يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد احتجاز «جريس 1».. إيران تهدد الغرب وبريطانيا بـ«المعاملة بالمثل»

الجمعة 05/يوليه/2019 - 11:35 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

واصلت إيران خطواتها التصعيدية في مواجهة الغرب بوجه عام، والحكومة البريطانية خاصة؛ حيث هدد قائد بالحرس الثوري الإيراني، باحتجاز ناقلة بريطانية ردًّا على احتجاز مشاة البحرية الملكية ناقلة نفط إيرانية عملاقة في «جبل طارق».



محسن رضائي
محسن رضائي
وقال أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني «محسن رضائي» في تغريدة له على تويتر: «إذا لم تُفرِج بريطانيا عن ناقلة النفط فسيكون على السلطات الإيرانية واجب احتجاز ناقلة نفط بريطانية».

شهود لا مجرمين

وأعلنت حكومة جبل طارق (سلطة تنفيذية تابعة لبريطانيا في مضيق جبل طارق)، أنها أوقفت قبالة سواحلها ناقلة نفط عملاقة تنقل نفطًا إلى سوريا على الرغم من العقوبات، إذ قال رئيس حكومة هذه المنطقة البريطانية، «فابيان بيكاردو»، في بيان له: «لدينا كل الأسباب التي تدعو إلى الاعتقاد أن ناقلة النفط «جريس 1» كانت تنقل شحنتها إلى مصفاة بانياس التي يملكها كيان يخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على سوريا».

وأضاف أن وكالات إنفاذ القانون ومشاة البحرية الملكية البريطانية صعدوا على متن الناقلة العملاقة صباحًا، وبموافقتي سعت هيئة الميناء وسلطات إنفاذ القانون لإشراك مشاة البحرية الملكية في تنفيذ هذه العملية».

وذكرت حكومة جبل طارق، أن أفراد طاقم الناقلة «جريس1» يخضعون للاستجواب كشهود وليس كمجرمين في مسعى لتحديد طبيعة الشحنة ووجهتها النهائية.

بعد احتجاز «جريس
رد متسرع

وفي رد متسرع منها على القرار البريطاني، استدعت إيران سفير بريطانيا، الخميس، اعتراضًا على ما اعتبرته احتجازًا غير مشروع لناقلة نفط إيرانية في جبل طارق، وقال «عباس موسوي»، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: إنه تم استدعاء السفير «روب ماكير»؛ بسبب الاعتراض غير القانوني للسفينة.

يذكر أنه منذ 2011 وضع الاتحاد الأوروبي المؤسسة العامة السورية للنفط ضمن قائمة الشركات الخاضعة للعقوبات، إضافة إلى شركات وشخصيات أخرى مقربة من النظام السوري، وفي العام 2018، أعلن الاتحاد الأوروبي، تمديد العقوبات المفروضة على سوريا سنة إضافية، وفق مقتضيات التشريعات الأوروبية، ردًا على سياسات القمع التي يواصل النظام تنفيذها ضد السكان المدنيين.

واشنطن والعقوبات

واتخذت الدول الأوروبية نهجًا حذرًا منذ العام الماضي عندما تجاهلت الولايات المتحدة مناشداتها وانسحبت من الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية الذي ساعد طهران على الوصول إلى التجارة العالمية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وشددت واشنطن العقوبات على طهران بدرجة كبيرة خلال الشهرين الأخيرين بهدف وقف كل صادراتها النفطية، ودفع الإجراء طهران خارج الأسواق الرئيسية وأجبرها على البحث عن بدائل غير تقليدية لبيع الخام.

واتخذت المواجهة بُعدًا عسكريًّا في الأسابيع الأخيرة باتهام واشنطن لطهران بمهاجمة سفن بالخليج وما تلاه من إسقاط إيران لطائرة أمريكية مسيرة، وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضربات جوية انتقامية على إيران، لكنه ألغاها في اللحظات الأخيرة.
"