يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الإخوان» إلى زوال.. البرلمان التونسي يناقش تصنيف «النهضة» كحركة إرهابية

الثلاثاء 28/مايو/2019 - 11:20 م
البرلمان التونسي
البرلمان التونسي
سارة رشاد
طباعة

كشفت النائبة بالبرلمان التونسي فاطمة المسدي، عن عزمها تقديم مذكرة لمناقشة إدارج حركة النهضة (الذراع السياسية للإخوان في تونس) على قوائم الإرهاب، داخل البرلمان.

 وقالت النائبة للإعلام إنها ناقشت المقترح مع عدد من أعضاء البرلمان ووجدت قبولا من النواب، إلا إنها تخشى عرقلة القرار المزمع اصداره بفعل ما اسمته سيطرة الحركة على مؤسسات الدولة، لا سيما حضورها في البرلمان ككتلة ثانية داخل المجلس.

«الإخوان» إلى زوال..
توجه دولي عام

 ويأتي ذلك وسط توجه إقليمي ودولي لإدراج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب؛ إذ كشفت صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، منتصف الشهر الجاري، عن وجود تحركات برلمانية فرنسية لدعوة الرئيس إيمانويل ماكرون، إلى إدراج تنظيم الإخوان في قائمة الإرهاب وحل المنظمات المرتبطة بها في البلاد ضمن حملة لمواجهة التطرف.

وكانت المتحدثة باسم حزب الجمهوريين، ليديا جيروس، قد أطلقت حملة مؤخرًا لحشد البرلمانيين الفرنسيين ضد الفكر المتطرف، ونجحت وفقًا لما أعلنته الصحافة الفرنسية في تجميع تأييد 50 برلماني فرنسي من الحزب المعارض الرئيسي.

وكتبت جيروس مقالة في هذا الشأن تحت عنوان «سيدي ماكرون: اتخذ إجراءات ضد هذه الحركة»، مؤكدة فيها ضرورة اتخاذ فرنسا خطوات فعلية ضد جماعة الإخوان.

 وعلى خلفية هذه الحملة، قال ساسة تونسيون: إن النهضة استشعرت الخطر من احتمالية إدارج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب من قبل فرنسا، ومن ثم تأثير القرار عليها؛ لذا بادر زعيمها، راشد الغنوشي، بزيارة باريس، منتصف الشهر الحالي، لنفي صفة الإرهاب عنه، وتأكيد الوجه المدني لحركته.

في توقيت متقارب، كانت الإدارة الأمريكية قد قالت: إن الرئيس دونال ترامب، يبحث بشكل جدي مسألة إدارج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب؛  ما سبّب حالة من ارتباك في داخل الجماعة وأجنحتها.

واقعة مقهى رادس 

إذ كانت خطوة «المسدي» والتصعيد ضد النهضة يمكن فهمه في السياق الدولي والتوجه الإقليمي الرافض لجماعات الإسلام الحركي عمومًا، والاخوان بصفة خاصة، فثمة جبهة داخلية تونسية لا يمكن فصل هذا التصعيد عنها؛ حيث تشهد تونس أجواء مشتعلة بفعل الانتخابات التشريعية والرئاسية المرتقبة في أكتوبر ونوفمبر القادمين، كما تبدو الساحة التونسية منقسمة بين النهضة ببرجماتيتها ودبلوماسيتها من جهة، والأحزاب المدنية الخائفة من وصول النهضة إلى رأس الدولة في الاستحقاقات الانتخابية القادمة من جهة أخرى.

ولهذا السبب تبذل الجبهة المناهضة للحركة الإخوانية جهودًا لكشف حقيقة فكر النهضة، معتمدة في ذلك على استخدام الوقائع السياسية العديدة، وآخرها اقتحام مجموعة من المتطرفين التونسيين، الأسبوع الجاري، مقهى بمدينة رادس (ضواحي العاصمة)؛ بدعوى معاقبة المفطرين في نهار رمضان.

وتعامل نشطاء وساسة مع الواقعة من منظور سياسي وليس مجتمعيًّا؛ إذ حملوا النهضة مسؤولية الواقعة، حتى لو لم تنتم المجموعة المعتدية على المقهى للإخوان بشكل مباشر، مبررين بأن النهضة تتبنى خطاب دعوي متطرف يبرر تصرفات هذه المجموعات.

 ومن بين المنتقدين كان الأستاذ الجامعي نزار العويني صاحب كتاب «جينيالوجيا الأفكار الأصولية»، الذي قال في تصريحات صحفية: إن النهضة تساند سرًّا هذه الجماعات الإرهابية، وتعتبرها أدوات احتياطية لترهيب خصومها، خاصةً في الفترات الانتخابية.
«الإخوان» إلى زوال..
الرعيل الأول للإرهاب في تونس

وتجددت وقائع التطرف في المجتمع التونسي الهجوم على النهضة ومنهجها؛ إذ تعتبر النهضة الراعي الأول للإسلام السياسي في تونس؛ فعندما قامت سيدة بتفجير نفسها في أحد شوارع العاصمة التونسية هذا العام، وأثناء واقعة مدرسة الرقاب، وجدت النهضة نفسها في موقع الاتهام.

ويعتبر الناشط التونسي، قيس بنحمد، أن الربط بين النهضة والاحداث الإرهابية في تونس أمر صحي؛ لأنه ينم عن وعي شعبي بخطوة الحركة والأساس الفكري المتطرف الذي تقوم عليه.

ولفت لـ«المرجع» إلى أن النهضة تواجه اليوم تحديات داخلية جمة قبيل الانتخابات التشريعية والرئاسية المرتقبة، متوقعًا أن يؤثر ذلك على فرصها في الاستحقاقات الانتخابية.

 واستبعد أن ينجح البرلمان التونسي في إدارج النهضة على قوائم الإرهاب، مشيرًا إلى أن مجرد طرح الفكرة في العلن يضر بالنهضة.

 وكانت البرلمان الليبي، قد أدرج في وقت سابق من هذا الشهر جماعة الإخوان لديها على قوائم الإرهاب، متعقبة بناء على ذلك المؤسسات الاقتصادية والخيرية للإخوان.

"