يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خامنئي يرفع الراية البيضاء.. المرشد الأعلى يعترف مجددًا بتأثير العقوبات الأمريكية

الخميس 21/مارس/2019 - 07:44 م
خامنئي
خامنئي
محمد شعت
طباعة

منذ فرض الولايات المتحدة الأمريكية العقوبات الأخيرة على إيران، يحاول نظام طهران التظاهر بالصمود، والتأكيد على أن اقتصادها لم يتأثر بأي شكل، وفي هذه الفترة حاولت إيران الالتفاف على هذه العقوبات، ومواجهة تداعياتها، وإرسال رسائل طمأنة للشارع الإيراني المأزوم بطبعه.


للمزيد.. بين زيارة «بومبيو» وتصريحات«هوك».. اليد الأمريكية تبني زنزانة لاقتصاد إيران 


 حسن روحاني
حسن روحاني

اعتراف رسمي

وعلى الرغم من التصريحات المستمرة لمسؤولي النظام الإيراني بأن طهران نجحت في تفادي آثار العقوبات، إلا أن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله خامنئي، اعترف بأن بلاده تواجه مشكلات اقتصادية منذ فشل الاتفاق النووي.

 

وفي خطاب تلفزيوني بمناسبة العام الجديد، أوضح خامنئي، أن إيران تواجه مشكلات اقتصادية منذ انسحاب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب من الاتفاق النووي، العام الماضي، وعودة فرض عقوبات على بلاده، بحسب ما نقلت وكالة رويترز الإخبارية.

 

وبيَّن خامنئي أن المصاعب الاقتصادية وهبوط العملة المحلية لا يزالان يتصدران المشكلات التي تعاني منها البلاد، وعلى الحكومة مواجهتها بزيادة الإنتاج.


من جانبه، اعترف الرئيس الإيراني حسن روحاني، أيضًا بأن المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها إيران ترجع لعوامل خارجية خاصة العقوبات الأمريكية، مطالبًا الفصائل السياسية الإيرانية، بإنهاء خلافاتها، والتوحد في مواجهة الأعداء الأجانب.


للمزيد.. دلالات إعفاء واشنطن المشروط للعراق من عقوبات إيران

 أسامة الهتيمي
أسامة الهتيمي

وجه آخر

الباحث في الشأن الإيراني أسامة الهتيمي، قال في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، حتى لا تأخذنا الأماني فإن لهذه التصريحات الصادرة على ألسنة قادة النظام الإيراني، ومن بينهم المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي يمكن أن يكون لها وجه آخر؛ حيث المكر والخبث الإيراني الذي ربما يحاول أن يحقق هدفين، أولهما إرضاء الغرور الأمريكي، والترويج إلى أن العقوبات الأمريكية قد حققت أهدافها في الضغط على النظام وإيلامه، الأمر الذي يخفف من حدة الإجراءات بحق إيران خشية إسقاط النظام الذي تحرص واشنطن قبل غيرها على بقائه لأسباب سياسية واقتصادية أخرى في المنطقة.


وأشار الباحث في الشأن الإيراني إلى أن الهدف الثاني قد يكون بهدف استعطاف بعض الأطراف الأخرى المناوئة للسلوك الأمريكي، سواء الأوروبيون أو الروس أو الصينيون أو غيرهم؛ ما يدفعهم للمساهمة بشكل أكثر فاعلية في التخفيف عن معاناة إيران، باعتبارها حليفًا مهمًّا في المنطقة، فضلًا عن تبييض وجه إيران أمام الذين مازالوا مخدوعين بها بأنها تقود حلف الممانعة ضد أمريكا.

 

وأوضح الهتيمي أنها ليست المرة الأولى التي تعترف فيها قيادات النظام الإيراني بالأثر السلبي للعقوبات الأمريكية على الاقتصاد الإيراني، فقد سبق وأن تم التأكيد على ذلك مرارًا، وهو أمر لا يمكن إنكاره على الإطلاق، خاصة أن هذه الآثار بدت واضحة وجلية من خلال الأرقام والإحصائيات التي تعد مؤشرات قوية على حالة الاقتصاد الإيراني الذي يعاني من مشكلات وتحديات حقيقية حتى من قبل استئناف العقوبات في أغسطس الماضي، وهو ما دفع الآلاف من الإيرانيين في أنحاء متفرقة من البلاد إلى الخروج في تظاهرات واحتجاجات منذ ديسمبر 2017 تطورت شعاراتها إلى حد المطالبة بإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية.


وشدد الباحث في الشأن الإيراني أنه لا يخفى على المتابعين للشأن الإيراني أنه من المتوقع أن تتفاقم آثار هذه العقوبات على الاقتصاد الأمريكي وسط إصرار من قبل واشنطن على تحقيق أهدافها، فيما يخص عصب الاقتصاد الإيراني وهو النفط؛ حيث تسعى أمريكا إلى تصفير تصدير النفط الإيراني، وهو الهدف الذي على الرغم من إدراك الجميع لعدم إمكانية تحقيقه بشكل تام إلا أن المحاولات الأمريكية، وبلاشك أسفرت عن تضييق شديد على الاقتصاد الإيراني، وهو ما عبر عنه مشروع الموازنة الإيرانية نفسه للعام الجديد، إذ اعتمدت على إمكانية تصدير نحو 1.5 مليون برميل نفط يوميًّا بدلا من 2.5 برميل يوميًّا في فترة ما قبل استئناف العقوبات.

"