يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد مطالب السيستاني.. مصالح «الحشد الشعبي» الاقتصادية في ورطة

الإثنين 15/أبريل/2019 - 04:33 م
علي السيستاني
علي السيستاني
علي رجب
طباعة

رفض المرجع الشيعي الأعلى في النجف «علي السيستاني»، ممارسة الحشد الشعبي للنشاط الاقتصادي، مؤكدًا ضرورة ابتعادهم عن الاقتصاد، مطالبًا خلال استقباله عددًا من علماء الحوزة في مدينة قم الإيرانية، فصائل الحشد الشعبي (الميليشيات الشيعية في العراق)، بعدم ممارسة أي نشاط اقتصادي في البلاد، بحسب رئيس تحرير مجلة «حق الأمة» الإيرانية حسن أسدي زيد آبادي.

 


بعد مطالب السيستاني..

الحشد الشعبي والاقتصاد


تمتلك فصائل الحشد الشعبي، والذي يتكون من أكثر من 70 فصيلًا منها :«منظمة بدر، وسرايا السلام، وكتائب أبوالفضل العباس، وكتائب حزب الله العراقي، والخراساني، وعصائب أهل الحق، وسيد الشهداء، والإمام علي، والبدلاء، والنجباء»، وكل هذه الفصائل مشاريع اقتصادية خاصة.


فيما تأتي موازنة فصائل الحشد الشعبي عن طريق تخصيصات مالية خاصة من الموازنة العامة للحكومة العراقية، فقد وافق البرلمان العراقي على تخصيص مبالغ في حدود 3 تريليونات دينار (أي ما يوازي 2.6 مليار دولار) كمرتبات ومعدات لازمة للحشد الشعبي، طبقًا لما أعلنه رئيس اللجنة المالية النيابية فالح الساري عقب إقرار البرلمان الموازنة بنهاية ديسمبر الماضي.


وتحصّلت  فصائل الحشد الشعبي على قرابة 1.2 تريليون دينار عراقي، أي ما يُعادل مليار دولار تقريبًا، في 2015، وفقًا للموقع الإلكتروني لهيئة «الحشد الشعبي».


وفي نهاية 2018 سربت وثيقة رسمية، عن مساعي نائب رئيس الهيئة أبومهدي المهندس المقرب من إيران، لسيطرة الحشد الشعبي على ملف البناء في العراق، عبر إنشاء مشاريع مختلفة، تقوم ببعضها شركة المعتصم للمقاولات الإنشائية والتي يديرها الحشد الشعبي.



بعد مطالب السيستاني..

الوثيقة المسرّبة


كشفت الوثيقة أن وزير الإسكان والإعمار والبلديات، بنكين ريكاني، حلّ ارتباط إحدى شركات الوزارة وربطها بهيئة «الحشد الشعبي»، وهو ما يكشف عن مساعي الحشد لبناء إمبراطورية اقتصادية والتغلغل في الاقتصاد العراقي، على غرار الحرس الثوري الإيراني.


من جانبه يرى الباحث في الشؤون الإيرانية الدكتور محمد بناية أن: «القبول والعمل بمطالب المرجع الشيعي الأعلى، تتوقف على مدى الالتزام بها في ظل أن أغلب قادة ميليشيا الحشد الشعبي ينتمون لمرجعية المرشد الإيراني علي خامنئي، وليس المرجع السيستاتي».


وأضاف بناية أن: «ميليشيا الحشد لن تتراجع عن مخططاتها في السيطرة والتغلغل في الاقتصاد العراقي وتكرار تجربة الحرس الثوري الإيراني، وهو ما يوضح أن مطالب السيستاني لن تجد آذانًا صاغية من قبل قادة الميليشيا».


وتابع الخبير في الشؤون الإيرانية أن: «الحشد  الشعبي بدعم وتخطيط إيراني يسعى للسيطرة على الاقتصاد العراقي، بدعاوى متعددة وصور مختلفة من أجل إبقاء العراق تحت النفوذ الإيراني، وكذلك  دعم طهران في مواجهة الحرب الاقتصادية الأمريكية ضد نظام خامنئي».

"