يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رئاسة موريتانيا بين مرشح الدولة و«رجل الدوحة».. لمن الغلبة؟

الجمعة 21/يونيو/2019 - 06:07 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

تستعد موريتانيا لتنظيم انتخابات رئاسية السبت (22 يونيو) بمشاركة 6 مرشحين، أبرزهم محمد ولد الغزواني، وزير الدفاع السابق، المرشح الأبرز لخلافة الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، ومحمد ولد بوبكر، رئيس الوزراء الأسبق، والمدعوم من جماعة الإخوان، ويوصف بـ«رجل الدوحة»؛ نظرًا لما يلاقيه من تأييد قطري.

رئاسة موريتانيا بين

سباق «الغزواني» و«بوبكر»

وأظهرت جولات ميدانية في العاصمة الموريتانية نواكشوط، سيطرة «ولد الغزواني» على مختلف الحملات الانتخابية، إذ تنتشر في المدينة صور لوزير الدفاع السابق، في حين تلاحظ مشاركة خجولة في خيام معظم بقية المرشحين، كما يبلغ عدد الناخبين أكثر من مليون ونصف المليون ناخب، تمثل النساء أكثر من 53% منهم، وفق إحصاءات رسمية.


وقبل انطلاق الانتخابات، طالب مرشح الأغلبية «ولد الغزواني» -خلال لقاء انتخابي في قصر المؤتمرات المرابطين في نواكشوط- المبادرات والكتل الداعمة له بمضاعفة الجهود؛ لضمان الفوز في الجولة الأولى من الانتخابات، وذلك عبر تكثيف عمليات التوعية بالبرنامج الانتخابي، بغية كسب مزيد من الأصوات، والعمل على تأمين تصويت كل الداعمين من خلال المتابعة الميدانية لمختلف مكاتب التصويت، مشيدًا بالرؤية التي يصبو إليها أنصاره من خدمة للوطن، وهي رؤية تجعل المواطنين الموريتانيين ينعمون جميعًا بالتنمية الشاملة في جو من الأمن والاستقرار.


فيما تعهد المرشح المدعوم من حزب التجمع الوطني للتنمية والإصلاح «تواصل»، بخلق إصلاحات اقتصادية، قائلًا خلال اجتماع انتخابي في مدينة نواذيبو: إنه سيعمل على زيادة الأجور والمعاشات، والقيام بإصلاحات على مستوى المنطقة الحرة في مدينة نواذيبو، عبر خلق المزيد من فرص العمل، ووضع الآليات الكفيلة التي تمكن من حلِّ المشكلات التي تعاني منها المدينة، إضافة إلى خلق وحدات صناعية يستفيد منها الشباب عبر تشغيل المزيد منه، وتوفير قروض ميسرة للأسر التي تعاني من الفقر، ومخلفات الرق.

رئاسة موريتانيا بين

المال القطري

على غير المألوف في موريتانيا، التي يصنف ثلث شعبها من الفقراء، استأجر المرشح المدعوم من جماعة الإخوان، طائرة خاصة لتحركاته خلال الحملة المخصصة للانتخابات الرئاسية، قبل أسبوع، واستغل موكبًا من السيارات الفخمة بين كبريات المدن؛ لتأمين زيارة المناطق الداخلية.


واستقل «رجل الدوحة»، طائرة خاصة في رحلته الأولى إلى مدينة «النعمة» لترأس أول مهرجان جماهيري فيها، للقاء داعميه ورموز المنطقة والمبادرات المؤيدة له بالشرق الموريتاني، إذ أثيرت تساؤلات عن مصدر تمويل المرشح المدعوم من حزب «تواصل» الإخواني.


وفي هذا الصدد، هاجم رئيس موريتانيا محمد ولد عبدالعزيز حكومة قطر، واتهمها بدعم الإرهاب ورعايته، معتبرًا أن سياسات الدوحة لا تختلف عن ألمانيا النازية، قائلًا: «ما قامت به قطر تجاه بعض الدول العربية يعادل ما فعلته ألمانيا النازية».


وشدد في مؤتمر صحفي الخميس (20 يونيو) على أن النظام القطري ساهم في خراب تونس وليبيا وسوريا واليمن، إضافة إلى تهديد أمن بعض الدول الأوروبية والغربية عبر دعمها الإرهاب، ونشر التطرف والعنف، لافتًا إلى أن قرار قطع العلاقات مع قطر سيادي ومستقل، وتم وفق قناعته الشخصية، وليس لكونه تابعًا لبعض الدول مثل ما يروّج لذلك البعض، مضيفًا أنه ليس نادمًا على قطع العلاقات مع قطر.


وسخر ولد عبدالعزيز من تشدق قطر بالديمقراطية والحرية، مضيفًا ساخرًا: «توجد ديمقراطية في نصف هكتار من هذه الدولة الصغيرة أسس فيه تلفزيون يتعرّض لجميع الدول، وله الحرية في الحديث عن كل شيء إلا ما يدور حول مقره.. قطر سجنت شاعرًا؛ لأنه انتقد حكامها، وتقمع شعراءها، وتزعم نشر الديمقراطية».


وبحسب تقرير نشره موقع «قطر يليكس»، في مارس الماضي، فإن المرشح الموالي للإخوان يحظى بدعم من النظام القطري بقيادة تميم بن حمد، وظهرت علاقة «بوبكر» بقطر، منذ اجتمع مع محمد الحسن ولد الددو، المعروف بقربه من الدوحة وتركيا، في لقاء قيل إنه مهد لخطوات لاحقة، أدت لحصوله على دعم الحزب الإسلامي، وكذلك إعلان ترشحه رسميًّا للانتخابات الرئاسية في البلاد.


وينتظر أن تعلن لجنة الانتخابات النتائج المؤقتة للانتخابات فور اكتمال النتائج لديها، على أن تحيلها على المجلس الدستوري لإعلان النتائج النهائية، وسيصوّت الناخبون في 3870 مكتبًا، موزعة على 15 ولاية داخل البلاد، إضافة إلى 6 جاليات موريتانية في الخارج.


 للمزيد: بوبكر.. «رجل الدوحة» يستفز الشعب الموريتاني بـ«طائرة خاصة»

"