يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المنطقة المشتركة.. طهران تبحث عن «طوق نجاة» في العراق

الثلاثاء 26/فبراير/2019 - 10:15 م
رئيس الوزراء العراقى
رئيس الوزراء العراقى عادل عبد المهدي
محمد شعت
طباعة

أكد رئيس الوزراء العراقى عادل عبدالمهدي، استعداد بلاده لبناء منطقة مشتركة على غرار المنطقة الصناعية العراقية ـــ الأردنية، فيما أشار نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى حرص طهران على أن تسهم زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني المرتقبة إلى العراق بتعزيز العلاقات وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري.


وقال المكتب الإعلامي ل‍رئيس الوزراء في بيان إن رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي استقبل، أمس الإثنين، نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يرافقه السفير الإيراني في العراق وعدد من المسؤولين للإعداد للزيارة المرتقبة للعراق للرئيس الإيراني، وجرى بحث تطوير العلاقات بين البلدين وتوسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية وقضايا المياه والحدود وتأشيرات الدخول، والرغبة المشتركة في التوصل لمذكرة تفاهم واضحة تحقق المصالح المشتركة للبلدين بشكل عادل.

 للمزيد..بعد تصريحات «ترامب».. إيران تحرك أذرعها في العراق لمواجهة واشنطن


المنطقة المشتركة..

توطيد العلاقات

رحب رئيس الوزراء العراقى عادل عبدالمهدي، وفقًا للبيان، بتطور العلاقات العراقية ـــ الإيرانية الذي يصب في مصلحة البلدين وعموم المنطقة، معرباً عن أمله أن تؤدي اللقاءات والزيارات المتبادلة لتحقيق نقلة في العلاقات الثنائية وحل القضايا العالقة، وفي مقدمتها حفظ حقوق العراق في مياهه الإقليمية، والعمل الجاد لتحقيق مصالح البلدين والشعبين الجارين في المجالات كافة.


وأكد رئيس الوزراء، استعداد العراق لبناء منطقة مشتركة على غرار المنطقة الصناعية العراقية الأردنية، فيما أشار «عراقجي» إلى حرص القيادة الإيرانية على أن تسهم زيارة الرئيس روحاني المرتقبة للعراق بتعزيز العلاقات وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري.

 للمزيد.. بعد توظيفها سياسيًّا.. كيف استخدمت إيران ميليشياتها لنهب أموال العراق؟


المنطقة المشتركة..

بدائل اقتصادية

يقول المحلل السياسي العراقي، فراس إلياس، في تصريح خاص لـ«المرجع»، إن زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للعراق، جاءت في وقت تعاني منه طهران من ضغط العقوبات الدولية المفروضة عليها، وكذلك استكمالًا لجولة محادثات عراقية ـــ إيرانية بدأت منذ زيارة نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهنغيري للعراق العام الماضي، للبحث في سبل تطوير العلاقات العراقية الإيرانية بالشكل الذي يساعد إيران على تجاوز حدة التداعيات التي فرضتها العقوبات الدولية على الواقع الاقتصادي والاجتماعي فيها.


وأوضح «إلياس» أن الحكومة العراقية أبدت موافقتها على إنشاء منطقة صناعية حرة بين العراق وإيران، وعبر مساعد وزير الخارجية الإيراني عن رغبته في توسيع العلاقات الاقتصادية التي تربط إيران بالعراق، وأضاف أنه بالإمكان تكرار نموذج الاتفاق الذي أبرمه العراق مع الأردن بإنشاء منطقة صناعية حرة على حدود البلدين، ويبدو أن إيران بدأت تدرك بضرورة إيجاد بدائل اقتصادية تنفذ من خلالها من كماشة العقوبات الدولية، خصوصًا أن هذه المنطقة في حالة ما إذا تم إنشاؤها ستكون سوقًا كبيرة للبضائع التجارية والصناعات الإيرانية المكدسة بالمخازن، بفعل عدم تصديرها للخارج.


وأضاف المحلل السياسي العراقي أن إيران تدرك أهمية العراق الاقتصادية بالنسبة لها، ولهذا تجد فيه طوق النجاة الذي يمكن أن ينقذها من حالة الركود الاقتصادي الذي تعيشه اليوم، ولم يكن إقليم كردستان العراق هو الآخر ببعيد عن مرمى زيارة «عراقجي» للعراق، إذ التقى مع العديد من قيادات الإقليم، وبحث معهم إمكانية تطوير العلاقات بالشكل الذي يخدم الطرفين، وبإمكان أن تعوض إيران عن النقص الحاصل في الأسواق، خصوصاً أن إيران تجد في تركيا والسعودية منافسًا قويًّا في هذا الإقليم. 


وإلى جانب البعد الاقتصادي الذي حملته زيارة عراقجي، إلا أن هذه الزيارة لم تخل من البعد السياسي أيضًا، فمن جهة هي زيارة جاءت كمقدمة لزيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني في مارس المقبل، ومن جهة أخرى للوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بملف الوزارات الأمنية «الدفاع والداخلية»، التي لم تحسم حتى اليوم، إذ تبذل إيران جهودًا كبيرة لتولي هذه الوزارات من قبل شخصيات قريبة منها.

"