يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«ديفا» النيجر.. كنوز طبيعية واضطرابات سياسية وبيئة خصبة للإرهاب

الثلاثاء 04/يونيو/2019 - 02:37 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
مدينة ديفا، هي إحدى مدن دولة النيجر، تقع في جنوب في شرق النيجر، تحدها من الجهة الشرقية تشاد، ومن الجهة الجنوبية دولة نيجيريا، وتبلغ مساحتها ما يقارب (140.000) كيلومتر مربع، بعدد سكان حوالي 200 ألف نسمة، معظمهم مسلمون، وتعيش فيها بعض القبائل من أصول عربية.
«ديفا» النيجر.. كنوز
ديفا.. وكنوز الثروة الطبيعية
تمتز ديفا بثراء مواردها النفطية، بل إن أغلب إنتاج النيجر من المواد البترولية يخرج من مدينة ديفا، وتمتلك النيجر ثروة تعدينية كبيرة، أبرزها اليورانيوم، والذهب، والبترول، بالإضافة إلى أراضيها الخصبة الصالحة للزراعة.

ورغم هذا الثراء الطبيعي إلا أن النيجر تعد من أفقر دول العالم أجمع، ويغلب على شعبها طابع البداوة والفقر، علاوة على كثرة النزاعات الطائفية والعرقية بالبلاد، وساعد هذا المناخ السياسي المضطرب- من صراعات داخلية بين العائلات الكبرى، ووجود حركات إسلاموية راديكالية-  على توفير بيئة خصبة وحاضنة للجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية في منطقة جنوب شرق النيجر.
«ديفا» النيجر.. كنوز
بوكوحرام في المدينة
كان بديهيا أن تضع جماعة بوكوحرام الإرهابية عينها الطامعة على النيجر، ففي أواخر عام 2014، شنت الجماعة الموالية لتنظيم داعش الإرهابي هجومًا إرهابيًّا، أسفر عن مصرع ثلاثة أشخاص، وفي فبراير 2015، هاجم مسلحو بوكوحرام المدينة الواقعة في جنوب شرق النيجر؛ ما أسفر عن قتيل واحد، وعشرين جريحًا، كما شنت بوكوحرام هجومًا على سجن ديفا في فبراير 2015، وبعدها نفذت سيدتان من بوكوحرام هجومًا إرهابيًّا انتحاريًّا، وفي يونيو 2018 قتل ستة أشخاص حين فجّر ثلاثة من مسلحي بوكوحرام أنفسهم في اعتداءات متزامنة بالمدينة.

وأحبطت قوات الأمن في جنوب شرق النيجر، تفجيرًا إرهابيًّا كانت تسعى 4 عناصر تابعة لجماعة بوكوحرام لتنفيذه في مستودعات الوقود بمدينة ديفا.

ووفقًا لبيانات الأمم المتحدة الصادرة في مارس 2019، عن عدد العمليات الإرهابية التي شنتها الجماعة الموالية لتنظيم داعش الإرهابي في النيجر، فقد قتل نحو 88 مدنيًّا في جنوب شرق النيجر تحديدًا، وأرغم أكثر من 18 ألف شخص على النزوح من موطنه.
«ديفا» النيجر.. كنوز
دولة غائبة وخطر مستفحل
وفي تصريحات لـ«المرجع»، قال محمد عزالدين، الباحث في الشأن الأفريقي: إن غياب الأمن وسيولة الحدود بين دول منطقة بحيرة تشاد تسبب في سهولة انتقال عناصر جماعة بوكوحرام إلى النيجر؛ خاصًة في جنوب شرق البلاد، والتي تندلع  فيها صراعات كبيرة ودموية أحيانًا بين العائلات المسيطرة على المدن هناك.

وأكد عزالدين، أن جماعة بوكوحرام، تسعى للسطو على الوقود بدون وجه حق، لتبيعه وبثمنه تشتري أسلحة لتنفيذ عملياتها الإرهابية، ولتزويد سيارت الحركة ودراجاتهم النارية بهذا الوقود، بعد التشديدات التي فرضتها عليهم دول بحيرة تشاد.

وأضاف الباحث في الشأن الأفريقي، أن النيجر تعاني منذ سنوات عديدة، من خطر إرهاب جماعة بوكوحرام، وتحديدًا في مدن ديفا، وتاهوا، وتيلابيري، وحول منطقة بحيرة تشاد.

الكلمات المفتاحية

"