يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بريطانيا تحظر «حزب الله».. مواقف ملتبسة وردود أفعال متباينة

الإثنين 25/فبراير/2019 - 11:09 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

 وصف رئيس الوزراء اللبناني «سعد الحريري» في تصريحات له على هامش مشاركته في القمة العربية ـــ الأوروبية، المنعقدة بالقاهرة اليوم الإثنين 25 فبراير 2019م، قرار الحكومة البريطانية باعتبار ميليشيات «حزب الله» اللبنانية بشقيها السياسي والعسكري منظمة إرهابية محظورة، أنه قرار يخص بريطانيا وليس لبنان.


بريطانيا تحظر «حزب

وأوضح «الحريري»: «ما يهمنا هو ألا تتضرر العلاقة بيننا، ونتمنى أن تنظر بريطانيا إلى لبنان كوحدة تسعى للتقدم، لذلك يجب علينا أن نبني أفضل العلاقات مع الجميع، وهذا هو الأساس لمستقبل لبنان ومصلحته».


وقد أعلن وزير الداخلية البريطاني، «ساجد جاويد» اليوم الإثنين، أنه أصدر قرارًا بتصنيف الحزب السياسي للميليشيات اللبنانية المسماة بــ«حزب الله» منظمة إرهابية، مؤكدًا: «إن ميليشيات حزب الله مستمر في محاولات زعزعة الاستقرار، خلال الوضع الهش والخطير في الشرق الأوسط».

وتابع «جاويد»: «لم نعد قادرين على التمييز بين جناحها العسكري المحظور بالفعل، والحزب السياسي الذي يمثله».


وعلى صعيد متصل قال وزير الخارجية البريطاني، «جيرمي هانت»، إن لندن لن تتغاضى عن أنشطة حزب الله الإرهابية، مشيرًا إلى: «أن قرار التصنيف لن يغير موقفنا في دعم لبنان ولا علاقتنا بالشعب اللبناني».


ويذكر أن قرار وزير الداخلية البريطاني يحتاج إلى موافقة مجلس العموم حتى يصبح نافذًا، وفي حال الإقرار البرلماني لهذا القرار، لن يتمكن أنصار الميليشيات من رفع راياتها في الشوارع البريطانية في أية تظاهرات سياسية.


بريطانيا تحظر «حزب

 تاريخ ودوافع القرار

منذ عام 2008م، تحظر بريطانيا الجناح العسكري للميليشيات اللبنانية فقط، وليس ذراعه السياسية، ما كان يسمح لأنصاره بالتظاهر في المدن البريطانية.


وذكرت تقارير إعلامية الأحد الماضي، أن «جاويد» يعتزم تقديم مشروع  قرار إلى البرلمان البريطاني يقضي بحظر كل أجنحة ميليشيات حزب الله، سواء كانت سياسية أو عسكرية، بوصفها تنظيمًا إرهابيًّا.


ويرى تيار في حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا، ضرورة فرض حظر كامل على ميليشيات حزب الله، بغية تشديد الضغوط على ممولتها، إيران، المتورطة في دعم الميليشيات المسلحة المزعزعة لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.


فيما يذكر أن الولايات المتحدة تعتبر حزب الله تنظيمًا ارهابيًّا، وكانت واشنطن عبرت في الأسبوع الماضي، عن قلقها من تنامي نفوذ الحزب في الحكومة اللبنانية، فيما اعتبر نواب تابعون لحزب الله في البرلمان اللبناني القرار الأمريكي بأنه «انتهاك للسيادة»"


ويذكر أن حزب الله الذي يتولى 3 من وزارات الحكومة اللبنانية الـ 30، والذي تسانده إيران، أرسل الآلاف من مقاتليه إلى سوريا دعمًا لقوات الجيش السورى .


وقالت الحكومة البريطانية في تبريرها للقرار إننا لم نعد قادرين على التمييز بين جناحها العسكري المحظور بالفعل، والحزب السياسي الذي يمثله، مضيفًا لذلك اتخذت قرار حظر الحزب بمجمله، ويحتاج القرار إلى موافقة مجلس العموم البريطاني.


بريطانيا تحظر «حزب

آثار القرار دوليًّا

لم يرد من حزب الله أي رد على الخطوة البريطانية، فيما شكرت إسرائيل وزير الداخلية البريطاني، وحثت الدول الأوروبية الأخرى على أن تحذو حذو بريطانيا، مناشدة الأمم المتحدة اتخاذ قرار مماثل.


على جانب آخر، قال الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون»، إن فرنسا لن تضع أي حزب لبناني ممثل في الحكومة على قوائم الإرهاب، مضيفًا أن باريس تعتبر الجناح العسكري لـ«حزب الله» تنظيمًا إرهابيًّا، لكنها تتحاور مع الجناح السياسي الممثل في البرلمان، موضحًا: «نحن نعتبر الجناح العسكري لـ(حزب الله) إرهابيًّا، لكننا نتحاور مع الجناح السياسي في البرلمان».


وأضاف «ماكرون»: «لا يمكن أن نضع أي حزب لبناني ممثل سياسيًّا في الحكومة اللبنانية على لائحة الإرهاب».


ويذكر «حزب الله» فاز بأكثر من 70 مقعدًا في البرلمان اللبنانى، الذي يضم 128 مقعدًا في انتخابات العام الماضي، فيما فقد «الحريري» أكثر من ثلث مقاعده.

"