يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

انغماسيو «داعش» يطعنون قلب باريس

الأحد 13/مايو/2018 - 02:42 م
المرجع
على رجب
طباعة
عادت عمليات الطعن تضرب باريس من جديد، في ظلِّ تهديدات الجماعات المتطرفة «داعش، والقاعدة» باستهداف فرنسا، ضمن ما يُطلقون عليه «فتح باريس» عبر الانغماسيين، وسط جهود قوية من الأمن الفرنسي لمواجهة الخلايا النائمة؛ حيث يوجد نحو 10 آلاف شخص، بينهم إسلاميون متطرفون تحت مراقبة المخابرات الفرنسية.

 طعن إرهابي
وقع حادث طعن جديد، مساء السبت 12 مايو الحالي، وسط العاصمة الفرنسية باريس، أسفر عن مقتل شخص، وإصابة أربعة آخرين، نَفَّذَه شاب فرنسي من مواليد الشيشان عام 1997، قبيل أن تقتله الشرطة بالرصاص، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الحادث.

وأفاد شهود العيان بأن المهاجم هتف «الله أكبر» أثناء قتله أحد المارة، فيما ألقت الشرطة الفرنسية القبض على والدي المهاجم، ووضعتهما قيد التحقيق لحين استجوابهما.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد الهجوم: إن فرنسا «لن تخضع قيد أنملة لأعداء الحرية»، مشيدًا برجال الشرطة «لتحدِّيهم الإرهابي».

منفذ الطعن
وحول هوية منفذ عملية الطعن، فقد كشفت وسائل الإعلام الفرنسية أن منفذ الطعن شاب فرنسي من أصول شيشانية، فهو مواليد الشيشان عام 1997، وأنه كان تحت أعين الأجهزة الأمنية الفرنسية، ومعروف لدى جهاز الاستخبارات الفرنسي، مشيرةً إلى أنه كان مدرجًا على قوائم السلطات الأمنية الفرنسية، باعتباره «إسلامويًّا متشددًا»، لكنه ليس له أي سوابق قضائية.

ويضم سجل السلطات الأمني أسماء أكثر من 10 آلاف شخص، بينهم إسلاميون متطرفون، أو أفراد قد تكون لهم صلة بالتنظيمات الإرهابية، وكذلك مشاغبون وأفراد في جماعات من اليسار المتشدد أو اليمين المتطرف.

مكانة فرنسا لدى «داعش»
بات عمليات استهداف تنظيم «داعش» لباريس تشكل العديد من التساؤلات لدى المراقبين والمتخصصين في الإسلام الراديكالي، ففرنسا تعيش حالة تأهب قصوى، بعد أن شهدت البلاد سلسلة من الهجمات الإرهابية التي شنَّها «داعش» أو كان مصدر إلهام لمنفذيها، وسقط خلالها أكثر من 240 قتيلًا منذ 2015. 

وفي فبراير 2018، بثَّ «داعش»، إصدارًا، نشرته «مؤسسة العبد الفقير» الإعلامية، تحت عنوان «فتح باريس»، حمل تهديدات واضحة لفرنسا، كما عرض سيناريو افتراضيًّا لهجماته على باريس بعدد من «الانغماسيين» في الريف الغربي يستهدفون سيارة تابعة للجيش الفرنسي، ثم يخرجون من «الغابة» ويهاجمون جنود الجيش على أطراف المدينة، ثم تتدخل طائرات «داعش» الحربية، وتهاجم المدينة.

وفي مشهد آخر، يظهر عناصر التنظيم داخل المدينة؛ حيث يسيطرون عليها بالكامل، ويتم إسقاط برج إيفل وضرب المؤسسات الرسمية في فرنسا.

يشار إلى أن باريس دائمًا ما تأتي على رأس الأهداف الخطابية لـ«داعش»، ما يضع حملًا ثقيلًا على عاتق أجهزة الأمن الفرنسية لمواجهة خطر التنظيمات الإرهابية.
"