يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كاتب تركي: اقتصاد البلاد في قبضة «أردوغان» الأمنية‎

الثلاثاء 21/مايو/2019 - 10:25 ص
أردوغان
أردوغان
أحمد لملوم
طباعة
قال الكاتب والأكاديمي التركي المعروف غوكهان باجيك إن المحللين والخبراء الاقتصاديين في تركيا أصبحوا قضية أمنية للدولة، والاقتصاديون الذين ينبّهون إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية سيكونون أكثر عرضة لغضب الدولة بقيادة رجب طيب أردوغان في الفترة المقبلة.

وأضاف «باجيك» في حوار معه نشر في صحيفة «زمان» التركية، أن العقلية الأمنية هي التي ستحدد الاقتصاد التركي بعد اليوم، وستسعى لتكميم أفواه كل من يتحدث عن الجوانب السلبية للاقتصاد، لذلك ليس من المستبعد أن نتوقع أن يكون الاقتصاديون هم الضحايا القادمون لنظام أردوغان.

وتحدث «باجيك» في مقال له بعنوان «الاقتصاديون.. الضحايا الجدد لنظام أردوغان والأيديولوجية الإسلامية»، والذي نشره موقع «أحوال تركية» الشهر الماضي، عن ضرورة إجراء تحليل سياسي للأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا، نظرًا لأنها اكتسبت مع مرور الوقت طابعًا سياسيًّا، مضيفًا أن العقلانية السياسية أصبحت الحاسمة مؤخرًا، حيث باتت سياسة الاقتصاد تحدَّد على أساس  الحسابات والقرارات السياسية.

وأشار إلى أن تركيا لن تستطيع استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية القائمة على الإنتاج، لأن الشركات الأجنبية لن ترغب في الاستثمار بتركيا إلا في المجالات ذات الفوائد العالية فقط، ما يجعل تركيا سوقًا يهتمّ به المضاربون أكثر من المستثمرين، وتوقع خوض الحكومة التركية تجربة المشتقات المالية، من قبيل بيع الدولارات في الأسواق الضحلة، وزيادة تكلفة تبادل العملة المحلية، وتغيير أسعار الخصم والاستقطاع، وذلك بعدما باتت عاجزة عن تحقيق النجاح في المجالات الاقتصادية الحقيقية.

ويرى «باجيك» أن الانكماش الاقتصادي الراهن في تركيا يؤدي إلى تضخيم دور الدولة وتأثيرها في المجال الاقتصادي، إذ قال: «كلما تعمقت الأزمة وطالت مدتها فإن الاقتصاد التركي سوف يصبح واقعًا بشكل أكبر تحت سيطرة أردوغان وحلفائه، فالاستبداد لعب دورًا في ذلك، فبعدما دخلت تركيا في هذه الدوامة، لم يعد بالإمكان إعطاء مساحة حرة للفعاليات الاقتصادية.

ويعتبر «باجيك» فى مقاله السابق في «أحوال» أن هناك مؤشرات قوية لاتجاه نظام أردوغان في الفترة المقبلة إلى مزيد من الغموض الاستراتيجي في القضايا الاقتصادية، وستسود حالة من الضبابية على الأرقام والإحصاءات والأخبار المعلنة عن الاقتصاد، وستظهر مناطق رمادية في جميع المجالات، بدءًا من معدلات التضخم والبطالة وانتهاءً إلى البيانات الكلية الأخرى نتيجة لسياسة الغموض الاستراتيجي هذه.

الكلمات المفتاحية

"