يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قطر تحارب الإرهاب علنًا وتموله في السر

الجمعة 22/مارس/2019 - 12:45 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

في زمن التناقضات، تعلن دول في العلن محاربتها للإرهاب، بينما تموله ببذخ في السر، وتدفع الملايين لتمويل العمليات الإرهابية والميليشيات المسلحة في السر، بينما في العلن يقدمون القليل فقط لعلاج مصابي العمليات الوحشية والدموية التي نتجت عن أموالهم.


قطر تحارب الإرهاب

العلن القطري ونفاق العالم 


ولعل قطر أبرز مثال على ذلك، فقد أجرى تنظيم الحمدين لقاءً مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك بهدف دعم المبادرة الاستراتيجية للتصدي للإرهاب، التي تم التوقيع عليها في أواخر 2018 بالدوحة، وتسعى دويلة قطر من خلاله إلى إنشاء مركز عالمي بها؛ لتطبيق ما تراه رؤيتها تجاه التطرف العنيف.


وهذا في العلن هو الموقف القطري الخاص بمواجهة الإرهاب والتطرف، حيث تسعى الدوحة- نفاقًا للعالم-  إلى إبراز نفسها في مظهر الدولة المدافعة عن حقوق الإنسان، والمحاربة للتطرف والإرهاب، والتي تسعى إلى اجتثاث جذوره من مختلف دول العالم، وهذه هي الرؤية الأسطورية التي تسعى إلى تقديمها إلى الشعوب.


قطر تحارب الإرهاب

بالارقام.. خبث تحت القناع

أما في السر وتحت قناع الإنسانية التي يضعه تنظيم الحمدين على وجه الدوحة الخبيث، يتناقض الموقف القطري تمامًا لما يتم الترويج له في العلن؛ حيث يسعى تنظيم الحمدين إلى دعم المنظمات والميليشيات الإرهابية في سوريا واليمن وليبيا وغيرهم من الدول العربية، بهدف تقديم الدوحة لنفسها بمظهر الدولة المحورية في المنطقة، التي يمكن الاعتماد عليها في حل الأزمات العربية.

ففي اليمن، عملت دويلة قطر على دعم ميليشيا الحوثي على الرغم من دخولها كطرف في قوات التحالف العربي، فإنها كانت تمد الحوثي وأعوانه بإحصائيات وإحداثيات عن موقف قوات التحالف على أرض المعركة، وقد تحول الدعم السري للميليشيات إلى دعم علني عقب مقاطعة الدول العربية للدوحة؛ حيث عملت قطر إلى التقرب من إيران من خلال دعم ميليشياتها باليمن.

وفي سوريا، ووفقًا لحساب «قطرليكيس» على موقع التواصل الاجتماعي، فقد أنفقت الدوحة أكثر من 3 مليارات دولار لدعم الميليشيات المسلحة داخل الأراضي السورية، وقد عملت تلك الجماعات الإرهابية على السيطرة على مناطق واسعة من الأراضي، ونشر الخوف والفزع في صفوف المدنيين، وذلك لتحقيق أهداف قطر وأعوانها من دول الشر مثل تركيا.


ووفقًا للحساب، فقد وصلت 70 شحنة عسكرية من قطر إلى تركيا في عام 2012، وذلك لصالح جماعة «أحفاد الرسول» التابعة لنظام الحمدين، كما دعمت الدوحة عدة منظمات وميليشيات إرهابية داخل سوريا مثل جبهة النصرة الإرهابية، وذلك عن طريق منظمات خيرية تدعي أنها تقوم بأعمال إنسانية في الأراضي السورية بينما تقوم بإيصال مساعدات إلى التنظيمات الإرهابية.


وفي ليبيا، أكد العميد أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، في أكثر من مناسبة أن قطر تمول الجماعات الإرهابية في درنة وبنغازي، وذلك تحت غطاء المساعدات الإنسانية، وكذلك من خلال الدعم المادي لبعض الميليشيات الإرهابية خصوصًا في منطقة الهلال النفطي، وذلك للسيطرة على آبار البترول والغاز في تلك المنطقة، تمهيدًا لسرقتها لحساب نظام الحمدين.


وهذه العمليات وغيرها التي تفضح الدولة القطرية، تؤكد أن تعاون قطر مع الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب هي عمليات كاذبة، تهدف إلى غض طرف المجتمع الدولي عن الجرائم الإرهابية التي ساهم بها نظام الحمدين في مختلف دول العالم، والتي قد تقوده إلى محاكمات دولية نظرًا للجرائم التي قام بتمويلها.

"