، أي أن الإسلام هو الإطار الرسمي للدولة، والعمل على إتمام الاتفاق الأمريكي بمحاذاة المصالحة الأفغانية وتهدئة الأوضاع، والإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق، وإعادة تشكيل بعض المؤسسات الأفغانية، ومعالجة إشكالية النزوح الداخلي، وتلقي الدعم من الجهات المانحة لإتمام عملية السلام، وتطوير ودعم ما تم التوصل إليه خلال المؤتمر الحالي بالدوحة إلى جانب ما تم من قبل في اجتماع موسكو الذي تم في فبراير 2019.


صيغة تفاهم

وكان زلماي خليل زاده قد كتب على صفحته الرسمية بموقع التواصل «تويتر»، أن المفاوضين الأمريكيين وقادة طالبان سيعقدون خلال زمن قصير جولة المفاوضات الجديدة بينهم، معربًا عن سعادته لتمكن الأطراف الأفغانية من التوصل إلى صيغة تفاهم لإحلال السلام في المنطقة، ويعتبر ذلك مقدمة لبنود جدية بين أمريكا وطالبان.


فيما نشر المبعوث الخاص لألمانيا بأفغانستان، ماركوس بوتزيل أن مؤتمر السلام بين الأفغان «ناجح» مضيفًا، أن أهم بنود الاتفاق تكمن في الحد من العنف.


ولكن الأبرز في تلك التفاهمات هو دعوة زلماي خليل زادة إلى وقف طالبان لإطلاق النار بشكل كامل وهو ما رفضته الجماعة التي لاتزال توجه الضربات المدمية لمعسكرات البلاد المختلفة، وردًّا على ذلك قال الزعيم الطالباني، هيبة الله أخوند زاده: «لا ينبغي لأحد أن يتوقع منا أن نصب الماء البارد على جبهات القتال والمعارك الساخنة».


للمزيد حول مفاوضات السلام بين طالبان والولايات المتحدة الأمريكية.. اضغط هنا.

"