يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الشباب» الصومالية مثالٌ آخر.. قطر وتركيا تمدان آلة الإرهاب بالوقود

الجمعة 29/مارس/2019 - 03:19 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

رغم إعلان قوات سوريا الديمقراطية المعروفة اختصارًا بــ«قسد»، عن انتهاء وجود تنظيم داعش الإرهابي داخل الأراضي السورية، وذلك عقب السيطرة على آخر جيب للتنظيم في منطقة الباغوز، فإن ذلك لا يعني أن الجماعات الإرهابية في مختلف بقاع الأرض وبمختلف مشاربها سوف تتوقف عن ممارسة أنشطتها الإجرامية والإرهابية في تلك البلاد.


ففي الصومال، أعلنت السلطات الحكومية انفجار سيارة محملة بالمتفجرات بالقرب من فندق ومطعم بوسط مقديشو، العاصمة الصومالية، ما أسفر عن مقتل 11 شخصًا وإصابة 16 فردًا بجراح متفرقة، ورجحت السلطات أن يزيد عدد القتلى والجرحي نظرًا لشدة الانفجار وقوته.



«الشباب» الصومالية
أزمة الصومال

لم يكن هذا هو الانفجار الوحيد خلال الأيام القليلة الماضية الذي تشهده العاصمة الصومالية مقديشو، ووفقًا لموقع روسيا اليوم، فقد وقع هجوم يوم السبت 23 من مارس الجاري، على وزارتي العمل والأشغال العامة بوسط العاصمة، وأسفر الهجوم الذي نفذته مسلحو حركة الشباب المتطرفة عن مقتل 16 شخصًا على الأقل.

وتهدف حركة الشباب الصومالي الإرهابية إلى الوصول إلى سدة الحكم، ويذكر أنها استطاعت السيطرة على مناطق عديدة في الصومال، وكذلك العاصمة الصومالية، إلا أنها طردت منها وفقدت سيطرتها على أجزاء منها منذ عام 2011، ولكنها مازالت تُشكل تهديدًا متزايدًا للأمن والسلم المحلي داخل البلاد.

ويرجع ذلك إلى قيام دول عديدة بدعم التنظيم الإرهابي، وعلى رأس تلك القائمة دويلة قطر، التي تسعى إلى إيجاد موطئ قدم لها داخل الصومال، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية في منطقة القرن الأفريقي، وسيطرتها على مدخل البحر الأحمر ما يعني سيطرتها على الملاحة العالمية في منطقة مهمة حول العالم.
«الشباب» الصومالية
دعم التطرف

تؤكد تقارير أمنية أمريكية، وفقًا لموقع سكاي نيوز عربية، تلك المزاعم؛ حيث تشير التقارير إلى أن نظام الحمدين ضالع بصورة مباشرة في تمويل حركة الشباب الإرهابية في الصومال، وذلك عن طريق احتضان الدوحة لعدد من الشخصيات البارزة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، التي تعمل على تقديم الدعم المالي ببذخ إلى التنظيم الإرهابي.

ووفقًا لوزارة الخزانة الأمريكية فإن المواطن عبد الرحمن عمير النعيمي، قطري الجنسي، يمتلك علاقات وثيقة وقوية بحسن عويس، قائد حركة الشباب الإرهابية، وقدم الأول دعمًا مُتزايدًا للجماعة المتطرفة بالصومال، مثل تحويله 250 ألف دولار إلى قياديين بالتنظيم في عام 2012، وذلك على الرغم من إدراجهما على قوائم الإرهاب العالمي.

ووفقًا لوثائق ويكيليكس، فإن قطر تقوم على نقل الأموال إلى حركة الشباب الإرهابية عن طريق إريتريا، وهو الأمر الذي طالبت سوزان رايس، السفيرة الأمريكية السابقة بالأمم المتحدة، من تركيا في عام 2009 بضرورة الضغط على الدوحة لإيقافه.

إلا أن النظام التركي لم يكن بعيدًا عن العبث بأمن واستقرار الصومال؛ حيث أشار موقع «نورديك مونيتور»، خاص بشبكة الشمال للأبحاث والرصد، وهي شبكة متخصصة في تتبع نشاط الجماعات والحركات الإرهابية حول العالم، أن وكالة الاستخبارات التركية قد أرسلت مئات الآلاف من الدولارات إلى حركة الشباب الإرهابية، وتستغل في سبيل ذلك مجموعة من السجناء السابقين في معتقل جوانتنامو، ووفقًا للموقع، فإن هناك مواطنًا تركيًّا يدعى «ا.س»، 37 عامًا، تورط في نقل مبلغ 600 ألف دولار إلى حركة الشباب خلال سبتمبر وديسمبر من عام 2012.

وهو ما يؤكد أن نظامي الحمدين وأردوغان سوف يستمر في دعم الميليشيات الإرهابية المسلحة في مختلف دول العالم، وذلك تنفيذًا لأوامر دول كبرى تسعى إلى إشعال الحرائق  بالعالم، ورغبة منهم في السيطرة ولعب دور أكبر من حجمهما على الساحة الدولية، ولعل الصومال وحركة الشباب الصومال مجرد مثال آخر على ذلك.
"