يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

يعانين من «وصمة مجتمعية».. العائدات من «بوكوحرام» يواجهن مخاطر الاعتداء والتشريد

الإثنين 27/مايو/2019 - 02:44 م
المرجع
أحمد سلطان
طباعة

في عام 2015 كانت القوات الحكومية في نيجيريا تعامل النساء المرتبطات بجماعة «بوكو حرام» الإرهابية، على أنهن متطرفات ينبغي قتلهن أو إرسالهن إلى السجون، لكن أسلوب التعامل الرسمي تبدل في وقت لاحق، ما ساهم في انشقاق عشرات السيدات عن الجماعة المتشددة في غرب أفريقيا.


بوكوحرام
بوكوحرام
لكن التعامل بصورة غير سليمة مع ملف العائدات من «بوكوحرام»، قد يؤدي إلى تأجيج نيران الحرب داخل نيجيريا، وفقًا لتقرير صادر عن منظمة الأزمات الدولية بعنوان «العودة من أرض الجهاد.. مصير العائدات من بوكوحرام».

وبحسب تقديرات المنظمة فإن عشرات الآلاف من عناصر الجماعة قتلوا أو اعتقلوا، أو أنقذوا من قبضة الجماعة بواسطة الجيش النيجيري منذ عام 2015، كما خضع «المنقذين» إلى العديد من برامج إعادة الدمج والتأهيل؛ ليتمكنوا أخيرًا من العيش بسلام داخل المجتمع.

وبالرغم من وضعهم الجديد داخل المجتمع لكن العائدات تحديدًا، لا زلن يعانين من «وصمة مجتمعية»، وخطر التعرض للاعتداء، والتشريد؛ بسبب ارتباطهم سابقًا بالجماعة المتشددة التي يقودها أبوبكر شيكاو، والتي انقسمت على نفسها منذ العام 2016، وبقي جزء منها على ولائه لـ«داعش».

وتحذر منظمة الأزمات الدولية من أن الظروف التي تعانيها النساء العائدات ربما تدفعهن للتفكير في العودة من جديد إلى الجماعة الإرهابية، كما قد تدفع الرجال الراغبين في الانشقاق عن الجماعة إلى عدم اتخاذ تلك الخطوة.

وتشدد المنظمة على دور السلطات النيجيرية والمنظمات الإغاثية العامل هناك في دعم العائدات، وحمايتهن من التعرض للاعتداء، وحث المجتمعات المحلية إلى اتخاذ خطوات إيجابية فيما يتعلق بإعادة الدمج.

وبينما اختطفت «بوكوحرام» العديد من السيدات في وقت سابق، إلا أن هناك العديد منهن انضم طواعية إلى الجماعة الإرهابية، وشارك بعضهن في تنفيذ أعمال انتحارية، وأعمال تجسس وتجنيد، وإجبار النساء على الانضمام للجماعة، لكن الغالبية العظمى لم تتورط في أية أعمال إرهابية، بحسب «المنظمة».

وتعتبر «بوكو حرام» جاذبة للنساء، نظرًا لما يتمتعن به من مزايا داخل التنظيم، إذ يحظين بتعليم ديني، ويحصلن على الغذاء بصورة منتظمة، كما تتمتع المتميزات منهن بخدمات الرعاية الصحية.

وتعتبر المنظمة أنه ينبغي على السلطات النيجيرية أن توفر الخدمات السابقة؛ لضمان عودة النساء من «بوكوحرام»، ومنعهن من الانخراط مجددًا في العمليات الإرهابية.

وتعاني النساء صعوبات جمة في الخروج من الجماعة؛ لذا تلجأ أغلبهن إلى الفرار من التنظيم الإرهابي، أو الاستسلام للقوات الحكومية، أو اتباع أية وسيلة مناسبة للفرار من جحيم «بوكوحرام».

وبالرغم من تغير النظرة لهن منذ عام 2015، إلا أنهن يواجهن صعوبات حالية من بينها موقفهن المحفوف بالمخاطر، وصعوبات الزواج، والتمييز الاجتماعي ضدهن، إضافةً لتخوفهن من التعرض للاعتداء، إذ تعرض بعضهن للاعتداءات الجنسية، وتجد بعض العائدات أنفسهن مضطرات لقبول «علاقات جنسية»؛ للبقاء أو للحصول على الغذاء وغيره من الموارد.

وتنصح منظمة الأزمات الدولية، السلطات داخل نيجيريا وبالأخص في منطقة برنو باتباع عدد من الإجراءات لضمان سلامة العائدين من جماعة بوكوحرام، وعمل نظام دقيق لفحص العائدين بحيث يضمن عدم تسرب المتطرفين وإفلاتهم من العقاب، إضافةً لتخصيص موارد أكبر لإعادة التأهيل، والحرص على إيصال المساعدات للعائدين.

الكلمات المفتاحية

"