يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد هزيمتهم.. ألغام «الدواعش» تحصد أرواح الأبرياء

الإثنين 25/فبراير/2019 - 12:21 م
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة

وهو خارج يجر أذيال هزيمته، يترك تنظيم «داعش» الإرهابي آثاره في كل مدينة يخرج منها؛ حيث لقي 24 مدنيًّا مصرعهم، أمس الإثنين الموافق 24 فبراير، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات التنظيم الإرهابي أثناء مرور شاحنة تقل عمالًا بمنطقة «وادي العذيب» بريف السلمية وسط سوريا، وفقًا لنبأ عاجل على فضائية «سكاي نيوز عربية».

بعد هزيمتهم.. ألغام

انفجارات متوالية

تعد الحادثة المذكورة هي الثالثة من نوعها في هذا الشهر؛ إذ لقي 5 أشخاص مصرعهم وأصيب 9 آخرون، يوم الثلاثاء الماضي الموافق 19 فبراير الجاري، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات «داعش» في ريف سلمية الشرقي.

 

كما قُتل في الـثامن من فبراير الحالي 7 مدنيين بينما أصيب آخر، جراء انفجار لغم زرعه أيضًا التنظيم الإرهابي، قبل أن يتم طرده من محيط قرية رسم الأحمر، وقد أفادت وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن اللغم زرعه إرهابيو التنظيم قبل اندحارهم في الأراضي الزراعية للقرية.

 

ويذكر أنه في الآونة الأخيرة تتكرر عملية انفجار الألغام في المدنيين خلال موسم الكمأة؛ حيث يعمد كثير من الأهالي، لجمعها من المناطق الشاسعة، التي كان تنظيم «داعش» يسيطر عليها في الماضي.

 

وبالرغم من فرار التنظيم الإرهابي من الأراضي السورية متأثرًا بفيض من القوى المحاربة للنشاط الإرهابي، مخلفًا على أرضها عددًا لا يحصى من القنابل والألغام، ويذكر أنه لم يتم بعد تطهير الكثير من المناطق حتى الآن

بعد هزيمتهم.. ألغام

استراتيجية «الدواعش»

غالبًا ما يلجأ التنظيم الإرهابي عند حصاره ومع اقتراب المعارك من آخر جيوبه إلى زرع الألغام، وشنِّ هجمات من الخنادق؛ لإعاقة تقدم خصومه وايقاع أكبر عدد من الخسائر البشرية، بالإضافة إلى استخدام المدنيين كدروع بشرية.

 

وفي هذا الشأن أفاد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية «هشام النجار» في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن الوضع في سوريا به تسويات سياسية عدة مع القوى الإقليمية، وكذلك الدولية خاصةً تركيا وإيران، مشيرًا إلى أن هناك محاولات ومساعي عدة من ضغط القوى الإقليمية المدعومة دوليًّا، وتصفية الميليشيات الداعشية التي كانت تعتمد عليها في الصراع والحرب بسوريا.

 

وأضاف النجار أن التنظيم الإرهابي يلجأ لاستراتيجية زرع الألغام في المناطق التي يتركها؛ لأنه لا يريد أن يحدث له استئصال كامل في الساحة السورية، التي تعتبر سندًا له وسببًا أساسيًّا في انتشاره؛ إذ تعتبر سوريا مركزًا مهمًا وحيويًّا، يعتقد الدواعش أنهم لو فقدوا تمركزهم أو أي أمل لرجوعهم في المستقبل، فهم بذلك يفقدون الكثير من مقدرتهم على المناورة تجاه الجيش السوري وحلفائه.

 

ويحاول التنظيم الإرهابي من خلال هذه التكتيكات المهاجمة أثناء فراره، أو ما يمكن أن نطلق عليه الحرب أثناء الغياب المادي للأفراد؛ إذ أنهم لا يعطون أي فرصة لقوى أو خلايا تابعة لكيانات منافسة تحتل مواقعهم التي يتركونها.

 

وفي سياق متصل، لجأ الدواعش في شمال شرقي سوريا، إلى زرع الألغام في المساحات الواسعة التي فروا منها، في الوقت الذي سلم فيه العشرات منهم أنفسهم لـ«قسد» بعد تضييق الخناق عليهم.

 

فيما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «قسد» لاتزال تقوم بعمليات تمشيط في المناطق التي هرب منها الدواعش؛ من أجل نزع الألغام الكثيفة التي زرعها الإرهابيون؛ ليتركوا وراءهم دليلًا على الدموية والعداء للإنسان.

"